الدراهم الدراهم الجياد وعلم وقضاء حاجة أو صلاة والنقية دنيا صاحب الرؤيا ومعاملته كل أحد على الوفاء وبقاء الكسب والأمانة والصحاح ونثارها على رجل سماع كلام حسن صحيح وعددها أعداد أعمال البر لأنها مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا تتم الأعمال إلا بذكر الله تعالى فإن رآها إنسان فأنه يتم له أمر الدين والدنيا فإن رأى معه صحاحًا واسعة حسانًا فإنه دين فإن كان من أبناء الدنيا نال دنيا واسعة ورزقًا حسنًا وإن كانت امرأة حبلى ولدت غلامًا حسنًا والدراهم الكثيرة إذا أصابها إفادة خير كثير في فرح وسرور فإن رأى أن له على إنسان دراهم جيادًا صحاحًا فإن له عليه شهادة حق وإن طالبه بها فهو مطالبته إياه بالشهادة فإن ردها كذلك فهو شهادة بالحق والصحة فإن ردها مكسرة مال في الشهادة فإن ضيع درهمًا حسنًا فإنه ينصح جاهلًا ولا يقبل منه والدراهم المزغلة غش وكذب وخلاف وخيانة في المعيشة أو اجتراء على الكبائر والتي لا نقش فيها كلام ليس فيع ورع والتي نقشها صور بدعة في الدين وفسق والمقطعة خصومة لا ينقطع وقيل بل ينقطع فيها المقال وأخذها خير من دفعها لأن دفعها هم فإن سرق درهمًا وتصدق به فإنه يروي ما لا يسمعه فإن رأى معه عشرة دراهم فصارت خمسة نقص ماله فإن رأى خمسة صارت عشرة تضاعف ماله وقال بعضهم الدراهم في الرؤيا دليل شر وجميع ما ختم بالسكة وقيل الدراهم تدل على كلام وتواتر في الأشياء الجليلة وقيل الدراهم كلام وخصومة إذا كانت بارزة فإن أعطى دراهم في صرة أو كيس استودع سرًا وربما كان الدرهم الواحد ولدًا والفلوس كلام رديء وصخب والدراهم الجياد كلام حسن والدراهم الرديئة كلام سوء حكي أن رجل أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني في كمي دينارين فسقطا فكنت أطلبهما فقال انظر قد فقدت من كتبك شيئًا قال فنظرت فإذا قد فقدت حجتين وحكي أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رأيت كأني أصبت أربعة وعشرين دينارًا معدودة فضيعتها كلها فلم أجد منه إلا أربعة فقال ( أنت تصلي وحدك وتضيع الجماعات ) وحكي أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أصبت درهمًا عربيًا فقال له إنك تضرب فعرض له أنه ضرب مائة مقرعة فقيل لابن سيرين كيف عرفت ذلك فقال إن الكسروي عليه ملك وتاج والعربي عليه ضرب هذا الدرهم وأتاه آخر فقال رأيت كأني أضرب الدراهم فقال أشاعر أنت فقال نعم ورأى رجل كأنه وضع درهمًا تحت قدمه فقص رؤياه على مغبر فقال إنك سترتد عن الدين فارتاع صاحب الرؤيا وقام فقصد الجهاد ليسلم دينه فلما أن تراءى الجمعان أسرته الكفار وضرب بألوان العذاب إلى أن ارتد عن دينه ودليل ارتداده وطؤه اسم الله تعالى وجاء رجل آخر فقال كأني أطأ وجه النبي صلى الله عليه وسلم بقدمي فقال له ابن سيرين بت البارحة وخفك في رجلك قال نعم قال انزعه فنزعه فسقط منه درهم عليه اسم الله واسم رسول الله ومن رأى كأنه أصاب طستًا من ذهب أو إبريقًا أو كوزًا وله عروة فهو خادم يشتريه أو امرأة يتزوجها أو جارية فيها سوء خلق وقال بعضهم من رأى كأنه يستخدم أواني الذهب والفضة فإنه يرتكب الآثام ومن رأى من ذلك للموتى أهل السنة فهو بشارة لقوله تعالى ! ( يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب ) ! ( 43 ) الزخرف: 71 الكنز يدل على حمل المرأة لأن الذهب غلمان والفضة جواري وربما يدل على مال بكثرة أو علم للعالم ورزق للتاجر وولاية لأهلها في عدل وقد قيل إن الكنز يدل على الاستشهاد والكنوز أعمال ينالها الإنسان في بلاد كثيرة وقال بعضهم من رأى كأنه وجد كنزًا فيه مال فيدل على شدة تصيبه وحكي أن امرأة رأت بنتًا لها ميتة فقال لها يا بنية أي الأعمال وجدت خيرًا فقالت عليك بالجوز فاقسميه في المساكين فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال لتخرج هذه المرأة الكنز الذي عندها فلتتصدق به فقالت المرأة استغفر الله إن عندي كنزًا فاحمله فلم يلتفت إلى رؤياه حتى صرح له بالقول في الليلة الثالثة فعزم على الذهاب إلى البصرة وجمع أمتعته فلما أن وردها جعل يطوف في نواحيها مقدار عشرة أيام فلم يظهر له شيء وأيس ولام نفسه على ما تجشم فدخل يومًا خربة فرأى فيها بيتًا مظلمًا ففتشه فوجد فيه دفترًا فأخرجه ونظر فيه فلم يعلم منه شيئًا وقد كان مكتوبًا بالعبرانية ولم يجد أحدًا بالبصرة يقرؤه فانطلق به إلى شاب في بغداد فلما نظر فيه الشاب طلب منه أن يبيعه إياه فأبى وقال ترجمه بالعبرانية لي لأدفعه من بعد إليك فترجمه له وكان ذلك الكتاب في التعبير .