كانت فيه معوقات، من المعوقات اللي كانت تعبتنا شوية في أول العمل التراب وتصريف التراب، كانت الأرض شديدة، وكان من المعوقات ما فيه إمكانيات عندنا كنا نفكر أول مرة في العنبر ايش نسوي في التراب، اللي يقول صرفوه في الماء، برضه فيه مشاكل، خاصة سمعنا الإخوة اللي هربوا سووها اختتمت مصاريف المياه، فصرنا سبحان الله نتردد، بعد استخارات وتفكير في الأمر مسكنا حمام بهذه الجهة فوقه، قفلنا الحمام وطرحنا تحته بطانية عشان ما يخرج الطين، ونحطها فوق الطين، ونكبس للداخل وبعض الإخوة يرزِّعون عشان يوسع، بس عدو الله هذا العسكري اللي في الأمن السياسي المدعو إبراهيم -الله يهلكه- جاء يوم دخل الحمام ويركز، كان الإخوة طبعًا وقت العد يدخلون الحمام يقفز واحد في الحمام يجي العسكري"من في الحمام؟"يقول له فلان.
كان يوم الأخ راوي، الأخ راوي هو أصلاً هو بحد ذاته عند الطاغوت تهمة، نفسه راوي يعني يساوي هروب عندهم، دخل عدو الله قال من في الحمام؟ قال له راوي، دخل ثاني يوم نفس الحمام مسكَّر"من؟"فلان ثاني، خفنا أنَّ عدو الله كأنه انتبه، رجعنا ما ندري كيف نسوي في الطين، استخارات ودعاء فعزموا الإخوة أن يحوّلوا الحمام خاصة أنَّ هذا الحمام كان قريب للسور حوّلناه للحمام الثاني شغل كامل نصف الحمام طين نقلناه إلى هناك للحمام الثاني، فصرنا الحمد لله نحفر وأربعة وعشرين ساعة تيسرت الأمور.
من ضمن الأشياء اللي حصلت للإخوة قضية الحمامات هذه كانت أكبر عائق لنا، امتلأ الحمام الأول وبقيت معنا ثلاثة حمامات، وعددنا كبير في الغرفة، وترددنا، فقال الإخوة لا نتوقف أبدًا حتى مجال للتفكير ما عاد فيه، الحمام الثاني فكان الإخوة يتبرعون، اللي يتبرع جزاه الله خير ببطانيته ويتبرع بالشرشف حقه، الحمام الثاني برضه، مشينا مشينا حتى امتلأ، كان طين كثير سبحان الله، امتلأ الحمام، فقلنا الثالث، ونشتغل في الثالث فامتلأ، هنا صراحة مسكنا بريك، كيف نسوي؟ جلس الإخوة يفكرون ما عاد نوم جانا، ثلاثة حمامات يجي العسكري يعد كل أخ في حمام فوق صرنا نتبطح عشان ما يشوف العسكري نتبطح ونتخفى، يدخل الأخ نظيف يخرج من فوق الحمام كما الجني -على قولنا- كله غبار طين.
فعزمنا على داخل العنبر، نفس العنبر في خيمة ثانية، فيه براميل حق ماء كبيرة نعبي فيها شوالة ورا شوالة امتلأت، عزمنا على الخيمة، كنا ندعو الله عز وجل أنها تكون آخر محل، طبعًا لو دخل عسكري وقال بالخيمة كذا [يشير بيده] على طول بيشوف الطين قدامه في شوالات، لكن قدَّر الله عز وجل بعد ما سوينا في الخيمة هكذا صار العسكري ما أحد يدخل يفتش، العسكري يقف على الباب يسجل الرقم ويخرج على طول سبحان الله.
-رفعت برعيّة (مجموعة الحفر) :
فجاءتنا يا إخوة ثلاثة حجار كنا نحاول نحفر فيهم ما قدرنا، وأول حجر كان صادفنا بعد العشرة أمتار تقريبًا طلع لنا حجر كبير ما قدرنا نحفر فيه ولا قدرنا نجنِّب منه، فقال الإخوة نتجه يسار والحمد لله رب العالمين فتح علينا كان الطين سهل