فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 3505

أُدخل السجن ومكث في السجن ثلاث سنوات ما ازداد فيها إلا ثباتًا ويقينًا وصمودًا على هذا الطريق، كان كثير القراءة لكتاب الله تعالى، يتميَّز عن إخوانه بسلامة الصدر ورحابة الوجه وطيب الكلام، وكان أيضًا -رحمه الله تعالى- كثير التفكُّر في مخلوقات الله، بل كان يذكر أن هذا كان فيه قبل أن يلتزم، كثيرًا ما يتأمل في خلق الله، ويبحث في آيات الله، ويطَّلع على آيات الله في الكون مُحبًّا لعلم إعجاز القرآن -رحمه الله تعالى-.

-أبو هاجر - غالب باقعيطي (مجموعة الحفر) :

حدَّثني في يوم من الأيام عن الجهاد، وذكر لي أنه أحب الجهاد منذ أيام البوسنة وأنه أثَّرت فيه مشاهد المسلمين هناك، انتهاك الأعراض والتدمير، يحب المجاهدين حب لا يعلمه إلا الله، هو بنفسه يقول، يقول: يا شباب أحب هؤلاء المجاهدين، أحب هؤلاء الإخوة المجاهدين حب ما يعلمه إلا الله، بقي الأخ وجدي في سجن الأمن السياسي قرابة الأربع سنوات من غير أن يُثبتوا عليه أي تهمة، من غير أن يُثبتوا عليه أي قضية.

-محمد المحمدي (مجموعة الحفر) :

إلى أن كتب الله له تعالى أن يخرج، فخرج من السجن شامخ الرأس عزيز النفس قاصدًا أرض الجهاد، ثم كتب الله تعالى له أن اشتد به الظمأ، واشتد به الحال، فتركه إخوانه المجاهدين على أن يأتوا له بماء، ولم يجدوا ماءً حيث أنهم كانوا بين الجبال، ثم لما وجدوا الماء رجعوا إليه فما وجدوه في مكانه -رحمه الله تعالى-، بحثوا عنه فلم يجدوه، ثم انطلقوا في سبيلهم خاصةً بعد أن سمعوا طلقات رصاص جند الطاغوت فذهبوا ولم يجدوا أخاهم، ثم وصلهم الخبر بأن الأخ قد رحل إلى الله تعالى -نحسبه ولا نزكيه على الله- مات صابرًا محتسبًا ناويًا قاصدًا لأرض الجهاد والهجرة، هذا ما نعلمه عن أخينا، نسأل الله تعالى أن يتقبَّله في الصادقين، وأن يرفع مكانته في عليين.

-عبد الله باوزير (مجموعة اقتحام البوابة) :

مسألة الدنيا مسألة فانية، والله الغنيمة ما إنه تخرج حي لا والله ما هي الغنيمة، الغنيمة أن الله عز وجل يرضى عنك، ومِنْ رضا الله عز وجل عنك إنه يجعل خاتمتك خاتمة طيبة وهذه كانت خواتيم الإخوة، نسأل الله عز وجل ألا يحرمنا من الشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت