( 24 ) النور: 35 وحكي أيضًا عنه أن رجلًا أتاه فقال رأيت كأني أصب الزيت في أصل شجرة الزيتون فقال له ما قصتك قال سبيت وأنا صبي صغير فأعتقلت وبلغت مبلغ الرجال قال فهل لك امرأة قال لا ولكني اشتريت جارية قال انظر لا تكن أمك قال فرجع الرجل من عنده وما زال يفتش عن أحوال الجارية حتى وجدها أمه وحكي عنه أيضًا أن رجلًا أتاه فقال رأيت كأني عمدت إلى أصل زيتون فعصرته وشربت ماءه فقال له ابن سيرين اتق الله فإن رؤياك تدل على أن امرأتك أختك من الرضاعة ففتش عن الأمر فكان كما قال ومن رأى شجرة مجهولة الجوهر في دار فإن نارًا تجتمع هناك أو يكون بيت نار لقوله تعالى ! ( جعل لكم من الشجر الأخضر نارا ) ! ( 36 ) يس: 80 وربما كانت الشجرة في الدار أو في السوق مشاجرة بين قوم إذا كانت الشجرة مجهولة لقوله تعالى ! ( يحكموك فيما شجر بينهم ) ! ( 4 ) النساء: 65 وأما الشجر العظام التي لا ثمر لها مثل السر والدلب فرجال صلاب ضخام لا خير عندهم وما كان من الأشجار طيب الريح فإن الثناء على الرجل الذي ينسب إليه تلك الشجرة مثل ريح تلك الشجرة وكل شجرة لها ثمر فإن الرجل الذي ينسب إليها مخصب بقدر ثمارها في الثمار في تعجل إدراكها ومنافعها والشجر التي لها الشوك رجل صعب المرام عسر ومن أخذ ماء من شجرة فإنه يفيد مالًا من رجل ينسب إلى نوع تلك الشجرة ومن رأى أنه يغرس في بستانه أشجارًا فإنه يولد له أولادًا ذكورًا أعمارهم في طولها وقصرها كعمر تلك الأشجار فإن رأى أشجارًا نابتة وخلالها رياحين نابتة فإنهم رجال يدخلون ذلك الموضع للبكاء والهم والمصيبة الكرم والعنب الكرم دال على النساء لأنه كالبستان لشربه وحمله ولذة طعمه ولا سيما أن السكر المخدر للجسم يكون منه وهو بمثابة خدران الجماع مع ا فيه من العصير وهو دال على النكاح لأنه كالنطفة وربما دل على الكرم على الرجل الكريم الجواد النافع لكثرة منافع العنب فهو كالسلطان والعالم والجواد بالمال فمن ملك كرمًا كما وصفناه تزوج امرأة إن كان عزبًا أو تمكن من رجل كريم ثم ينظر في عاقبته وما يصير من أمره إليه بزمان الكرم في الإقبال والإدبار فإن كان في أدبار الزمان وكانت المرأة مريضة هلكت من مرضها وإن كانت حاملًا أتت بجارية وإن كان يرجو فرجًا أو صلة أو مالًا من سلطان أو على يد حاكم أو سلطان أو امرأة كالأم والأخت والزوجة حرم ذلك وتعذر عليه وإن كان عقد نكاحها تعذر عليه وصول زوجته إليه وإن كان موسرًا افتقر من بعد يسر وإن كان في إقبال ونفاق في سوقه وصناعته تعذرت وكسدت وإن كان ذلك في إقبال الزمان والصيف فالأمر على ذلك بالضد منه ويكون جميع ذلك صالحًا والعنب الأسود في وقته مرض وخوف وربما كان سياطًا لمن ملكه على قدر عدد الحب ولا ينتفع بسواد لونه مع ضر جوهره والعنب الأبيض في وقته عصارة الدنيا وخيرها وفي غير وقته مال ينال قبل الوقت الذي كان يرجوه والزبيب كله أسوده وأحمره وأبيضه خير ومال ومن رأى أنه يعصر كرمًا فخذ بالعصير واترك ما سواه وهو أن يخرج الملك ويملك من ملك العصير غصبًا وكذلك عصير القصب وغيره لأن العصير ومنافعه يغلب ما سواه من أمره مما يكون معه مما لم تمسه النار إلا ما يتفاضل فيه جوهره وقيل من التقط عنقودًا من العنب نال من امرأته مالًا مجموعًا وقيل العنقود ألف درهم وقيل إن العنب الأسود مال لا يبقى وإذا رآه مدلى من كرمه فهو برد شديد وخوف وقد قال بعض المعبرين العنب الأسود لا يكره لقوله تعالى ! ( سكرا ورزقا حسنا ) ! ( 16 ) النحل: 67 وكان زكريا عليه السلام يجده عند مريم فهو لا يكره وأكثر المعبرين يكرهونه وقبل إنه كان بجوار ابن نوح حين دعا عليه أبوه وكان أبيض اللون فلما تغير لونه ما حوله من العنب فأصل الأسود من ذلك وما كان من الثمار لا ينقطع في كل إبان وليس له حين ولا جوهر يفسده فهو صالح كالتمر والزبيب وما كان منها يوجد في حين ويعدم في حين غيره فهي في إبانها صالحة إلا ما كان منها له اسم مكروه أو خبر قبيح وفي غير إبانها فهو مكروه في المآل وما كان له أصل يدل على المكروه فهو إقباله هم وغم وفي غير حينه ضرب أو مرض كالتين لأن آدم عليه السلام خصف عليه من ورقه وعوتب عليه عند شجرته وهو مهموم نادم فلزم ذلك التين في كل حين ولزم شجرته وورقة كذلك وكل ما كان من ثمار في غير إبانة مكروهًا صرفت مكروهة فما كان أصفر اللون كان مرضًا كالسفرجل والزعرور والبطيخ مع ضرره في غير إبانة وغير أصفرها هموم وأحزان فإن كانت حامضة كانت ضربًا بالسياط لآكلها سيما إن كانت عددًا لأن ثمر السوط طرفه والشجر التي هي أصل الثمر في إدبارها عصا يابسة وما كان له اسم في اشتقاقه فائدة حمل تأويله