على لفظه إن كان ذلك أقوى من معاينة كالسفرجل الأخضر في غير وقته تعب وأصفره مرض والخوخ الأخضر توجع من هم أو أخ وأصفره مرض والعتاب في وقته ما ينوبه من شركة أو قسمة وأخضره في غير وقته نوائب تنوبه وحوادث تصيبه ويابسة في كل حين رزق آزف وشجرته رجل كام العقل حسن الوجه وقيل رجل شريف نفاع صاحب سرور وعز وسلطنة والإجاص في وقته رزق أو غائب جاء أو يجيء وفي غير وقته مرض جاء إن كان أصفرًا أو هم جاء إن كان أخضر فإن رأى مريض أنه يأكل إجاصًا فإنه يبرأ وما كان له اسم مكروه جمعا عليه في كل حين كالخرنوب خراب من اسمه ولما يروي عن سليمان عليه السلام فيه وربما دل التين الأخضر والعنب الأبيض في الشتاء على الأمطار وأسودها جميعًا على البرد وقد يكون ذلك في الليل والأول في النهار فمن اعتاد ذلك فيهما أو رآه للعامة أو في الأسواق أو على السقوف كان ذلك تأويله والهم في ذلك لا يزاوله لأن المطر مع نفعه وصلاحه فيه عقلة للمسافر وعطلة للصناع تحت الهواء والقطر والهدم والطين وقد تدل الثمرة الخضراء في غير إبانها التي هي صالحة في وقتها إذا كان معها شاهد يمنع من ضررها في الدنيا على الرزق والمال الحرام إذا أكلها أو ملكها من ليس له إليها سبيل ومن هو ممنوع منها العصير والعصر صالح جدًا فمن تولى ذلك في المنام نظرت في حاله فإن كان فقيرًا استغنى وإن كان رؤياه للعامة كأنهم يعصرون في كل مكان العنب أو الزيت أو غيرهما من سائر الأشياء المعصورات وكانوا في شدة أخصبوا وفرج عنهم فإن رأى ذلك مريض أو مسجون نجا من حاله بخروج المعصور من حبسه فإن رأى ذلك من له غلات أو ديون اقتضاها وأفاد فيها وإن رأى ذلك طالب العلم والسنن تفقه فيها وانعصر له الرأي من صدره انعصارًا وإن رأى ذلك عزب تزوج فخرجت نطفته وأخصب عيشه وإن كان العصير كثيرًا جدًا وكان معه تين أو خمر أو لبن نال سلطانًا ومن رأى كأنه عصر العنب وجعله خمرًا أصاب حظوة عند السلطان ونال مالًا حرامًا لقصة يوسف عليه السلام والتين مال كثير وشجرته رجل غني كثير المال نفاع يلتجئ إليه أعداء الإسلام وذلك لأن شجرة التين مأوى الحيات والأكل منه يدل على كثرة النسل وقال بعضهم التين رزق يأتي من جهة العراق وأكل القليل منه رزق بلا غش وأكثر المعبرين على أن التين محمود لأن الله تعالى عظمه حيث أقسم به في القرآن وقد كرهه من المعبرين جماعة وذكروا أنه يدل على الهم والحزن واستدلوا بقوله تعالى في قصة آدم وحواء عليهما السلام ! ( ولا تقربا هذه الشجرة ) ! ( 21 ) البقرة: 35 وقد قال بعضهم إن التين حزن وندامة لمن أكله أو أصابه التفاح هو همه الرجل وما يحاول وهو بقدر همه من يراه فإن كان ملكًا فإن رؤية التفاح له ملكه وإن كان تاجرًا فإن التفاح تجارته وإن كان حراثًا فإن رؤية التفاح حرثه وكذلك التفاح لمن يراه همته التي تهمه فإن رأى أنه أصاب تفاحاُ أو أكله أو ملكه فإنه ينال من تلك الهمة بقدر ما وصفت وقيل التفاح الحلو رزق حلال والحامض حرام ومن رماه السلطان بتفاحة فهو رسول فيه مناه وشجرة التفاح رجل مؤمن قريب إلى الناس فمن رأى أنه يغرس شجرة التفاح فإنه يربي يتيمًا ومن رأى أنه يأكل تفاحة فإنه يأكل مالًا ينظر الناس إليه وإن اقتطفها أصاب مالًا من رجل شريف مع حسن ثناء والتفاح المعدود دراهم معدودة فإن شم تفاحة في مسجد فإنه يتزوج وكذلك المرأة فإن شمتها في مجلس فإنها تشتهر وإن أكلتها في موضع معروف فإنها تلد ولدًا حسنًا وعض التفاح نيل خير ومنية وربح وقد حكى أن هشام بن عبد الملك رأى قبل الخلافة كأنه أصاب تسع عشرة تفاحة ونصفًا فقص رؤياه على معبر فقال له تملك تسع عشرة سنة ونصفًا فلم يلبث أو ولي الخلافة المذكورة الكمثرى أكثر المعبرين يكرهونه ويقولون هو مرض وقال بعضهم هم مال يصيب من أصابه أو أكله لأن نصف اسمه مثرى يدل على الثروة وقيل الأصفر منه مال في مرض وشجرة رجل أعجمي يداري أهله ليستخرج منها مالًا وقيل إن المرأة إذا رأت كأنها تملك حمل كمثرى حملت ولدًا فولدته وقيل من أصاب كمثراة ورث مالًا مجموعًا الأترج الواحدة ولد وكثيره ثناء طيب وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ) وأنشد بعض الشعراء يمدح قومًا