فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 310

شعير او تمر أو امرأة أو عجوز وصل إلى فائدة ومال وإن نزل إلى أرض ومسجد نال مراده في سفره إما حج أو غزو أو رباط وإن تلقته أسد أو حماة أو جدب أو تبن أو عنب أسود أو سودان أو ماء قاطع أو سيل دافق فلا خير من جميع ما يلقاه في سفره أو حين وصوله إلى أهله فإن كانت له خصومة أو عند أو عند رئيس حاجة نال منها وراى منه فيها ما يدل على جميع ما نزل إليه من خير أو شر وأما من صار جسرا أو قنطرة فإنه ينال سلطانا ويحتاج إليه وإلى جاهه وإلى ما عنده الأعمدة العمود يدل على كل من يتعمد عليه وما هو عمدة وعماد ودعامة كالإسلام والقرآن والسنن والفقه للدين والسلطان والفقيه والحاكم والسيد والزوج والوصي والشاهد والزوجة والمال وبمكان العمود وزيادة المنام وصفات النائم يستدل على تأويل الأمر وحقيقة الرؤيا فمن رأى عمودًا قد مال عن مكانه وكاد أن يسقط من تحت بنائه فإن كان في الجامع الأعظم فإنه رجل من رجال السلطان ينافق عليه أو يعم بالخروج عن طاعته أو عن مذهبه أو رجل من العلماء أو الصلحاء يجور عن علمه ويميل عن استوائه لفتنة دخلت عليه أو بلية نزلت به وإن كان في مسجد من مساجد القبائل فإنه إمامه أو مؤذنه أو من يعمره ويخدمه وإن كان العمود في داره ومسكنه فإن كان صاحب الرؤيا عبدًا فالعمود سيده يتغير عليه ويبدو إليه منه ما يكره ويخافه إذا قد خاف منه في المنام من سقوطه عليه وإن كان امرأة فالعمود زوجها وإن كان رجلًا فالعمود والد وسقوط العمود مرض المنسوب إليه أو هلك إن كان مريضًا وكذلك إن ارتفع إلى السماء فغاب فيها أو سقط في بئر أو حفير فلم ير وإن كان العمود من أعمدة الكنائس فالمنسوب فيما جرى عليه كافر أو مبتدع كالرهبان والشمامسة ورؤوس البدع المساجد المسجد يدل على الآخرة لأنها تطلب فيه كما تدل المزبلة على الدنيا وتدل على الكعبة لأنها بيت الله وتدل على الأماكن الجامعة للريح والمنفعة والثواب والمعونة كدار الحاكم وحلقة الذكر والموسم والرباط وميدان الحرب والسوق لأنه سوق الآخرة ثم يدل كل مسجد على نحوه في كبره واشتهاره وجوهره فمن بنى مسجدًا في المنام فإن كان أهلًا للقضاء ناله وكذلك إن كان موضعًا للفتوى وقد يدل في العالم على مصنف نافع تصنيفه وفي الوراق على مصحف يكتبه وفي الأعزب على نكاح وتزويج ولطلاب المال والدينا على بناء يبنيه تجرى عليه وتدوم عليه فائدته كالحمام والفندق والحانوت والفرن والسفينة وأمثال ذلك لما في المسجد \ من الثواب الجاري مع كثرة الأرباح فيه في صلاة الجماعة ومجيء الناس إليه من كل ناحية ودخولهم فيه بغير إذن ومن كان في يقظته مؤثرًا للدنيا وأموالها أو كان مؤثرا لأخرته على عاجلته عادت الأمثال الرابحة إلى الإرباح والفوائد في الدنيا له أو إلى الآخرة والثواب في الآجلة التي هي مطلبه في يقظته وأما من هدم مسجدًا فإنه يجري في ضد من بناه وقد يستدل على ابتذال حالته بالذي يبنيه في مكانه أو يحدثه في موضعه من بعد هدمه فإن بنى حانوتًا آثر على الآخرة وإن بنى حمامًا فسد دينه بسبب امرأة وإن حفر في مكانه حفيرًا أثم من مكر مكره أو من جماعة فرقها عن العلم والخير والعمل أو من أجل حاكم عزله أو رجل صالح قتله أو مكان فيه من عطلة أو نكاح معقود أفسده وأبطله وإن رأى تفسه مجردًا من الثياب في مسجد تجرد فيها يليق به من دلائل المسجد فإن كان ذلك في أيام الحج فإنه يحج إن شاء الله سيما إن كان يؤذن فيه وإن كان مذنبًا خرج مما هو فيه إلى التوبة والطاعة وإن كان يصلى فيه على غير حالة إلى غير القبلة بادي السوأة فإنه يتجرد إلى طلب الدنيا في سوق من الأسواق وموسم من المواسم فيحرم فيه ما أمله أو يخسر في كل ما قد اشتراه وباعه لفساد صلاته وخسارة تعبه وقد يدل على ذلك على فساد ما يدخل عليه في غفلته من الحرام والربا أن لاقى ذلك به وأما المسجد الحرام فيدل على الحج لمن تجرد فيه أو أذن وإن لم يكن في أيام الحج بجوهره في ذلك ودليله لأن الكعبة التي إليها الحج فيه وقد تدل على دار السلطان المحرمة ممن أرادها التي يأمن من دخلها وعلى دار العالم وعلى جامع المدينة وعلى السوق العظيم الشأن الكبير الحرام كسوق الصرف والصاغة لكثرة ما يجب فيهما من التحري وما يدخل على أهلها من الحرام والنقص والإثم وكذلك كل الحرام بما الإنسان فيه مطلوب بالتحفيظ من إتيان المحرمات ومن التعدي على الحيوانات ومن إماطة الأذى وأما جامع المدينة فدال على أهلها وأعاليه رؤساؤها وأسافله عامتها وأساطينه أهل الذكر والقيام بالنفع في السلطان والعلم والعبادة والنسك ومحرابه إمام الناس ومنبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت