فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 3505

رامي الصيعري (مجموعة الحفر) :

سبحان الله يا إخوان لمَّا خرجنا من السجن وتعدَّينا المزرعة والجدار سبحان الله رأينا بعض الناس المتواجدين كانوا يضحكون ويبتسمون سبحان الله فرحًا بخروجنا، وكانوا يعلمون أن هؤلاء الخارجين هم مجاهدون -سبحان الله-، المهم وكان بعضهم يقول: لا تمشوا جميعًا، وهذا من فضل الله عز وجل علينا، بل الأمور تيسَّرت ويسرها الله عز وجل وكان الكلُّ سبحان الله يعلم أننا مجاهدون ويبتسم ويفرح سبحان الله، حتى وصلنا إلى المكان المتَّفق عليه ثمَّ اتصلنا بالأخ حتى أتى، ودخلنا البيت الذي كان مقررًا أن نجلس فيه أيامًا، فلمَّا دخلنا -سبحان الله- -مجموعة من الشباب- دخل علينا صاحب البيت وكان رجل عامي -سبحان الله-، دخل سلّم على جميع الشباب وكان يحتضن الشباب سبحان الله يا إخوة، يحتضنهم ويبكي؛ يبكي بكاءً شديدًا كأنه -سبحان الله- أب لهؤلاء الشباب، والله -يعلم الله- هذا الموقف أثَّر عليَّ -سبحان الله- تأثيرًا عظيمًا وعجيبًا بل على الشباب جميعًا، وذكَّرني -سبحان الله- بالأنصار في العراق، بالإخوة الأنصار لمَّا هاجرنا إلى العراق هناك، كان استقبالهم لنا، وخدمتهم لنا، وإعانتهم لنا أفضل من وجودنا عند أهلنا وفي مساكننا، وهذا أمر عظيم صراحة وهذه ميزة نسأل الله عز وجل أن يرفع قدر هؤلاء.

-محمد المحمدي (مجموعة الحفر) :

كان أحد الإخوة -سبحان الله- بعد ما خرج من السجن وهو يجري أصابه شدٌّ عضلي في قَدَمِه، فاستند إلى بعض البيوت فنادت امرأة قالت: من أنتم؟ فقال: نحن المجاهدين في سبيل الله، خرجنا من السجون، والآن أنا عاجز عن الحركة، فسبحان الله ما كان من هذه العجوز إلا رفعت يديها إلى السماء وتبكي وتقول: والله يا أبنائي إنا نحبكم ولولا أن البيت ليس فيه رجال لأدخلتك إلى البيت، فسبحان الله كانت تتعذَّر وتبكي أنها ما استطاعت أن تنصر هذا الأخ وتُؤويه في بيتها، وكانت ترفع يديها إلى السماء حتى أن الأخ أخذته العبرة وسالت الدموع من عينيه لما رأى من تأييد الله عز وجل وحبِّ المسلمين له، رفعت يديها إلى السماء وتدعو الله: اللهم احفظهم اللهم خذ أعين العساكر عنهم، اللهم انصرهم، اللهم أيدهم وتدعو وتبكي ويشتدُّ بكاؤها -سبحان الله-، وهو جالس في تلك الحال مرَّ به رجل من العوام وشاب من شباب المسلمين فرآه على هذه الحال، فذهب وجاء له بقارورة ماء بارد وسقاه وأخذ بيده حتى يُنجِّيه ويُرشده الطرق ويقول له: سآويك في بيتي، سأُسيل دمي دون دمك، نصرة له وحبًّا لأنه عرف أنه مجاهدٌ في سبيل الله، والقصص كثيرة؛ أحد الناس لمَّا رأى المجاهدين -الشباب بعد خروجهم من السجن- يمشون في الطريق، دعاهم وأسكنهم في بيته من دون سابق معرفة، أسكنهم في بيته وقال لهم: إن أردتم في البيت فالبيت بيتكم، وإن أردتم أن أنقلكم إلى بيت آخر تعرفونه وتأمنون فيه أكثر فهذه السيارة بيدكم، وسبحان الله أراد أن يُعطي الإخوة بعض المال حتى يتقووا به في الطريق، وأطعمهم، وسقاهم، وكساهم، وكثيرة هي القصص. فوالله ما آوانا بعد خروجنا من السجن إلاَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت