الشباب أو قتلهم والحنطة في الفراش حبل المرأة وقيل أنه من رأى أنه زرع زرعًا فهو حبل امرأته فإن رأى أنه يحرث في أرض لغيره وهو يعرف صاحبها فإنه يتزوج امرأته من بذر بذرًا في وقته فإنه قد عمل خيرًا فإن كان واليًا أصاب سلطانًا وإن كان تاجرًا نال ربحًا وإن كان سوقيًا أصاب بلغة وإن كان زاهدًا نال ورعًا فإن نبت ما زرع كان الخير مقبولًا فإن حصده فقد أخذ أجره ومن رأى أنه يأكل حنطة يابسة أو مطبوخة نال مكروه فمن رأى أن بطنه أو جلده أو فمه قد امتلأ حنطة يابسة أو مطبوخة فذلك فناء عمره وإلا فعلى قدر ما بقي فيه يكون ما بقى من عمره ومن مشى بين زرع مستحصد مشى بين صفوف المجاهدين وقيل إن الزرع أعمال بني آدم إذا كان معروفًا يشبه موضعه مواضع الزرع في طوله يقال في المثل من يزرع خيرًا يحصد غبطة ومن يزرع شرًا يحصد ندامة قال الشاعر ( إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدًا ** ندمت على التفريط في زمن البذر ) وإن خالف الزرع هذه الصفة فإنهم رجال يجتمعون في حرب فإن حصدوا قتلوا قال الله عز وجل ! ( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه ) ! ( 48 ) الفتح: 29 وإن رأى أنه أكل حنطة خضراء رطبة فإنه صالح ويكون ناسكًا في الدين ومن رأى أن له زرعًا معروفًا فإن ذلك عمله في دينه أو دنياه ويستدل بأي ذلك كان على كلام صاحب الرؤيا ومخرجه فإن كان في دينه فإن ثواب عمله في دينه بقدر ذلك الزرع ومبلغه ومنفعته وإن كان في دنياه كان مالًا مجموعًا يصير إليه ومجازاة عن عمل فإن كان عمله في أمور دنياه فرأى ثوبه على قدر ما يرى من حال الزرع فلا يزال ذلك المال مجموعًا حتى يخرج الحب من السنبل وإذا خرج تفرق ذلك المال عن حاله الأول إلا أنه شريف من المال في كد أو نصب ولا سيما إن كانت حنطة وإن كان شعيرًا فهو أجود وأهنأ مع صحة جسم وخفة مؤنة فإن كان دقيقًا فإنه مال مفروغ منه وهو خير من الحنطة ومن الخيز لأن الخبر قد مسته النار الشعير مال مع صحة جسم لمن ملكه أو أكله وهو خير من الحنطة وقال بعضهم إنه ولد قصير العمل لأنه طعام عيسى عليه السلام وحصده أوانه مال يصير إليه ويجب لله تعالى فيه حق لقوله تعالى ! ( وآتوا حقه يوم حصاده ) ! ( 6 ) الأنعام: 141 وزرعه يدل على عمل يوجب رضا الله تعالى والشعير الرطب خصب وشراء الشعير من الحناط إصابة خير عظيم ومن مشى في زرع الشعير أو شيء من الزرع رزق الجهاد ورؤيا الشعير على كل حال خير ومنفعة ورزق الأرز مال فيه تعب وشغب وهم والذرة والجاسوس مال كثير قليل المنفعة خامل الذكر وأما الباقلا والعدس والحمص والماش والحبوب التي تشبه ذلك مطبوخًا ومقلوًا على كل حال فهم وحزن لمن أكلها أو أصابها رطبًا ويابسًا والكثير منها مال وقيل إن الباقلا الخضراء هم واليابسة مال مع سرور وقيل إن العدس مال دنيء وحكى إن رجلًا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أحمل حمصًا حارًا فقال أنت رجل تقبل امرأتك في شهر رمضان والسمسم مال نام لا يزال في زيادة لدسم السمسم ويابسه أقوى من رطبه التبن مال كثير وخصب لمن أصابه أو دخله منزله وقد حكي عن ابن سيرين أنه نظر إلى تبن في اليقظة فقال لو كان هذا في النوم وقيل من رأى التبن في منامه فليخلط الكيس وهو مال لمن أصابه ويكون أثره ظاهرًا عليه كثيرًا وأما البطيخ فهو مرض وقيل هو رجل ممراض وقيل إن أصابته إصابة هم من حيث لا يحتسب وقيل إن الأخطر الفج منه الذي لم ينضج صحة جسم ومن رأى كأنه مد يده إلى السماء فتناول بطيخًا فإنه يطلب ملكًا ويناله سريعًا وحكى أن رجلًا رأى كأنه رمى في داره بالبطيخ فقص رؤياه على معبر فقال له يموت بكل بطيخة واحد من أهلك فكان كذلك والبطيخ الأخضر الهندي رجل ثقيل الروح بارد في أعين الناس وأما القثاء فقد قيل إنه يدل على حبل امرأة صاحب الرؤيا وقيل إنه مكروه كالبقل والعدس وأما القرع وهو اليقطين فإن شجرته رجل عالم أو طبيب نفاع قريبًا إلى الناس مبارك وقيل إنها رجل فقير واليقطين للمريض شفاء ومن رأى كأنه أكله مطبوخًا فإنه يجد ضالًا أو يحفظ علمًا بقدر ما أكل منه أو يجمع شيئًا متفرقًا والذي يستحب من المطبوخات في المنام القرع واللحم والبيض فإن رأى أنه أكل القرع نيئًا فإنه يخاصم إنسانًا ويصيبه فزع من الجن والاستظلال بظل القرع أنس بعد وحشة وصلح بعد المنازعة ومن رأى كأنه اجتنى من البطيخة قرعًا فإنه يبرأ من مرض بسبب دواء أو دعاء والأصل فيه قصة يوسف