فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 310

وأما البصاق فكلام سوء فإن رأى أنه يبصق دل على أنه يتكلم بما لا يجوز شرعًا وإن رأى أنه يبصق في مسجد دل أنهي تكلم في معروف بالدين والصلاح ، وحيث ما رأى أنه يبصق بمكان يؤول بكلامه في أهل ذلك المكان من خير أو شر ومن رأى أنه يبصق في حائط دل على أنه يكنز ما لا يبتغي به مرضاة الله ومن رأى أنه يبصق على الأرض فإنه يدل على تحصيل أقطاع وضياع ومن رأى أنه يبصق على شجر فإنه يدل على نقص عهده وربما يكون واقعًا في الكذب ( وقال الكرماني ) : البصاق الحار يدل على طول عمره ، وأما البارد فضده والبصاق الأسود غم ، والبصاق الصفر مرض في البدن ( ومن رأى ) أن بصاقه جف من فمه فإنه يدل على فقره وهو مثل شائع يقولون في حق الغني بالع ريقه وهو رطب وفي حق الفقير ريقه ناشف . وأما الريق فيدل على عذوبة اللفظ ( فمن رأى ) أن ريقه كثير دل على أنه عذب المنطق والناس يحبون لفظه ( ومن رأى ) أن ريقه ناشف فضد ذلك ومن رأى أن ريقه سائل ولم يصل إلى ثوبه فإنه يدل على أنه ينتفع يعلم يتكلم به في الناس ( وقال جابر المغربي ) : من رأى أن أحدًا يبصق على وجهه فإنه يطعن في أهل بيته ( ومن رأى ) أن ريقه عاد دمًا فإنه يدل على أنه يتكلم بعلم باطل وقال أيضًا: من رأى أنه يبصق مختلطًا بدم فإنه يدل على أكل الحرام والكذب ونقض العهد وأما الغرغرة فإنها تدل على الموت والخوف ومن رأى أنه حلقه غرغر فيول بذلك وقال بعض المعبرين: ربما دلت الغرغرة على الوضوء والغسل وأما الغطيط فإنه زيادة غفلة وتهاون بالأمور بحيث يكون ظاهرًا للناس وأمنه وأما للتثاؤب فإنه ارتكاب أمر مكره . ( وقال الكرماني ) : ومن رأى أنه يتثاءب فإنه يهم بالشكاية ولا يفعل وقال بعض المعبرين: فإنه من رأى أنه عند التثاؤب يضع يده على فيه فإنه يكون مجتهدًا وقاصدًا طريق الحق ، وربما دلت كثرة التثاؤب على كثرة النوم والغفلة وأما الفواق فإنه دليل على الغضب وكلام ليس هو من شأن المتكلم ( وقال الكرماني ) : من رأى أنه يتفوق وهو مريض دل على موته وقال بعض المعبرين: الفواق يدل على ارتكاب أمر فيه بدعة وصاحبه قصده الرجوع عن ذلك وأما الصفير فليس بمحمود فإنه يدل على الحرام وقطع الطريق ، وللأغنياء على الهم والغم وربما كان ارتكاب ما لا ينبغي وأما الغناء فإن كان بصوت حسن فيدل على تجارة رابحة فإن لم يكن بصوت حسن فتجارة خاسرة ( وقال أبو سعيد الواعظ ) : المغني يؤول على ثلاثة أوجه: عالم وحكيم أو مذكر والغناء في السوق للغني افتضاح وللفقير زوال عقل والغناء في الحمام كلام مبهم والغناء في الأصل يدل على ضجة ومنازعة ومن رأى أنه يغني في موضع يقع هناك كلام كذب أو كيد يفرق بين الأحباب لأن أول من غنى إبليس لعنه الله . وأما الشعر ففيه وجوه: فإن كان فيه حكمة وموعظة وما أشبه ذلك فهو صالح وحصول أجر وثواب وقال بعض المعبرين يدل على حكمة لقوله عليه السلام: إن من الشعر لحكمة وإن كان ليس فيه شيء من ذلك فإنه هول باطل وزور لقوله تعالى: ! ( والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ) ! . ( وقال الكرماني ) : من رأى أنه ينشد شعرًا فإن كان غزلًا دل على النباح ، وإن كان كما تقدم فوعظ وموعظة ، وإن كان هجوًا فإنه كلام كذب ونفاق واكتساب مآثم وأما طنين الأذن فإنه كلام يقع فيه وربما أنه يسمع خيرًا وأما الاختلاجات فإنها تدل على الحركة وقال بعض المعبرين: الاختلاجات فيها ما يكره وما يحب فالمكروهة منها ما يكره مثلها في اليقظة ، والمحبوبة ما كانت محبوبة ، وربما كان الاختلاج نهوض الأمر . وأما اللطم فحصول مصيبة أو أمر مكروه أو هم أو غم أو ندامة وأما النياحة فإنها أمر مهول وفعل ما لا يجوز وربما كانت نازلة ولا خير فيمن رأى ذلك خصوصًا إن كان بالصراخ فتكون المصيبة أعظم وأما الدغدغة فمن رأى كأنه يدغدغ أحدًا فإنه يحول بينه وبين حرفته وأما الحزن فقال ابن سيرين: من رأى أنه حزين مغموم فإنه يدل على فرح وسرور وقال جابر المغربي: من رأى أنه حزين مغموم وغمه زائد فإنه يدل على حصول مال من خزائن الملوك على مقدار همه وحزنه ( ومن رأى ) أنه زال غمه فتأويله بخلاف ذلك وقال الكرماني: من رأى أنه حزين مغموم فإنه يرزق فرحًا شديدًا وسرورًا بالغًا لقوله تعالى: ! ( فأثابكم غما بغم ) ! الآية خصوصًا إن كان الرائي من أهل الدين والصلاح فيكون الفرح والسرور أبلغ ، وإن كان من أهل الفساد فلا بد له من سكرة يحصل بها غم وأما الفرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت