سلطانهم أو خطيبهم وقناديله أهل العلم والخير والجهاد والحراسة في الرباط وأما حصره فأهل الخير والصلاح وكل من يجتمع إليه ويصلي فيه وأما مأذنته فقاضي المدينة أو عالمها الذي يدعى الناس إليه ويرضي بقوله ويقتدي بهديه ويصار إلى أوامره ويستجاب لدعوته ويؤمن على دعائه وأما أبوابه فعمال وأمناء وأصحاب شرط وكل من يدفع عن الناس ويحفظهم ويحفظ عليهم فما أصاب شيئا من هذه الأشياء او رأى فيه صلاح أو فساد عاد تأويله على من يدل عليه خاصة أو عامة ( الكعبة ) ربما دلت على الصلاة لأنها قبلة المصلين وتدل على المسجد والجامع لأنها بيت الله وتدل على من يقتدي به ويهتدي بهديه ويرجع إلى أمره ولا يخالف إلى غيره كالإسلام والقرآن والسنن والمصحف والسلطان والحاكم والعالم والوالد والسيد والزوج والوالدة والزوجة وقد تدل على الجنة لأنها بيت الله والجنة داره وبها يوصل إليها وقد تدل على ما تدل عليه الجوامع والمساجد من المواسم والجماعات والأسواق والرحاب فمن رأى الكعبة صارت داره سعى إليه الناس وازدحموا على بابه لسلطان يناله أو علم يعلمه أو مرأة شريفة عالية سلطانية أو ناسكة تتزوجه وإن كان عبدا فإن سيده يعتقه لأن الله تعالى أعتق بيته من أيدي الجبابرة وأما إن كان حولها أو يعمل عملا من مناسكها فهو يخدم سلطانا أو عالما أو عابدا أو والده أو والدتة أو زوجة أو سيدا بنصح وبر وكد وتعب وإن رأى كأنه دخلها تزوج إن كان عزبا وأسلم إن كان كافرا وعاد إلى الصلاة والصلاح إن كان غافلا وإلى طاعة والديه إن كان عاقا وإلا دخل دار سلطان أو حاكم أو فقيه لأمر من الأمور الذي يستدل عليه بزيادة منامه وأحواله في يقظتة إلا أن يكون خائفا في اليقظة فإنه يأمن ممن يريده وإن كان مريضا فذلك موته وفوزه سيما إن كان في المنام قد حمل إليها في محمل صامتا غير متكلم أو ملبيا متجرد من الثياب فإنه يخرج من الدنيا ويستجيب لداعي الله تعالى ويفضي إن شاء الله إلى الجنة وأما إن رآها في بلاد أو محلة فإت كانت الرؤيا خاصة لرائيها ولم ير جماعة من الناس معه عند رؤيتها فانظر إلى حالته فإن كان منتظر الزوجة قد عقد نكاحها وطال عليه انتظارها فقد دنى أمرها وقرب إليه مجيئها سيما إن رآها في محلتها أو في محلته وإن دخلها وهي عنده أهديت إليه وإن دخلها وهي في محلتها دخل عليها في دارها عاجلا سريعا لقرب الكعبة منه من بعد بعدها ومشقة مسافتها وإن رآها في ذلك من كان غافلا في دينه أو تاركا للصلاة فإنها له نذير وتحذير من تركه لما عليه أن يعمله من التوجيه إليها في مكانه وكذلك إن كان ممن يلزمه الحج وقد غفل عنه فقد ذكرته في نفسها واقتضته في المجيء إليها وإن لم يكن شيء من ذلك وكانت الرؤيا لعالم الناس لاجتماعهم حولها في المنام وضجيجهم عندها في الأحلام فأما سلطان عادل يلي عليهم ويقدم عليهم أو حاكم أو رجل عالم إمام مذكور يقدم من حج الناس أو سفر بعيد أو يخرج من داره من بعد تزاويه لحادث يحدث له أو فرض يلزمه أو ميت يموت له فيتبعه الناس ويطوفون حوله بالدعاء له والتبرك به ونحو ذلك ( الكنيسة ) داله على المقبرة وعلى دار الزانية وعلى حانوت الخمر ودار الكفر والبدع وعلى دار المعارف والزمر والغناء وعلى دار النوح والسواد والعويل وعلى جهنم دار من عصى ربه وعلى السجن فمن رأى نفسه في كنيسة فإن كان فيها ذاكرا لله تعالى أو باكيا أو مصليا إلى الكعبة فإنه يدخل جبانة لزيارة الموتى أو لصلاة على جنازة وإن كان بكاؤه بالعويل أو كان حاملا فيها ما يدل على الهموم فإنه يسجن في السجن وإن رأى فيها ميتا فهو في النار محبوس مع أهل العصيان وإن دخلها حيا مؤذنا أو تاليا للقرآن فإن كان في جهاد غلب هو ومن معه على بلد العدو وإن كان في حاضرة دخل على قومه في عصيان أو بدع وإلحاد فوعظهم وذكرهم وحجهم وقام بحجة الله فيهم وإن كان من يرى معهم أو يصلي بصلاتهم ويعمل مثل أعمالهم فإن كان رجلا خالط قوما على كفر أو بدعة أو زنى أو خمر أو على معصية كبيرة كالغناء والزمر وضرب البربط والطبل سيما إن كان قد سجد معهم للصليب لأنه من خشب وإن كان امرأة حضرت في عرس فيه معارف وطبول فخالتطهم أو في جنازة فيها شق وسواد ونوح وعويل فشاركتهم ( الصومعة ) تدل على السلطان وعلى الرئيس العالي الذكر بالعلم والعبادة وكذلك المنازل وبمكانها ومنافعها وجوهرها ومعروفها ومجهولها يستدل على تأويلها وحالة المنسوب إليها فما أصابها أو نزل بها من هدم أو سقوط أو غير ذلك عاد تأويله على من دلت عليه وما كان منها في الهواء أو في الجبانة أو في البرية فداله على قبور الأشراف ونفوس الشهداء على قدر ألوانها وجوهر بنائها وما كان منها على أسود اللون أو مملوءا بالخنازير فهي كنائس والبيعة