( وحكي ) : أن رجلًا رأى أسنانه كلها سقطت فاغتم لذلك غمًا شديدًا وقص رؤياه على معبر فقال: تموت أسنانك كلهم قبل فكان كذلك ورأى آخر كأنه أخذ ثلاث أسنان من فمه في كفه وضم عليها أنامله فعرض له أنه وجد درهمًا ونصفًا والذقن في التأويل سيد عشيرته وصاحب نسل كثير ، والأذن امرأة الرجل أو ابنته ، فإن رأى كأن له ثلاث آذان دلت على أن له امرأة وابنتين ، فإن كان له أربع آذان دلت رؤياه على أحد خصلتين: إما أن يكون له أربع نسوة أو أربع بنات لا أم لهن ، فإن رأى كأن أذنه بانت منه فإنه يطلق امرأته أو تموت ابنته ، فإن رأى كأن له أذنًا واحدة فلا يعيش له قريب ، فإن رأى كأن له نصف أذن دلت الرؤيا على موت امرأته وتزويجه بأخرى ، فإن رأى كأن في أذنه خاتمًا معلقًا فإنه يزوج ابنته رجلًا فتلد له ابنًا وقيل الدين الأذن ، فإن رأى كأنه حشا أذنيه بشيء دلت رؤياه على الكفر ، وإن رأى كأن له آذانًا كثيرة فإنه يعرض عن الحق فلا يقبله لقوله تعالى: ! ( أم لهم آذان يسمعون بها ) ! وقيل: إن الغنى إذا رأى آذنًا حسانًا متشاكلة سمع أخبارًا حسانًا سارة ، فإذا لم تكن متشاكلة حسانًا سمع أخبارًا كثيرة كريهة ( ومن رأى ) كأن في أذنيه عينين فإنه يعمى ويعاين الأشياء التي كان يعاينها بعينيه بسمعها بأذنيه ، وقيل: من رأى كأن له آذانًا كثيرة فذلك محمود لمن أراد أن يكون له إنسانًا يطيعه مثل المرأة والأولاد والمماليك ، وأما الأغنياء فإنها تدل على أخبار تأتيهم محمودة إذا كانت الآذان حسانًا أشكالًا ، وإذا لم تكن حسانًا ولا جيدة الأشكال فإنها أخبار مذمومة ، وأما المماليك وأصحاب الخصومات المدعي منهم فإنها تدل على أن عبوديته تدوم ويسمع ويطيع ويدل المدعي على أن الحكم يلزمه . ( وحكي ) : أن إنسانًا رأى أن له اثنتي عشرة أذنًا وأكثر فقص رؤياه على معبر فقال: إن كان صاحب مماليك وحشم فإنه دليل خير كثير يناله ، وإن كان غنيًا فإنه يأتيه أخبار على قدر عدد الآذان من البلدان بسبب معاش ، وإن كان مملوكًا أصابه مذمة وغم ، وإن كان له خصوم حكم عليه القاضي بأحكام كثيرة وسمع كلامًا رديئًا وإن كان في خصومة ظفر بخصمائه وأما اللحية فمن رأى كأنها طالت فوق قدرها دلت رؤياه على دين وغم ، فإن طالت حتى سقط على الأرض دلت على الموت لقوله تعالى: ( منها خلقنانكم وفيها نعيدكم ) فإن طالت حتى التصقت ببطنه أصاب مالًا وجاهًا يتعب فيه بقدر ما كان منها على بطنه ، فإن رأى أن طولها قدر حسن موافق نال مالًا وجاهًا وعيشًا طيبًا ، وقيل إنها إن طالت حتى بلغت السرة دل على أنه في غير طاعة الله ، فإن رأى أن جوانبها طالت دون وسطها فإنه ينال مالًا يستمتع به غيره وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت لحيتي بلغت سرتي وأنا أنظر فيها فقال: أنت مؤذن تنظر في دور الجيران ، ولا تحمد اللحية في التأويل للصبي غير البالغ ، فإن رأى أنه أخذ لحية غيره بيده وجرها فإنه يرث ماله ويأكله ، ونقصان اللحية إذا لم يكثر دليل على اليسر وقضاء الدين والفرج ، وإذا كثر نقصانها دل على الهوان وذهاب المال والجاه ، فإن رأى كأن كوسجًا يكلم امرأته تشوش عليه أمره بقدره ويفرق بينه وبين أحبابه لأن إبليس لعنه الله كلم حواء في صورة كوسج ، وسواد شعر اللحية يدل على الاستغناء إذا كان حالكًا ، فإذا ضرب السواد إلى الخضرة نال ملكًا ومالًا كثيرًا ولكن يكون طاغيًا لأنها صفة لحية فرعون وصفرتها دليل على الفقر والقلة وأما الحمرة دليل الورع . وإذا رأى كأنه تناول لحيته وانتثر شعرها بيده وأمسكه ولم يرم به فإنه يذهب من يده مال ثم يعود إليه ، فإن رأى كأنه رمى به ذهب منه مال ولا يعود إليه ، وزيادة شعر الشارب مكروهة ونقصانه محمود ، وتأويل نتف اللحية للغني إسرافه في ماله ، وللفقير يدل على غمين يجتمعان عليه ويدل على أنه يستقرض من إنسان شيئًا فيقرضه لآخر ، وحلق اللحية ذهاب المال والجاه ، فإن رأى كأنه قطع من لحيته ما فضل عن قبضته فهو يؤدي زكاة ماله ، والشيب في اللحية وقار وهيبة الخضاب ستر ، وإذا كان الخضاب بالحناء دل على تمسكه بالسنة ، فإن رأى كأنه خضب رأسه دون لحيته فإنه يحفظ سر رئيسه ، فإن رأى كأنه خضبهما جميعًا فإنه يجتهد في إخفاء فقره ويطلب القدر عنه الناس ، وإن قبل الشعر الخضاب فإنه يرجع جاهه ولا يبقى كثيرًا ويتجمل بالقناعة ثم ينكشف ، فإن رأى كأنه يخضب بطين أو جص فإنه يطلب محالًا ويشتهر أمره ، ولحية المرأة تدل على أنها لا تلد أبدًا ، وقيل: تدل على مرضها ، وقيل: تأويلها زيادة مال زوجها وابنها وشرف ولدها ، وقيل: إنها إن كانت متزوجة دلت على غيبة زوجها ، وإن رأت ذلك حبلى فإنها تلد ابنًا ويتم أمره ، وقيل: من طالت لحيته وكثر شعره طال عمره وزاد ماله ، وقيل: إن الشيء الذي يكون قبل وقته يدل على الشر مثل أن يرى للصبيان الذكور لحية أو بياض في الشعور وللإناث من الصبيان الصغار عرس أو ولد ، وكذلك جميع