مسؤول عن دينه فيما بينه وبين الله تعالى خاصة دون الناس ( ومن رأى ) الميت مشغولًا أو متعبًا فذلك شغله بما هو فيه ، فإن رأى كأن جده وجدته قد حييا فإن ذلك حياة الجد والبخت ، فإن رأى كأنه أمه قد حييت أتاه الفرج من هم هو فيه ، وكذلك إن رأى أباه قد حيي إلا أن رؤية الأب أقوى ، فإن رأى أن ابنًا له قد حيي ظهر له عدو من حيث لا يحتسب ، فإن رأى أن ابنه له ميتة عاشت أتاه الفرج . ( ومن رأى ) كأن أخًا له ميتًا قد عاش فإنه من بعد ضعف لقوله تعالى: ! ( اشدد به أزري ) ! ( ومن رأى ) أختًا له قد عاشت فإنه قدوم غائب له من سفر وسرور يأتيه لقوله تعالى: ! ( وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب ) ! فإن رأى خاله أو خالته قد عاشا فإنه يعود إليه شيء قد خرج من يده ( ومن رأى ) كأنه أحيا ميتًا فإنه يسلم على يديه كافر أو يتوب فاسق فإن رأى في محلته نسوة ميتات معروفات قد قمن من موضعه مزينات فإنه يحيا لأصحاب الرؤيا ولأعقاب أولئك النسوة أمور على قدر جمالهم وثيابهن ، فإن كانت ثيابهن بيضًا فإنه أمور في الدين ، وإن كانت حمرًا فأمور في اللهو ، وإن كانت سوداء ففي الغنى والسؤدد ، وإن كانت خلقانًا فإنها أمور في فقروهم ، وإن كانت وسخة فإنها تدل على كسب الذنوب . فإن رأى ميتًا كأنه نائم فإن نومه راحته في الآخرة ، فمن رأى كأنه نام في فراش مع الميت فإنه يطول عمره ، فإن رأى ميتًا كأنه يصلي في غير موضع صلاته الذي كان يصلي فيه أيام حياته فتأويلها أنه وصل إليه ثواب عمل كان يعمله في حياته أو ثواب وقف قد وقفه وتصدق به ، فإن كان الميت واليًا فإن عقبه ينالون مثل ولايته فإن رأى كأنه يصلي في موضع كان يصلي فيه أيام حياته دل ذل على صلاح دين عقب الميت من بعده لأن الميت قد انقطع عن العمل لنفسه فإن رأى كأن ميتًا يصلي بالأحياء فإنه تقصر أعمار أولئك الأحياء لأنهم اتبعوا الموتى فإن رأى كأنه يتبع الميت ويقفو أثره في دخوله وخروجه فإنه يقتدي بأفعاله من الصلاح والفساد فإن رأى ميتًا في مسجد دل على أمنه من العذاب لأن المسجد أمن . فإن رأى ميتًا يشتكي رأسه فهو مسؤول عن تقصيره في أمر والديه أو رئيسه فإن كان يشتكي عنقه فهو مسؤول عن تضييع ماله أو منعه صداق امرأته فإن كان يشتكي يده فهو مسؤول عن أخيه وأخته أو شريكه أو يمين حلف بها كاذبًا وإن كان يشتكي جنبه فهو مسؤول عن حق المرأة فإن كان يشتكي بطنه فهو مسؤول عن حق الوالد والأقرباء وعن ماله فإن رأى أنه يشتكي رجله فهو مسؤول عن إنفاقه ماله في غير رضا الله فإن رآه يشتكي فخذه فهو مسؤول عن عشيرته وقطع رحمه فإن رآه يشتكي ساقيه فهو مسؤول عن إفنائه حياته في الباطل ( ومن رأى ) كأن ميتًا ناداه من حيث لا يراه فأجابه وخرج معه بحيث لا يقدر أن يمتنع منه فإنه يموت في مثل مرض ذلك الميت الذي ناداه ، أو في مثل سبب موته من هدم أو غرق أو فجأة وكذلك لو رأى أنه تابع ميتًا فدخل معه دارًا مجهولة ثم لم يخرج منها فإنه يموت . فإن رأى كأن الميت يقول له أنت تموت وقت كذا فقوله حق ، فإن رأى كأنه اتبع ميتًا ولم يدخل معه دارًا أو دخل ثم انصرف فإنه يشرف على الموت ثم ينجو ، فإن رأى كأنه يسافر مع ميت فإنه يلتبس عليه أمره ، فإن رأى كأن الميت أعطاه شيئًا من محبوب الدنيا فهو خير يناله من حيث لا يرجو ، فإن كان الميت أعطاه قميصًا جديدًا أو نظيفًا ، فإنه ينال معيشة مثل معيشته أيام حياته ، فإن رأى كأنه أعطاه طيلسانًا فإنه يصيب جاهًا مثل جاهه ، فإن أعطاه ثوبًا خلقًا فإنه يفتقر ، فإن أعطاه ثوبًا وسخًا فإنه يركب الفواحش ، فإن أعطاه طعامًا فإنه يصيب رزقًا شريفًا من حيث لا يحتسب ( ومن رأى ) كأن الميت أعطاه عسلًا نال غنيمة من حيث لا يرجو ( ومن رأى ) كأنه أعطاه بطيخًا أصابه هم لم يتوقعه ، فإن رأى كأن الميت يعظه أو يعلمه علمًا فإنه يصيب صلاحًا في دينه بقدر ذلك ، فإن رأى كأنه نزع كسوة حتى يلبسها الميت فخرجت الكسوة لم ينشرها ولم يلبسها فإنه ضرر في ماله أو مرض ولكنه يشفى ، فإن رأى كأنه نزع كسوة حتى يلبسها الميت فخرجت الكسوة من ملك الحي إنه يموت وإن لم تخرج الكسوة من ملكه وناولها ليخيطها أو ليعملها لم يضره ذلك ، وكل شيء يراه الحي أنه أعطاه للميت فإنه غير محبوب إلا في مسألتين: إحداهما أنه إذا رأى كأنه أعطى الميت بطيخًا فإنه يذهب همه من حيث لا يحتسب والثانية: أنه إذا رأى أنه أعطى عمه أو عمته بعد موتهما في منامه فإنه يلزمه غرم ونفقة ، فإن رأى كأن ميتًا سلم عليه دل على حسن حاله عند الله عز وجل ، فإن رأى كأنه أخذ بيده فإنه يقع في يده مال من وجه ميئوس عنه ، فإن