فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 310

والحمى والرمد وجلوس الميت في الشمس في الصيف دلالة على ما هو فيه من العذاب والحزن من أجل مصاحبة السلطان ، أو من سبب من نزلت الشمس عليه على قدره وناحيته ( ومن رأى ) أنه تحول شمسًا أصاب ملكًا عظيمًا على قدر شعاعها ، ومن أصاب شمسًا معلقة بسلسلة ولي ولاية وعدل فيها ، وإن قعد في الشمس وتداوى فيها نال نعمة من سلطان ( ومن رأى ) أن ضوء الشمس وشعاعها من المشرق إلى المغرب فإن كان أهلًا للملك نال ملكًا عظيمًا وإلا رزق علمًا يذكر به في جميع البلاد ( ومن رأى ) أنه ملك الشمس أو تمكن منها فإنه يكون مقبول القول عند الملك الأعظم ، فمن رآها صافية منيرة قد طلعت عليه فإن كان واليًا نال قوة في ولايته ، وإن كان أميرًا نال خيرًا من الملك الأعظم ، وإن كان من الرعية رزق رزقًا حلالًا ، وإن كانت امرأة رأت من زوجها ما يسرها ( ومن رأى ) الشمس طلعت في بيته فإن كان تاجرًا ربح في تجارته ، وإن كان طالبًا للمرأة أصاب امرأة جميلة ، وإن رأت ذلك امرأة تزوجت واتسع عليها الرزق من زوجها ، وضوء الشمس هيبة الملك وعدله ومن كلمته الشمس نال رفعة من قبل السلطان . ( ومن رأى ) الشمس طلعت على رأسه دون جسده فإنه ينال أمرًا جسيمًا ودنيا شاملة ، وإن طلعت على قدميه دون سائر جسده نال رزقًا حلالًا من قبل الزراعة ، فإن طلعت على بطنه تحت ثيابه والنسا لا يعلمون أصابه برص وكذلك على سائر أعضائه من تحت ثيابه ( ومن رأى ) بطنه انشق وطلعت فيه الشمس فإنه يموت ، فإن رأت امرأة أن الشمس دخلت من جربانها وهو طوقها ثم خرجت من ذيلها فإنه تتزوج ملكًا ويقيم معها ليلة ، فإن طلعت على فرجها فإنه تزني ، فإن رأى أن الشمس غابت كلها وهو خلفها يتبعها فإنه يموت ، فإن رأى أنه يتبع الشمس وهي تسير ولم تغب فإنه يكون أسيرًا مع الملك ، فإن رأى أن الشمس تحولت رجلًا كهلًا فإن السلطان يتواضع لله تعالى ويعدل وينال قوة وتحسن أحوال المسلمين ، فإن تحولت شابًا فإنه يضعف حال المسلمين ويجور السلطان ، فإن رأى نارًا خرجت من الشمس فأحرقت ما حواليها فإن الملك يهلك أقوامًا من حاشيته فإن رأى الشمس احمرت فإنه فساد في مملكته ، فإن رآها اصفرت مرض الملك ، فإن اسودت يغلب وتتم عليه آفة فإن رأى أنها غابت فإنه مطلبه ومنازعة الشمس الخروج على الملك ، ونقصان شعاع الشمس انحطاط هيبة الملك فإن رأى الشمس انشقت نصفين فبقي نصفها وذهب الآخر فإنه يخرج على الملك خارجي ، فإن تبع النصف الباقي النصف الذاهب وانضما وعادت شمسًا صحيحة فإن الخارجي يأخذ البلد كله ، فإن رجع النصف الذاهب إلى النصف الباقي وعادت شمسًا كما كانت عاد إليها ملكه وظفر بالخارجي ، فإن صار كل واحد من النصفين شمسًا بمفرده فإن الخارجي يملك مثل ما مع الملك من الملك ويصير نظيره ويأخذ نصف مملكته فإن رأى الشمس سقطت فهي مصيبة في قيم الأرض أو في الوالدين فإن رأى كأن الشمس طلعت في دار فأضاءت الدار كلها نال أهل الدار عزة وكرامة ورزقًا ( ومن رأى ) أنه ابتلع الشمس فإنه يعيش عيشًا مغمومًا فإن رأى ذلك ملك مات ومن أصاب من ضوء الشمس آتاه الله كنزًا ومالًا عظيمًا . ( ومن رأى ) الشمس نزلت على فراشه فإنه يمرض ويلتهب بدنه ، فإن رأى كأنه يفعل به خير دل على خصب ويسار ، ويدل في كثير من الناس على صحة ، ومن أخذت الشمس منه شيئًا أو أعطته شيئًا فليس بمحمود ومن دلائل الخيرات أن يرى الإنسان الشمس على هيئتها وعادتها وقد تكون الزيادة والنقص فيها من المضار ، ومن وجد حر الشمس فأوى إلى الظل فإنه ينجو من حزن ، ومن وجد البرد في الظل فقعد في الشمس ذهب فقره لأن البرد فقر ومن استمكن من الشمس وهي سوداء مدلهمة فإن الملك يضطر إليه في أمر من الأمور وحكي أن قاضي حمص رأى كأن الشمس والقمر اقتتلا فتفرقت الكواكب فكان شطر مع الشمس وشطر مع القمر فقص رؤياه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له: مع أيهما كنت ؟ قال: مع القمر ، فقرأ عمر: ! ( فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) ! وصرفه عن علم حمص فقضى أنه خرج مع معاوية إلى صفين فقتل ( ومن رأى ) الشمس والقمر والنجوم اجتمعت في موضع واحد وملكها وكان لها نور وشعاع فإنه يكون مقبول القول عند الملك والوزير والرؤساء ، فإن لم يكن نور فلا خير فيه لصاحب الرؤيا فإن رأى الشمس والقمر طالعين عليه فإن والديه راضيان عنه ، فإن لم يكن لهما شعاع فإنهما ساخطان عليه فإن رأى شمسًا وقمرًا عن يمينه وشماله أو قدامه أو خلفه فإنه يصيبه هم وخوف أو بلية وهزيمة يضطر معها إلى الفرار لقوله تعالى: ! ( وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر ) ! وسواد الشمس والقمر والنجوم وكدورتها تغير النعم في الدنيا وكسوف الشمس حدث بالملك ( ومن رأى ) سحابًا غطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت