يقول أحب أن آخذ من الميت وأكره أن أعطيه وقال إذا أخذ منك الميت فهو شيء يموت ومن ماتت ولم ير هناك هيئة الأموات فإنه انهدام داره أو شيء منها وإذا رأى الحي أنه يحفر لنفسه قبرًا بنى في ذلك البلد أو تلك المحلة وثوى فيها ومن دفن في قبر وهو حي حبس وضيق عليه وإن رأى ميتًا عانقه وخالطه كان ذلك طول حياة الحي وإن رأى الميت نائمًا كان ذلك راحته ( أما السور ) فسور المدينة دال على سلطانها وواليها وأما المجهول منه فيدل على الإسلام والعلم والقرآن وعلى المال والأمان وعلى الورع والدعاء وعلى كل ما يتحصن به من سائر الأعداء وجميع الأسواء من علم أو زوجة أو زوج أو درع أو سيد أو والد أو نحوهم فمن رأى سور المدينة مهدوما مات إليها أو عزل عن عمله وإن رآه ماشيا كما الحيوان فإنه يسافر في سلطان إلى ناحية التي مشى عليها في المنام فإن كان فوقه سافر معه وأما من بنى سورا على نفسه أو داره أو على مدينته فانظر في حاله فإن كان سلطانا حفظ من عدوه ودفع الأسواء عن رعيته وإن كان عالما صنف في علمه ما فيه عصمة لغيره وإن كان عبدا ناسكا حفظ الناس بدعائه ونجا هو من الفتنة به وإن كان فقيرا أفاد ما يستغنى به أو يتزوج زوجة إن كان عزبا تحصنه وتدفع فتن الشيطان عنه وإن رأى سورا مجهولا وقد تثلم منه ثلم حتى دخل إلى المدينة لصوص أو أسد فإن أمر الإسلام يضعف أو العلم في ذلك المكان أو ثلم من أركان الدين ركن فإن كان ذلك فيما رآه كأنه فيما يخصه وكأنه كان فيه وحده دخل ذلك عليه في دينه أو علمه أو في ماله أو في درعه إن كان في الجهاد أو في عقوق والد أو والدة أو زوج أو سيد فيصل إليه من ذلك الآثام ( القلعة ) انقلاع من هم إلى فرج والقلعة ملك من الملوك يبلغ الملوك من خير إلى شر فمن رأى كأنه دخل قلعة رزق رزقا ونسكا في دينه ( ومن رأى ) قلعة من بعيد فإنه يسافر من موضع إلى موضع ويرتفع أمره ( ومن رأى ) أنه بنى حصنا أحصن فرجه من الحرام وماله ونفسه من البلاء والذل فإن رأى أنه خرب حصنه أو داره أو قصر فهو فساد دينه ودنياه أو موت امرأته ( ومن رأى ) أنه في قلعة أو مدينة أو حصن فإنه يرزق صلاحا وذكرا ونسكا في دينه فإن رأى أنه قاعد على شرف حصن فإنه يستعد أخا أو رئيسا أو والدا ينجو به وقيل الحصن رجل حصين لا يقدر على أحد فمن رآه من بعيد فإنه علو ذكره وتحصين فرجه ( ومن رأى ) أنه تعلق بحصن من داخله أو خارجه فكذلك يكون حاله في دينه وقيل من رأى أنه تحصن في قلعة نصر ( وأما البرج ) فمن رأى أنه على برج أو فيه فإنه يموت ولا خير فيه لقوله تعالى ! ( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ) ! [ ( 4 ) النساء: 78 ] ( خراب العمران ) من راى الدنيا خربة من المزارع او المساكن وراى نفسه في خراب مع حسن هيئة في لباس ومركب فإنه في ضلالة ( ومن رأى ) حيطان الدار انهدمت من سيل ماء فهو موت أهلها فإن رأى الخراب في محلته فإنه موت يقع هناك ( ومن رأى ) أنه وثب على بيته فهدمه فهو موت امرأته ( ومن رأى ) أن بيته سقط عليه وكان هناك غبار فهو حصبة وربما كان سقوط السقف عليه نكبة ( ومن راى ) خرابا عاد عمران صحيحا فإن ذلك صلاح في دين صاحبه ورجوعه من الضلالة إلى الهدى ( ومن رأى ) سقوط شيء من داره أو قصره أو بيته إلى داخل وكان له غائب قدم عليه وإن كان عنده شيء يخطب إليه خطب من ابنه أو أخت أو غيرهما وإن هدمت الريح دارا فهو موت من في ذلك المكان على يد سلطان جائر ( القناطر ) القنطرة المجهولة تدل على الدنيا سيما إن كانت بين المدينة والجبانة لأن الدنيا تعبر ولا تعمر وربما دلت على السفن لأنها كالمسافة والسبيل المسلوك المتوسط بين المكانين وربما دلت على السلطان والحاكم والمفتى وكان من يتوصل الناس به إلى أمورهم ويجعلون ظهرا جسرا في نوازلهم وربما دلت على الصراط لأنه عقبة في المحشر بينه وبين الجنة فمن جاز في المنام على قنطرة عبر الدنيا إلى الآخرة سيما إن لقي من بعد عبوره موتى أو دخل دارا مجهولة البناء والأهل والموضع أو طار به طائر أو ابتلعته دابة أو سقط في بئر أو حفير أو صعد إلى السماء كل ذلك إذا كان مريضا في اليقظة وإن لم يكن مريضا نظرت فإن كان مسافرا بشرته بتقضي سفره واستدللت على ما تقدم عليه بالذي أفضى عليه عند نزول القنطرة من دلائل الخير والغنى أو الشر والفقر فإن نزل إلى خصب أو تين أو