الشمس حتى ذهب نورها فإن الملك يمرض ، فإن رآها وهي لا تتحرك في السحاب ولا تخرج منه فإن الملك يموت ، وربما كانت الشمس عالمًا من العلماء فإن انجلى السحاب انجلى الغم عنه . ( القمر ) : في الأصل وزير الملك الأعظم أو سلطان دون الملك الأعظم ، والنجوم حوله جنود ومنازلة ومساكنة أو زوجاته وجواريه ، وربما دل على العالم والفقيه وكل ما يهتدى به من الأدلة لأنه يهدي في الظلمات ويضيء في الحنادس ، ويدل على الولد والزوج والسيد ، وعلى الزوجة والابنة لجماله ، ونوره يشبه به ذو الجمال من النساء والرجال فيقال كأنه البدر وكأنه فلقة قمر ، ثم يجري تأويل حوادثه ومزاولته كنحو ما تقدم في الشمس ، وربما دل على الزيادة والنقص لأنه يزيد وينقص كالأموال والأعمال والأبدان مع ما سبق من لفظ المرور ، مثل مريض يراه في أول الشهر قد نزل عليه أو أتى به إليه مع ما سبق من لفظ المرور ، مثل مريض يراه في أول الشهر قد نزل عليه أو أتى به إليه فإنه يفيق من علته ويسلم من مرضه ، وإن كان في نقصان الشهر ذهب عمره وتقرب أجله على مقدار ما بقي من الشهر ، فربما كان أيامًا وربما كان جمعًا أو شهورًا أو أعوامًا بأدلة تزاد عند ذلك في المنام أو في اليقظة ، وإن نزل في أول الشهر أو طلع على من له غائب فقد خرج من مكانه وقدم من سفره ، وإن كان ذلك ي آخر الشهر بعد في سفره وتغرب عن وطنه ومن رآه عنده أو في حجره أو في يده تزوج زوجًا بقدر ضوئه ونوره رجلًا كان أو امرأة . ( رأت ) : عائشة رضوان الله عليها ثلاثة أقمار سقطت في حجرتها فقصت رؤياها على أبيها رضي الله عنه فقال: لها: إن صدقت رؤياك دفن في حجرتك ثلاثة هم خير أهل الأرض فإن رأى القمر غاب فإن الأمر الذي هو طالبه من خير أو شر قد انقضى وفات ، فإن رآه فإن الأمر في أوله ( ومن رأى ) القمر تامًا منيرًا في موضعه من السماء فإن وزير الملك ينفع أهل ذلك المكان ، ومن نظر إلى القمر فرأى مثال وجهه فيه فإنه يموت ( ومن رأى ) كأنه تعلق بالقمر نال من السلطان خيرًا ( ومن رأى ) كأن القمر أظلم والرائي ملك فإن رعيته يؤذونه وينكرون أمره ( ومن رأى ) القمر صار شمسًا فإن الرائي يصيب خيرًا وعزًا ومالًا من قبل أمه وامرأته ( ومن رأى ) القمر موافقه وهو موافق القمر فإنه يدل على المسافرين والملاح والمنجم لرطوبته وحركته ولأن المنجم يعرف ما يحتاج إليه القمر حكي أن ابن عباس رضي الله عنهما رأى في المنام كأن قمرًا ارتفع من الأرض إلى السماء باشطان فقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذاك ابن عمك ، يعني نفسه عليه أفضل الصلاة وأزكى التحيات وحكي أن امرأة جاءت إلى ابن سيرين وهو يتغذى فقالت: رأيت كأن القمر دخل في الثريا ومناديًا ينادي: إن ائتي ابن سيرين فقصي عليه رؤياك فقبض يده عن الطعام وقال لها: ويلك كيف رأيت ؟ فأعادت عليه فاربد لونه وقام وهو آخذ ببطنه فقالت أخته: مالك ؟ فقال: زعمت هذه أني ميت إلى سبعة أيام فمات في السابع . ( ورأى ) : رجل كأنه نظر إلى السماء وتأمل القمر فلم يره ونظر إلى الأرض فرأى القمر قد تلاشى فقص رؤياه على معبر فقال: إن كان صاحب هذه الرؤيا رجلًا فإنه صاحب كيمياء وذهب فيذهب ماله ، وإن كان فقيرًا فيسقط في الثرى ، وإن رأت ذلك امرأة قتل زوجها وأتى ابن سيرين فقال: رأيت كأن القمر في دارنا قال: السلطان ينزل بمصركم ، واحتجاب القمر بالحجاب يجري في ذلك مجرى الشمس . ( الهلال ) : يدل أيضًا على الملك والأسير والقائد والمقدم والمولود البارز من الرحم المستهل بالصراخ ، وعلى الخبر الطارئ والفتح القادم من الناحية التي طلع منها ، وعلى الثائر والخارجي إذا طلع من غير مكانه أو كانت معه ظلمة أو مطر بالدم أو ميازيب تسيل من غير مطر ، وعلى قدوم الغائب ، وعلى صعود المؤذن فوق المنار لأن الناس يشخصونه بالأبصار ويشيرون إليه بالأصابع ويجابونه بالتكبير والتهليل ، وعلى الخطيب فوق المنبر ، وعلى المصلوب الشريف ، وربما دل على تمام الآجال وأذن باقتضاء الدين لرائيه أو عليه ، وربما دل على الحج لمن رآه في أشهر الحج أو في أيامه إن كان في الرؤيا ما يؤيده من تلبية أو حلق رأس أو عري أو نحو ذلك لأن الأهلة مواقيت كما قال الله تعالى: فمن رأى هلالًا طلع من مشرق أو مغرب والناس ينظرون إليه بعد أن لا يكون ذلك أول ليلة من الشهر أو آخر ليلة منه فإنه خير أو فتح يأتي الناس بأمر مشهور من تلك الناحية التي طلع منها ، فإن كان ضياء ونور وكان الناس عند ذلك يحمدون الله ويقدسونه فإنه أمر صالح ، فيكف إن كانت أقباس النور تقذف منه ، وإن كان مظلمًا أو مخلوقًا من نحاس أو في صفة حية أو عقرب فلا خير فيه ، فإن زاد كبره أو مشى في السماء دام ذلك وانتشر ، وإن ذهب وتلاشى