فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 310

وخيرًا وكذلك لحم السمكة وإذا كثر السمك كان أموالًا فإن رأى أنه أصاب سمكًا مالحًا يأكله بعد أن يصير في يده بملكه فإنه يصيبه هم من قبل مملوك أو خادم أو سبب مملوك ويغتم له بقدر ما نال من السمك المالح أو أكله أو أصابه وكذلك صغار السمك المالح وكباره لا خير فيه وربما خالفت طبيعة الإنسان في السمك المالح إذا رآه في منامه أصاب مالًا وخيرًا إذا كان السمك كبارًا وقد كان السمك الذي قال فيه موسى لفتاه ! ( آتنا غداءنا ) ! [ ( 18 ) الكهف: 62 ] مالحًا كبيرًا فدخل على موسى من الهم ما دخل فإن رأى سمكة حية تتقلب في موضع مجهول فإن كانت السمكة من جوهر النساء أو الخدم فلعل خادمًا أو مثلها تنقلب في منكر من أمرها من دنياها أو دينها ولو رأى سمكة خرجت من إحليله فإنه يولد له جارية ولو رأى أن السمكة خرجت من فمه فإنه يتكلم بكلام يحار في أمره وأما أكل السمك فإنه غنيمة وخير لأنه من الصيد وأما التمساح فإنه عدو مكابر لص لا يأمنه عدو ولا صديق بمنزلة السبع وكذلك كل ذي ناب فإن رأى أن التمساح جره إلى الماء وقضى عليه الموت في الماء فإن موته يكون على يدي إنسان عدو ولعله يكون شهيدًا ولو أصاب من لحم التمساح أو من دمه أو من جلده أو يعض أعضائه فإنه يصيب من مال ذلك العدو ومن رأى أنه راكب حمار وحش يصرفه حيث يشاء ويطيعه فإن ذلك راكب معصية وهو مفارق لرأي الجماعة المسلمين في دينه وغي رأيه وهواه فإن لم يكن الحمار ذلولًا ورأى أنه صرعه أو كسره أو جمح به أو ما يشبه ذلك فإنه يصبه شدة في أمره وخوف شديد فإن رأى أنه أدخله بيته على هذا الضمير أو اتخذه للبقاء في منزلة فإنه يداخله رجل كذلك في رأيه ولا خير فيه فإن رأى أنه أدخل بيته شيئًا من ذلك وضميره أنه اصطاده وهو يريده للطعام فإنه تدخل عليه غنيمة وخير وذكور الوحش في التأويل رجال وإناثهم نساء وأبان الوحش أموال نزرة قليلة لمن أصابها إلا لبن حمارة الوحش فإنه من يشرب من ألبانها يصيب نسكًا في دينه وصلاحًا فيه ومن تحول حمار وحش فإنه يفارق رأي جماعة المسلمين ويعتزلهم وكذلك لو تحول شيئًا من الوحش إلا أن يرى أنه تحول ظبيًا فإنه يصيب لذاذة من النساء ومن أصاب ظبيًا أصاب ظبية حسناء فإن ذبح ظبيًا افتض جارية عذراء ولو أصاب من جلودها أو شعورها فإنه مال من قبل النساء فإن رأى أنه قتل ظبيًا ومات في يده فإنه يصيبه هم وحزن من قبل النساء فإن رأى أنه رمى ظبيًا أو بقرة لغير الصيد فإنه يقذف امرأة كذلك فإن رماها للصيد فإنه يصيد غنيمة وإن فاته الصيد فإنه يطلب غنيمة وتفوته كذلك فإن رأى أنه أصاب خشفًا فإنه يصيب ولدًا من جارية حسناء وكذلك لو أصاب عجلًا من بقر الوحش مجهولًا فإنه يصيب ولدًا وربما كان غلامًا والتيس رجل ضخم في دينه عظيم الشأن فوق الكبش وغيره ومن رأى أنه أكل لحم ماعز فإنه يشتكي يسيرًا ثم يبرأ ومن رأى أنه ذبح جديًا لغير اللحم فإنه يموت له أو لأهله ولد فإن كان ذبحه ليأكل من لحمه فإنه يصيب مالًا بسبب الولد أو يصيب مالًا قليلًا نزرًا وكذلك لحوم صغار المعز والضأن في التأويل خير قليل إلا أن يرى ذلك اللحم سمينًا فإن كان الخير يكون كثيرًا ومن رأى أنه يأكل لحم جدي أصاب خيرًا قليلًا من صبي وليس يجري صغار المعز والضأن مجرى كبارها فإن رأى أنه يأكل رأس شاة فإنه تطول حياته ويصيب ما لم يكن يرجوه فوق التمني وكذلك لو رأى أنه يأكل رأس بقرة أو ثور أو إنسان أو غير ذلك إلا ما يتفاضل بعضها على بعض ورأس الإنسان أفضل في عرض الدنيا فإن رأى أنه يتحول شاة فإنه يصيب في تلك السنة خيرًا فإن رأى أنه يأكل أكارع الشاة فإنه يصيب مالًا وخيرًا بقدر ذلك وسمن الغنم مال وخصب لمن يصيبه وفيه نصب بقدر ما نالت النار منه وشحم الغنم مال كثير لمن يصيبه والشحم خير من السمن وكبد الشاة مال مدفون يصيبه من أصاب منها شيئًا أو أكلها نيئًا أو مشويًا أو مطبوخًا وكذلك الأكباد من كل الحيوان مال مدفون إلا أن أفضلها وأكثرها كبد الإنسان وكذلك القلب من كل شيء مال مدخور لمن يصيبه أو يملكه وأما المصران من كل الحيوان إذا كانت مع البطون فهي تجري مجراها في التأويل فإذا انفردت المصران عن البطون فإنها لمن يصيبها أو يملكها أو يأكلها أن ينال من ذي قراباته خيرًا ومنفعة ومن رأى أنه يأكل لحم بعير أو ناقة فإنه يصيبه مرض فإن رأى أنه أصاب من لحومها من غير أن يأكله فإنه يصيب مالًا من سبب ما تنسب تلك الإبل إليه في التأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت