السقف رجل رفيع فإن كان من خشب فإنه رجل غرور فإن كان سقفًا يكاد أن ينزل عليه ناله خوف من رجل رفيع فإن نزل عليه التراب من السقف فأصاب ثيابه فإنه ينال بعد الخوف مالًا فإن انكسر جذع فهو موت صاحب الدار أو آفة تنزل به فإن رأى أن عارضته انشقت طولًا بنصفين فلم يسقط فهو جميع ما ينسب إلى ذلك البيت والطرز وغيره مضاعف الواحد اثنان والخشب والجذوع في البناء رجل منافق متحمل لأمور الناس وكسره موت رجل بهذه الصفة القصر للفاسق سجن وضيق ونقص مال وللمستور جاه ورفعة أمر وقضاء دين وإذا رآه من بعيد فهو مالك والقصر رجل صاحب ديانة وورع فمن رأى أنه دخل قصرًا فإنه يصير إلى سلطان كبير ويحسن دينه ويصير إلى خير كثير لقوله تعالى ( تبارك الذي إن شاء جعل خيرًا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورًا ) [ الفرقان: 10 ] ومن رأى كأنه قائم على قصر وكان القصر له فإنه يصيب رفعة عظيمة وجلالة وقدرة وإن كان القصر لغيره فإنه يصيب من صاحبه منفعة وخيرًا الإيوان الأزج الأزج من اللبن امرأة قروية صاحبة دين وبالجص دنيا مجددة وبالآجر مال يصير إليه حرام وقيل هو امرأة منافقة ومن رأى أنه يقعد أزاجًا بآجر صهريج فإنه يؤدب ولده والجص والآجر من عمل أهل النار والفراعنة القبة قوة من رأى أنه بنى قبة على السحاب فإنه يصيب سلطانًا وقوة بحلمه ومن رأى أن له بنيانًا بين السماء والأرض من القباب الخضر فإن ذلك حسن حاله وموته على الشهادة ويدل البناء على بناء الرجل بامرأته وقيل من رأى كأنه يبني ناء فإنه يجمع أقرباءه وأصدقاءه على سرور ومن رأى أنه طين قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يحج بمال واللبن إذا كان مجموعًا ولا يستعمل في بناء فهو دراهم ودنانير ومن رأى أنه يجدد بنيانًا عتيقًا لعالم فإنه تجديد سيرة ذلك العالم وإن كان البناء لفرعون أو ظالم فإنه تجديد سيرته
وقال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى كأنه يبني بنيانًا فإنه يعمل عملًا ومن رأى أنه ابتداء في بناء فحفره من أساسه وبناه من قراره حتى شيده فإنه طلب علم أو ولاية أو حرفة وسينال حاجته فيما يروم وقيل من رأى أنه يبني بنيانًا في بلدة أو قرية فإنه يتزوج هناك امرأة فإن بناه من خزف فتزيين ورياء وإن بناه من طين فإنه حلال وكسل وإن كان منقوشًا فهو ولاية أو علم مع لهو وطرب وإن بناه من جص وآجر عليه صورة فإنه يخوض في الأباطيل الغرفة تدل على الرفعة وعلى استبدال السرية بالحرة لعلو الغرفة على البيت وتدل على أمن الخائف لقوله تعالى ! ( وهم في الغرفات آمنون ) ! [ سبأ: 37 ] وتدل على الجنة لقوله تعالى ! ( أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ) ! [ الفرقان: 75 ] وتدل أيضًا على المحراب لأن العرب تسميها بذلك فمن بنى غرفة فوق بيته ورأى زوجته تنهاه عن ذلك وتسخط فعله أو تبكي بالعويل أو كأنها ملتحفة في كساء فإنه يتزوج على امرأته أخرى أو يتسرى وإن كانت زوجته عطرة جميلة مبتسمة كانت الغرفة زيادة في دنياه ورفعة وإن صعد إلى غرفة مجهولة فإن كان خائفًا أمن وإن كان مريضًا صار إلى الجنة وإلا نال رفعة وسرورًا وعلوًا وإن كان معه جمع يتبعه في صعوده يرأس عليهم بسلطان أو علم أو إمامة في محارب وإن رأى أن البيت الأعلى سقط على البيت الأسفل ولم يضره فإنه يقدم له غائب فإن كان معه غبار كان معه مال المنظرة رجل منظور إليه فمن رآها من بعيد فإنه يظفر بأعدائه وينال ما يتمنى ويعلو أمره في سرور فإن رآها تاجر فإنه يصيب ربحًا ودولة ويعلو نضارة حيث كان ويكون وبناء المنظرة يجري مجرى بناء الدور . وأما الأسطوانة من خشب أو من طين أو من جص أو آجر فهي دار أو خادم أهل الدار وحامل ثقلهم وبيوتهم ويقوى على ما كلفوه فما يحدث فيها ففي ذلك ينسب إليه والكوة في البيت أو الطرز والغرفة ملك يصيبه ليس فيه كوة فإنها لأهل الولاية ولاية وللتاجر تجارة