فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 310

فإنه ليس بمحمود فمن رأى أنه فرحان مسرور فإنه حزن وغم وقال ابن سيرين: من رأى أنه فرح من جهة أحد فإنه يحزن منه وقال الكرماني: رؤيا الفرح للحي حزن وللميت بشارة وخاتمة خير ودلالة على أن الميت راض عنه وقال بعض المعبرين: وربما دلت رؤيا الفرح والسرور على حصول فضل من قبل الله تعالى لقوله عز وجل: ( فرحين بما آتاهم اله من فضله ) وقال جعفر الصادق: من رأى أنه فرح بغير سبب فإنه يدل على قرب أجله لقوله تعالى: ! ( حتى إذا فرحوا بما أوتوا ) ! الآية . وأما الغضب فمن رأى أنه اغتاظ على إنسان فإن أمره يضطرب وماله يذهب لقوله تعالى: ! ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم ) ! الآية وإن رأى أنه غضب على إنسان لأجل الدنيا فإنه متهاون بدين الله تعالى وإن رأى أنه غضب لأجل الله تعالى فإنه ولاية لقوله تعالى: ! ( ولما سكت عن موسى الغضب ) ! وأما المقارعة ( فقال أبو سعيد الواعظ ) : من رأى كأنه يقارع رجلًا فإنه يظفر به ويغلبه في أمر حق أو وقعت عليه نازلة وحبس لقوله تعالى: ! ( فساهم فكان من المدحضين ) ! وقال بعض المعبرين: رؤيا المقارعة بالأصابع تدل على طلب أمر مغيب وأما المصارعة فإن اختلفت الأجناس فالصارع غالب كالآدمي والحيوان أو الجن وما أشبه ذلك ، وإن كانت المصارعة بين رجلين فالصارع مغلوب وأما الدفاع فهو نوع من الصراع في الغلبة ، لكن من رأى أن بيده ما يدفع به من الآلة وبيد خصمه ما هو أنقض فهو محمود وأما التصفيق فيؤول على وجهين: إن صفق بالطول فهو فرح وإن كان بالعرض فهو مصيبة وقد تقدم الكلام على نبذة منه في فصل الأعضاء . وأما المشابكة فالغالب والمغلوب نظير ما تقدم وقال بعض المعبرين: من رأى أنه يشابك فإنه يداخل إنسانًا في أمر ضيق وأما العض فمن رأى أنه عض إنسانًا من نوع الحبة فإنه يزيد في محبته ، وإن كان بغير محبة دل على بغضه له ( ومن رأى ) أن رجلًا معروفًا عضه فإنه يدل على ألم منه أومن سميه ( ومن رأى ) أن رجلًا مجهولًا عضه فإنه يحصل له مضرة من عدوه ( ومن رأى ) أنه عض إنسانًا وخرج منه دم دل على أنه يحبه بسبب يحصل له منه إثم ( ومن رأى ) عض أصابعه فإنه يدل على هم وغم في دينه وأما المص فهو أخذ مال فإن كان ثديًا كان من امرأة وإن كان من عضو من الأعضاء فإنه يؤول عليه كما تقدم في فصل الأعضاء وأما القرص فيدل على الطمع ، فإن رآه في لحم نال من طمعه ما أمل ، وإن كان في مكان ليس فيه لحم فضده وقال بعض المعبرين: القرص يدل على البغض وقد يكون بسبب المحبة وأما الخذلان فإن رأى أنه خذل بسبب وكان محمودًا فيرجى له نيل المقصود ، وإن كان غيره فتعبيره ضده . وأما الخذر فمن رأى في أعضائه شيئًا من ذلك فإنه يؤول في ذلك العضو على ما تقدم في فصل الأعضاء وأما الفراسة فإنها محمودة لقوله عليه السلام: ' اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى ' وربما كان تبصرًا في أمر خفي وأما التمطي فإنه يؤول على أوجه قال بعض المعبرين: ربما دل عل النكاح أو المرض وللبنت على طلب الزواج وقال أبو سعيد الواعظ: التمطي ملامة من كسل وأما العرق فإنه دليل على مضرة في الدنيا ( وقال أبو سعيد الواعظ ) : من رأى أنه يرفض عرقًا فإنه تقضى حاجته وأما نتن عرق الإبط فيدل على الزنى للرعية وللوالي إسراف مال على قبح ثناء ( وقال ابن سيرين ) : ومن رأى أن عرقه سال فإنه خسارة مال بقدر ما سال خصوصًا إن نزل على الأرض ( ومن رأى ) أن عرقه بل ثيابه فإنه حر يدخل لأجل عياله مالًا بقدر ذلك ( ومن رأى ) أن به عرقًا أبيض وله رائحة طيبة فإنه مال حلال وإن كان بخلافه فتعبيره ضده ( وقال الكرماني ) : من رأى أنه عرق بدل على قضاء حاجته وإن كان مريضًا شفي وقال بعضهم: العرق يدل على الحياة والتعب وأما القشعريرة فقال بعض المعبرين: تدل على الخوف من الله تعالى ولين القلب لقوله تعالى: ! ( كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله ) ! وربما دلت رؤياه على ما تكره رؤية مثله في اليقظة وأما الزمهريرة فلا خير فيها لأن أصلها من الزمهرير وربما كانت أمرًا يكرهه الإنسان . وأما الارتعاش فليس بمحمود فمن رأى أن رأسه ترتعش فإنه حصول مضرة من الملك وإن ارتعشت رقبته فإنه يكون ضعيفًا عن حمل الأمانة وإن ارتعش كتفه لا يكون له وقار ولا زينة ( ومن رأى ) أن يده ارتعشت فضيق معيشته ( ومن رأى ) أن صدره يرتعش فإنه يغتم من كلام يكرهه ( ومن رأى ) أن جوفه يرتعش فإنه يحصل له مشقة بسبب عياله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت