رأى كأنه يبكي فإنه بفرح فرحًا شديدًا وإن كان البكاء بصراخ فإنه يدل على مصيبة تصيبه لقوله تعالى: ( وهم يضطرخون فيها ) الآية ( ومن رأى ) أنه عينه مملوءة بالدمع لم ويخرج فإنه يحصل له مال حلال وأما الدمع مع البارد ففرج من غم ، الحار ضده وإن جرى دمع عينه اليمنى فدخل في اليسرى فإنه ينكح ابنته أو ابنه ينكح ابنته ( وقال ) جعفر الصادق: من رأى أنه يبكى ثم يضحك بعده دل على قرب أجله لقوله تعالى: ( وأنه أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا ) ' وقال بعض المعبرين: أحب البكاء في النوم ما لم يكن فيه صراخ وقد جربت ذلك نيفًا عن ألف مرة فلم أر منه إلا خيرًا وفرحًا وسرورًا وأما الضحك فإنه هم وغم فإنه كان بقهقهة كان أزيد لقوله تعالى: ! ( فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا ) ! ( وقال ) الكرماني: من رأى أنه يضحك متبسمًا فإنه بشارة حصول مراد لقوله تعالى: ! ( فتبسم ضاحكا من قولها ) ! ( وقال جعفر الصادق ) : من رأى أنه يضحك متبسمًا فإنه بشارة بغلام لقوله تعالى: ! ( فضحكت فبشرناها بإسحاق ) ! وأما الغمز فمن رأى أنه يغمز أو أحدًا يغمزه فإنه يؤول على ثلاثة أوجه: أمر مخفي واستهزاء وقضاء حاجة لقول بعضهم: ( حَوَاجِبُنَا تَقْضِي الَوَائِجَ بَيْنَنَا ** وَنَحْنُ سُكُوتٌ وَالهَوَى يَتَكَلَّمُ ) وأما النوم فمن رأى أنه نائم فإنه فساد في دينه وربما كان غافلًا عن مصالح نفسه لقول الإمام علي كرم الله وجهه: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا وقد جاء في الدعاء: اللهمنبهنا من نومة الغافلين ( ومن رأى ) أنه مستلق على قفاه فإنه يقوي أمره وتقبل دولته وتصير الدنيا تحت يديه لأن الأرض مسند قوي ويكون نصب عينيه ( ومن رأى ) أنه نائم مبطوح فإنه يذهب ماله وتضعف قوته ولا يشعر بمجرى الأحوال ولا يدري كيف تصرف الأمور وقال بعض المعبرين: النوم لصاحب الحظ والسعادة محمودة لقول بعضهم: ( وإذا السعادة لاحظتك عيونها ** نم فالمخاوف كلهن أمان ) ( ومن رأى ) أنه يغشاه النعاس فإنه أمان لقوله تعالى: ! ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ) ! ( وقال أبو سعيد الواعظ ) : إن رأى الضعيف أنه نائم فإنه يبرأ وإن رأى ذلك من هو في حرب فإنه يخاف عليه ( قال السالمي ) : النوم راحة لقوله تعالى: ( وجعلنا نومكن سباتًا ) أي راحة وقال بعض المعبرين: رؤيا النوم تؤول على ثمانية أوجه: أمن وراحة وغفلة وفسادو موت وذهاب مال وضعف قوة سناء وأما اليقظة فإنها تؤول بالحركة والجد والإقبال على الطاعة ( وقال ) أبو سعيد الواعظ: من رأى كأنه نائم واستيقظ فإنه يجد في أمر كان غافلًا عنه ( وإن رأى ) أنه أيقظ نائمًا فإنه يرشد إلى طريق الحق لقول بعض المعبرين: ( يا أيها الراقد كم ذا الرقاد ** قم وانتبه من قبل يوم المعاد ) وإن رأى أن أحدًا أيقظه فنظير ذلك وقال بعض المعبرين: رؤيا اليقظة تؤول على خمسة أوجه: السداد في الأشغال وملازمة الأمور الدينية والدنيوية والرجوع عن شيء ينكره الشرع وكثرة الأسباب والمعايش والزيادة في العمر . وأما العطاس فمن رأى أنه يعطس فإنه استيقان مما يشك فيه وقال بعض المعبرين: من رأى أنه يعطس فإنه يدل على أنه يحمد الله كثيرًا ويدل على رحمة الله تعالى له لأن آدم عليه السلام حين عطس فكان أول كلامه: الحمد لله ، فقال الله له: يرحمك ربك يا آدم وربما دل العطس على الشفاء وطول العمر وأما المخاط فيدل على أنه يأتيه ولد كثير الشبه لأنه الهرة ولدت من مخاطة الأسد وربما دل الامتخاط على وفاء الدين أو ينجو من هم ( ومن رأى ) أنه امتخط على الأرض ولدت له بنت ( ومن رأى ) أنه امتخط امرأة فإنها تحبل منه وتسقط ولده وإن رأى امرأته مخطت عليه فإنها تلد منه ولدًا آخر وتفطمه ( ومن رأى ) أنه امتخط بمكان فإنه ينكح من هناك حلالًا كان أو حرامًا ( ومن رأى ) أنه امتخط في فراش أحد فإنه يخونه في زوجته وكذلك إن فعل في منديل أو يشبهه فيؤول في الخادم ( ومن رأى ) أنه امتخط فمسحته زوجته بشيء منها فإنها تخدعه وتتحيل عليه إلى أن تحبل منه وإن رأى غيره يمسح مخاطه فإن أحدًا يخدعه في زوجته ( ومن رأى ) أنه يأكل مخاطًا فإنه يأكل مالًا وإن رأى أن بأنفه مخاطًا دلت رؤياه على أن زوجته حامل ( ومن رأى ) أنه امتخط فخرج منه ما يكره نوعه فهو ولد لا خير فيه وإن كان من نوع محبوب فولد صالح مناسب .