الميت يوجب سرعة الموت والطرة الحسنة مال وعز ، وقيل: إن صاحب الرؤيا يتزوج امرأة جمالها حب جمال الطرة التي رآها والجبهة جاه الجل وهيبته والعيب فيها نقصان في الجاه والهيبة ، والزيادة فيها إذا لم تتفاحش توجب أن يولد له ابن يسود أهل بيته ، وقيل: من رأى جبهته من حديد أو نحاس أو حجر فإن ذلك محمود للشرط أو السوقة ولمن كان تدبير معاشه مع قمحه ، وأما الباقون فهذه الرؤيا تبغضهم إلى الناس ، وأما الصدغان فابنان شريفان مباركان والحاجبان حسن سمت الرجل وحسن دينه وجاهه والنقصان فيهما نقصان في هذه ، وقيل: إذا كان الحاجبان متكاثفي الشعر فهما محمودان من أجل أن النساء يسودن حواجبهن طلبًا للزينة وأما العين فدين الرجل وبصيرته التي يبصر بها الهدي والضلالة ، فإن رأى في جسده عيونًا كثيرة دل على زيادة صلاحه ودينه فإن رأى كأن بطنه انشق فرأى في باطنه عيونًا فإنه زنديق لقوله تعالى: ! ( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) ! فإن رأى كأن عينيه عينا إنسان آخر غريب مجهول دلت رؤياه على ذهاب بصره ويكون غيره يهديه الطريق ، فإن كان الرجل معروفًا فإن صاحب الرؤيا يتزوج ابنته وتصيب منه خيرًا ، فإن رأى كأن عينيه ذهبتا مات أولاده ، ( ومن رأى ) أنه أعمى العينين وهو في غربة دل على امتداد غربته إلى أن يموت ، فإن رأى كأن عينيه من حديد ناله هم شديد يؤدي إلى هتك ستره ، فإن رأى أنه فتح عينيه على رجل فإنه ينظر في أمره ويعينه وإن كان نظر إليه شررًا فإنه يحقد عليه ( ومن رأى ) كأنه يسمع بالعين وينظر بالأذن فإنه يحمل أهله وابنته على ارتكاب المعاصي ، ( ومن رأى ) على كفه عين رجل أو عين بهيمة نال مالًا عينًا ( ومن رأى ) كأنه نظر إلى عين فأعجبته فاستحسنها فإنه يعمل شيئًا يضر بدينه والعين السوداء الدين والزرقاء البدعة والشهلاء مخالفة الدين والخضراء دين يخالف الأديان فإن رأى لقلبه عينًا أو عيونًا فهو صلاح في الدين بقدر نورها فإن رأى أنه زنى بالعين فإنه ينظر إلى النساء فإن رأى أن عينه مسمرة فإنه ينظر بريبة إلى امرأة صديقة وحدة البصر محمودة لجميع الناس وضعفه يدل على أنه سيكون محتاجًا إلى الناس وأنه يصير في عيلة لأن المال بمنزلة العين ، ومن كان له أولاد ورأى هذه الرؤيا دل على أنهم يمرضون لأن الأولاد بمنزلة العينين محبوبتان . ورأى الحجاج بن يوسف كأن عينيه سقطتا في حجره فنعي إليه أخوه محمد وابنه محمد ورأى بعض اليهود جارية في السماء أو عين جارية فقص رؤياه على برهمي فقال: تصيب مالًا من التجارة ، فإن رآها صانع أصاب مالًا من صناعته ، وأهداب العينين في التأويل وقاية للدين فإنها أوقى للعينين من الحاجبين ، وقيل: الصلاح والفساد فيهما راجعان إلى الولد والمال ، فإن رأى كأن أهداب عينيه كثيرة حسنة فإن دينه حصين ، فإن رأى كأنه قعد في ظل أهداب عينيه فإن كان صاحب دين وعلم فإنه يعيش في ظل دينه ، وإن كان صاحب دنيا فإنه يأخذ أموال الناس ويتوارى ، فإن رأى كأنه ليس لعينه هدب فإنه يضيع شرائع الدين ، فإن نتفها إنسان فإن عدوه ينصحه في دينه ، فإن رأى كأن أشعاره ابيضت دل على مرض يصيبه من الرأس أو العينين أو الأذنين أو الضرس وحسن الوجنة في النوم دليل الخصب والفرج وقبحها دليل السقم والضر والخدان عمل الرجل ، فإن رأى الإمام في وجنته سعة فوق القدر فهو زيادة عزه وبهائه ، وأما الأنف فيقال: إنه جمال للرجال ويقال هو قرابة الرجل ، فإن رأى كأنه أنف له فلا رحم له ، فإن رأى كأن له أنفين فإنه يدل على اختلاف يقع بينه وبين الأهل لأن الأنف ليس بغريب ، فإن شم رائحة طيبة دلت على فرج يصيبه ، وإن كانت امرأة صاحب الرؤيا حبلى فإنها تلد ولدًا سارًا ، ويقال: إن الأنف الولد ، ويقال الجاه والحسب ، ويقال الأبوان ، وتأويل ما يدخل في الأنف يجري مجرى الدواء وما يدخل يه من مكروه فهو غيظ يكظم ( ومن رأى ) أن له خرطومًا دل على أن له حسبًا قويًا والفم فاتحة أمر صاحبه وخاتمته ، فإن رأى كأنه خرج من فمه شيء فهو يدل على الرزق من خير أو شر ، فإن رأى كأن فمه متعلق أو مقفل عليه دلت رؤياه على الكفر والشفة صديق الرجل الذي يتجمل به وعونه ومعتمده والسفلى أقوى في التأويل من العليا ، وقيل: الشفة في التأويل القرابة والعليا صديقه الذي يعتمد عليه في جميع أموره ، فما حدث فيهما من حدث ففيما وصفت ، فإن رأى كأن فيهما الماء فإن أمر الأصدقاء ليس يجري على ما ينبغي . وأما اللسان فترجمان صاحبه ومدبر أمره المؤدي لما في قلبه وجوارحه من صلاح أو فساد يجري ذلك على ترجمة بما ينطق ، فإذا كان فيه زيادة من طول أو عرض أو انبساط في الكلام عند الحجج فهو قوة وظفر ، إن رأى كأن لسانه طويلًا لا على حال المخاصمة والمنازعة دل على بذاءة اللسان ، وقد يكون طول اللسان ظفر صاحبه في فصاحته