فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 310

وشعر الرأس مال وطول عمر ، والجمة تختلف باختلاف صاحب الرؤيا ، فإن رآها صاحب سلاح على رأسه فهو زيادة ووقاية وهيبة له ، وإن رآها غني فهو ماله ، وإن رآها فقير فهي ذنوبه وحسن شعر الرأس شرف وعز فإن رأى شعره جعدًا وسبطًا فإنه يشرف ويعز ، فإن رأى شعره الجعد سبطًا فإنه يتضع ويصير دون ما كان ، وإن رآه سبطًا طويلًا متفرقًا فإن مال رئيسه يتفرق وإن كان ناعمًا لينًا فإنه زيادة مال رئيسه وقيل: من رأى كأن له شعرًا طويلًا وهو مسرور به فإنه محمود وخاصة في النساء فإنهن يستعملن شعور غيرهن في الزينة وكان ابن سيرين يكره بياض الشعر للشاب ويقول: الشيب الافتقار والهم إذا طال الشعر ، فإن رأى ذلك فقير اجتمع عليه مع فقره دين وربما حبس فإن رأى أنه نتف شيبه فإنه يخالف السنة ويستخف بالمشايخ ، فإن رأى شاب في شعره بياض فإنه قدوم غائب عليه وقيل: إن الشيب في التأويل زيادة وقار ودين وقيل: هو زيادة عمر لقوله تعالى: ! ( ثم لتكونوا شيوخا ) ! وقيل: من رأى كأن رأسه أشيب فإنه يولد له لقوله تعالى: ! ( واشتعل الرأس شيبا ) ! . وحكي أن الحجاج بن يوسف رأى كأن رأسه ولحيته قد ابيضا فلقي عبدالملك بن مروان همًا وغمًا وتغير في أمره وأما المرأة إذا رأت شيب جميع رأسها دلت رؤياها على فسق زوجها ، فإن كان زوجها صالحًا فإنه يغايرها بامرأة أخرى أو جارية ، وإن لم يكن كذلك فإنه يصيبه منها غم أو حزن وأما الذؤابة للرجل فإنه ابن مبارك إن كان متزوجًا ، وإن كان عزبًا فهي جارية جميلة يشتريها بعدد كل ذؤابة ، وكذلك هي للمرأة ابن رئيس وتدل على خصب السنة وأما سواد شعر المرأة فيدل على شيئين: أهما محبة زوجها لها والثاني: استقامة أحوال زوجها ، فإن رأت امرأة كأنها كشفت شعرها فإن زوجها يغيب عنها ، فإن رأت كأنها لم تزل مكشوفة الرأس فإن زوجها لا يرجع إليها ، وإن لم يكن لها زوج لم تتزوج أبدًا فإن رأت شعرها كثيفًا وأبصر الناس ذلك منها فإنها تفتضح في أمر فإن رأى الرجل كأن على رأسه قرونًا فإنه رجل منيع فإن رأى كأن شعر مقدم رأسه انتثر أصابه ذل في الوقت فإن رأى كأن شعر مؤخر رأسه قد انتثر دل على هوان يصيبه في حال شيبه فإن رأى كأن شعر الجانب اليمن من رأسه انتثر دل على أنه يصاب بالذكور من أقربائه ، فإن كان شعر الجانب اليسر من رأسه انتر فإنه يصاب بالإناث من أقربائه ، فإن لم يكن له قرابة من الرجال والنساء رجع الضرر إلى نفسه وأما حلق الشعر للرجال في الحج وتقصيره فهو في التأويل أمن وفتح وقضاء دين وفرج لقوله تعالى: ! ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون ) ! وفي غير الحج كذلك إلا أنه في الحج أقوى ، هذا إذا لم يكن صاحب الرؤيا رئيسًا ، فإن كان رئيسًا وحلق في غير الموسم دلت رؤياه على افتقاره أو عزله ، أو هتك ستره ، فهذه الرؤيا للفقير قضاء دين وللغني نقصان مال ، وإن كان صاحب الرؤيا من أهل الصلاح ضعف بطشه وإن لم ير أنه لم يحلق رأسه لكن رأى أنه محلوق الرأس ظفر بالأعداء ونال قوة وعزًا وقال بعضهم: إنما يصلح الحلق في التأويل لمن عادته الحلق ولا يصلح لمن عادته غير الحلق وقيل: إن حلق الرأس للمحارب يوجب الشهادة في التأويل وحكي أن رجلًا قال: رأيت رأسي حلق وخرج من فمي طائر وأن امرأة لقيتني فأدخلتني في فرجها ورأيت أبي يطلبني طلبًا حثيثًا ثم حبس عني فقصها على أصحابه وقال: إني تأولها ، أما حلق رأسي فوضعه ، وأما الطائر الذي خرج مني فروحي ، والمرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي وأغيب فيها ، وأما طلب أبي إياي ثم حبسه عني ، فإنه يجتهد أن يصيبه ما أصابني ، فقتل صاحب الرؤيا شهيدًا ورأى آخر كأنه يحلق رأسه بيده فقصها على معبر فقال: تقضي دينك . فإن رأت امرأة أن شعرها محلوق يخلعها زوجها أو تموت ، فإن رأت كأن زوجها حلق رأسها أوجز شعرها في الحرم دلت رؤياها على دينها وأداء أمانتها ، وإن رأت أن زوجها حلق رأسها في غير الحرم دلت رؤياها على أنه يحبسها في منزله فإن الطائر يبقى في عشه إذا قطع جناحه ، وقيل: إن حلقه إياها يدل على هتك سترها ، وإن رأت كأن إنسانًا دعاها إلى جز شعرها فإنه يدعو زوجها إلى غيرها من النساء سرًا منها ويقع بينها وبين ذلك الإنسان عداوة وشحناء ، وقيل: من رأى ذوائب امرأة مقطوعة فإنها لا تلد ولدًا أبدًا . وأما الدماغ فإنه يدل على العقل ( ومن رأى ) أن له دماغًا كبيرًا دل على كثرة عقله ، فإن رأى كأن لا دماغ له دل على جهله وقلة عقله ، وقيل: إن الدماغ مال نزر مدخور طاهر ، فإن رأى كأنه أكل دماغه أو مخ بعض عظامه فإنه يأكل ماله ، وقال بعضهم: أكل دماغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت