فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 310

( الوحل ) في الحمأة والطين لا خير في جميع ذلك فإن رأى ذلك مريض دام مرضه إلا أن يرى أنه خرج منه فإنه خروجه من المرض وعافيته وغير المرض إذا مشى فيه أو وحل فيه دخل في فتنة وبلاء وغم أو سجن ويد سلطان فإن خلص منه في منامه أو سلم ثوبه وجسمه منه في تلك الوحلة سلم مما حل فيه من الإثم في الدين والعطب في الدنيا وإلا ناله على قدر ما أصابه وكلما تعلك طينه أو تعمق قعره كان ذلك أصعب وأشد في دليله وكلما فسدت رائحته واسود لونه كان ذلك أدل على حرامه وكثرة آثامه وسوء نياته وكذلك عجن الطين طربه لبنا لا خير فيه لأنه دال على الغمة والخصومة حتى يجف لبنه أو يصير ترابا فيعود مالا يناله من بعد كد وهم وخصومة وبلاء وأما قوس قزح فالأخضر دليل إلا من من قحط الزمان وجور السلطان والأصفر دليل الأمراض والأحمر دليل سفك الدماء وقال بعضهم إن رؤية قوس قزح تدل على تزوج صاحب الرؤيا وقال بعضهم إن رآه يمنة دلت على خير وإن رآه يسرة دلت على شر ( الثلج والجليد والبرد ) كل هذه الأشياء قد تدل على الحوادث والأسقام والجدري والبرسام وعلى العذاب والأغرام النازلة بذلك المكان الذي يرى ذلك فيه وبالبلد الذي نزل به وكذلك الحجارة والنار لأنها تفسد الزرع والشجر والثمر وتعقل السفن وتضر الفقير وتهلكه في القر و البرد وتسقم في بعض الأحيان وربما دلت على الحرب والجراد وأنواع الجوائح وربما دل على الخصب والغنى وكثرة الطعام في الأنادر وجريان السيول بين الشجر فمن رأى ثلجا من السماء وعم في الارض فإن كان ذلك في أماكن الزرع وأوقات نفعه دل ذلك على كثرة النور وبركات الأرض وكثرة الخصب حتى يملأ تلك الأماكن بالإطعام والإنبات كامتلائها بالثلج وأما إن كان ذلك بها في أوقات لا نفع فيه للأرض ونباتها فإن ذلك دليل على جور السلطان وسعي أصحاب الثغور وكذلك إن كان الثلج في وقت نفعه أو غيره غالبا على المساكن والشجر والناس فإنه جور يحل بهم وبلاء ينزل بجماعتهم أو جائحة على أموالهم على قدر زيادة الرؤيا وشواهدها وكذلك إن رأى في الحاضرة وفي غير مكان الثلج كالدور والمحلات فإن ذلك عذاب وبلاء وأسقام أو موتان أو غرام يرمي عليهم وينزل عليهم وربما دل على الحصار والعقلة عن الإسفار وعن طلب المعاش وكذلك الجليد لأنه لا خير فيه وقد يكون ذلك جلدا من الشيطان أو ملك أو غيره وأما البرد فإن كان في أماكن الزرع والنبات ولم يفسد شيئا ولا ضر أحدا فإنه خصب وخير وقد يدل على المن والجراد الذي لا يضر وعلى القطا والعصفور فكيف إن كان الناس عند ذلك يلقطونه في الأوعية ويجمعونه في الأسقية وكذلك الثلج أو الجليد فإنها فوائد وغلات وثمار وغنائم ودراهم بيض وإن أضر البرد بالزرع أو بالناس أو كان على الدور والمحلات فإنه جوائح وإغرام ترمى على الناس أو جدري وحبوب وقروح تجمع وتذوب وأما من حمل البر في منخل أو ثوب أو فيما لا يحمل الماء فيه فإن كان غنيا ذاب كسبه وإن كان له بضاعة في البحر خيف عليها وإن كان فقيرا فجميع ما يكسبه ويفيده لا بقاء له عنده ولا يدخر لدهره شيئا منه وقال بعضهم الثلج الغالب تعذيب السلطان لرعيته وقبح كلامه لهم ( ومن رأى ) الثلج يقع عليه سافر سفرا بعيدا في معرة والثلج هم إلا أن يكون من الثلج قليلا غير غالب في جنبه وموضعه الذي يثلج فيه وفي الموضع الذي لا ينكر الثلج فيه فإن كان كذلك فإن الثلج خصب لأهل ذلك الموضع وإن كان كثيرا غالبا لا يمكن كسحه فإنه حينذ عذاب يقع في ذلك المكان ومن أصابه برد الثلج في الشتاء والصيف فإنه يصيبه فقر ومن اشترى وقر ثلج في الصيف فإنه يصيب مالا يستريح إليه من غم بكلام حسن أو بدعاء لمكان الثلج فإن ذاب الثلج سريعا فإنه تعب وهم يذهب سريعا فإن رأى أن الأرض مزروعة يابسة وثلجوا فإنه بمنزل المطر وهو رحمة وخصب ومن ثلج وعليه وقاية من الثلج فإنه لا يصعب عليه لما قد تدثر وتوقى به وهو رجل حازم ولا يروعه ذلك وقيل من وقع عليه الثلج فإن عدوه ينال منه ومن أصاب من البرد شيئا معدودا فإنه يصيب مالا ولؤلؤا وقيل البرد إذا نزل من السماء تعذيب من السلطان للناس وأخذ أموالهم والنوم على الثلج يدل على التقيد ( ومن رأى ) كأن الثلج علاه فإنه تعلوه هموم فإن ذاب الثلج زال الهم وأما أصل القر ففقر والجليد هم وعذاب إلا أن يرى الإنسان أنهجعل ماء في وعاء فجمد به فإن ذلك يدل على إصابة مال باق والمجمدة بيت مال الملك وغيره ( وأما الخسف والزلزلة ) من رأى أرضا تزلزلت وخسف طائفة منها وسلمت طائفة فإن السلطان ينزل تلك الأرض ويعذب أهلها وقيل أنه مرض شديد فإن رأى جبل من الجبال تزلزل أو رجف أو زال ثم استقر قراره فإن سلطان ذلك الموضع أو عظماءه تصيبهم شدة شديدة ويذهب ذلك عنهم بقدر ما أصابهم والزلزلة إذا نزلت فإن الملك يظلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت