فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 310

( ومن رأى ) الكواكب اجتمعت فأضاءت دل على أنه ينال خيرا من جهة سفر فإنه كان مسافرا فإنه يرجع إلى أهله مسرورا وقال بعضهم من رأى الكواكب تحت سقف فهو دليل رديء وتدل على خراب بيت صاحبها وتدل على موت رب البيت ( ومن رأى ) أنه يأكل النجوم فإنه يستأكل الناس ويأخذ أموالهم ومن ابتلعها من غير أكل تداخله أشراف الناس في أمره وسره وربما سب الصحابة رضي الله عنهم فإن امتص الكواكب فإنه يتعلم من العلماء علما ( الثريا ) هو رجل حازم الرأي يرى الأمور في المستقبل لأنه إذا طلع غدوة فهو أول الصيف وإذا كان سمت رؤوس الناس بالغداة فإنه وسط الصيف وإذا طلع عشاء فهو أول الشتاء وإذا دل على فساد الدين فهو رجل كاهن وإذا دل على تجارة فإنه بصير فإن رأى أن الثريا سقطت فهو موت الأنعام وذهاب الثمار والثريا مشتقة من الثرى وقيل أنها تدل على الموت لاسمها ( وأما ) الخمسة السيارة فزحل صاحب عذاب الملك والمشتري صاحب مال المالك والمريخ صاحب حرب الملك والزهرة امرأة الملك وعطارد كاتب الملك وسهيل رجل عشار وكذلك كان ومسخ والشعرى تعبد من دون الله سبحانه وتعالى وتأويلها أمر باطل وبنات نعش رجل عالم شريف لأنها من النجوم التي يهتدي بها في ظلمات البر والبحر ( ومن رأى ) الكواكب تناثرت من السماء فهو موت الملوك أو حرب يهلك فيه جماعة من الجنود ( ومن رأى ) كأن الفلك يدور به أو يتحرك فإنه يسافر ويتحرك من منزل إلى منزل ويتغير حاله ومن تجول نجما من النجوم التي يهتدى بها فإن الناس يحتاجون إليه في أمورهم وإلى تدبيره ورأيه ( الربح ) تدل على السلطان في ذاته لقوتها وسلطانها على ما دونها من المخلوقات مع نفعها وضرها وربما دل على ملك السلطان وجنده وأوامره وحوادثه وخدمه وأعوانه وقد كانت خادما لسليمان عليه السلام وربما دلت على العذاب والجوائح والآفات لحدوثها عند هيجانه وكثرة ما يسقط من الشجر ويغرق من السفن بها سيما إن كانت دبورا لأنها الريح التي هلكت عاد بها ولأنها ريح لا تلقح وربما دلت الريح على الخصب والرزق والنصر والظفر والبشارات لأن الله عز وجل يرسلها نشرا بين يدي رحمته وينجي بها السفن الجاريات بأمره فكيف بها إن كانت من رياح اللقاح لما يعود منها من صلاح النبات والثمر وهي الصبا ؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم (( نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ) ) والعرب تسمي الصبا القبول لأنها تقابل الدبور ولم يستدل بالقبول والدبور إلا باسمها لكفى وربما دلت الريح على الأسقام والعلل والهائجة في الناس كالزكام والصداع ومنه قول الناس عند ذلك هذه ريح هائجة لأنها علل يخلقها الله عز وجل عند ريح وهواء يتبل أو فصل ينتقل فمن رأى ريحا تقتله وتحمله بلا ورع ولا خوف ولا ظلمة ولا ضبابه فإنه يملك الناس إن كان يليق به ذلك أو يرأس ويسخرون لخدمته بوجوه من العز أو يسافر في البحر سليما إن كان من أهل ذلك أو ممن يأمله أو تنفق صناعته إن كانت كاسدة أو تحته ريح تنقله ويرفعه رزق إن كان فقيرا وإن اكن رفعها إياه وذهابها به مكورا مسحوبا وهو خائف مروع قلق أو كانت لها ظلمة وغبرة وزعازع وحس فإن كان في سفينة عطبت به وإن كان في علة زادت به وإلا نالته زلازل وحوادث أو خرجت فيه أوامر السلطان أو الحاكم ينتهي فيها إلى نحو ما وصل إليه في المنام فإن لم يكن شيء من ذلك أصابته فتنة غبراء ذات رياح مطبقة وزلازل مقلقة فإن رأى الريح في تلك الحال تقلع الشجر وتهدم الجدر أو تطير الناس أو الدواب أو بالطعام فإنه بلاء عام في الناس إما طاعون أو سيف أو فتنة أو غارة أو سبي أو مغرم وجور ونحو ذلك فإن كانت الريح العامة ساكنة أو كانت من رياح اللقاح فإن كان الناس في جور أو شدة أو وباء أو حصار من عدو بدلت أحوالهم وانتقلت أمورهم وفرجت همومهم وريح السموم أمراض حارة والريح مع الصفرة مرض والريح مع الرعد سلطان جائر مع قوة ومن حملته الريح من مكان إلى مكان أصاب سلطانا أو سافر سفرا لا يعود منه لقوله تعالى ! ( أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) ! [ ( 22 ) الحج: 31 ] وسقوط الريح على مدينة أو عسكر فإن كانوا في حرب هلكوا والريح الهينة اللينة الصافية خير وبركة والريح العاصف جور السلطان والريح مع الغبار دليل حرب ( المطر ) يدل على رحمة الله تعالى ودينه وفرجه وعونه وعلى العلم والقران والحكمة لأن الماء حياة الخلق وصلاح الأرض ومع فقده هدم الأنام والأنعام وفساد الأمر في البر والبحر فكيف إن كان ماؤه لبنا أو عسلا أو سمنا ويدل على الخصب والرخاء ورخص الأسعار والغنى لأنه سبب ذلك كله وعنده يظهر فكيف إن كان قمحا أو شعيرا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت