فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 310

بالخير شكرته أقاربه ، وإن كلمتاه أو إحداهما بالتوبيخ دل ذلك على سوء فعله فإن رأى كأن يمينه من ذهب مات شريكه أو امرأته ، ومن رئيت يده تحولت يد سلطان فإنه ينال سلطانًا ويجري على يديه ما يجري على يد ذلك السلطان من عدل أو جور ، فإن رأى كأن له جناحين ولد له ابنان . وأما العضد فإنه أخ فمن رأى في عضده زيادة فهي صلاح أمر أخيه أو ابنه البالغ ، ( ومن رأى ) في عضده نقصانًا فهو مصيبة فيهما بقدر النقصان والزيادة ورأى إنسان كأنه ناقص العضد فقص رؤياه على معبر فقال: تصير قليل العقل كثير الزهر وأما الساعدان في التأويل فقريبان أو صديقان مثل الأخ والولد البالغ ينتفع منهم ويعتمد عليهم ، فإن رأى رجل امرأة حاسرة الذراعين فإنها الدنيا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج والذراع إذا ألمت فإنها تدل على حزن ، وبطلان الأشياء التي تعمل باليد وعلى عدم الخدم والشعر على الذراعين دين وانبساط الكف سعة الدنيا وانقباضها ضيق الدنيا ، والشعر على الكف دين وحزن ، وقيل: هو مال ينبو عن يده ، والشعر على ظاهر الكف ذهاب مال وأما الأصابع فولد الأخ على القول الذي قيل إن اليد أخ وتشبيكها من غر عمل بها ضيق اليد ، والاشتغال بشغل أهل البيت وبني الإخوة بأمر قد حزبهم يخافون منه على أنفسهم وقد تظاهروا في دفعه وكفايته ، وقيل: أصابع اليد اليمنى هي الصلوات الخمس والإبهام صلاة الفجر والسبابة صلاة الظهر والوسطى صلاة العصر والبنصر صلاة المغرب والخنصر صلاة العتمة ، وقصرها يدل على التقصير والكسل فيها ، وطولها يدل على محافظته على الصلوات ، وسقوط واحدة منها يدل على ترك تلك الصلاة ( ومن رأى ) إحدى الأصابع موضع الأخرى فإنه يصلي تلك الصلاة في وقت الخرى ، فإن رأى كأنه عض بنان إنسان دل على سوء أدب المعضوض ومبالغة العاض في تأديبه ، فإن رأى كأنه يخرج من إبهامه اللبن ومن سبابته الدم وهو يشرب منهما يباشر أم امرأته أو أختها ، وفرقعة الأصابع تدل على كلام قبيح بين أقربائه ، فإن رأى الإمام زيادة في أصابعه كان ذلك زيادة في طعمه وجوره وقلة إنصافه . ( وحكي ) : أن هارون الرشيد رأى ملك الموت عليه السلام قد مثل له فقال له: يا ملك الموت كم بقي من عمري ؟ فأشار إليه بخمس أصابع كفه مبسوطة فانتبه مذعورًا باكيًا من رؤياه وقصها على حجام موصوف بالتعبير فقال: يا أمير المؤمنين قد أخبرك أن خمسة أشياء علمها عند الله تجمعها هذه الآية: ! ( إن الله عنده علم الساعة ) ! الآية فضحك هارون وفرح بذلك وقال وأصابع اليد اليسرى أولاد الأخ والأخت والأظافير مقدرة الرجل في دنياه وبيض الأظفار يدل على سرعة الحفظ والفهم ورؤية الأظفار في مقدارها صلاح الدين والدنيا ، والمعالجة بها دليل الاحتيال في جمع الدنيا وطولها مع حسنها مال وكسوة وإعداد سلاح لعدو أو حجة أو مال يتقي بذلك شرهم ، وطولها بحيث يخاف انكسارها دليل على تولي غيره إفساد أمر بيده لإفراطه في استعمال مقدرته فإن قلمها فإنه يخرج زكاة الفطر ، فإن رأى كأن شيخًا أمره بقلمها فإن جده يأمره بالقيام بتعهد نفسه وصيانة جاهه ، وخضاب أصابع الرجل بالحناء دليل على كثرة التسبيح ، وخضاب أصابع المرأة بالحناء يدل على إحسان زوجها إليها ، فإن رأى كأنها خضبتها فلم تقبل الخضاب فإن زوجها لا يظهر حبها ، فإن رأى الرجل كفه مخضوبة خضابًا وحشًا نال كدًا في معاشه ، فإن كانت يده اليمنى مخضوبة خضابًا وحشًا دلت رؤياه على أنه يقتل رجلًا ، فإن رأى كأن يديه مخضوبتان بالحناء فإنه يظهر ما في يده من خير أو شر أو من ماله أو من مكسبه أو صناعته ، فإن رأى يديه منقوشتين بالحناء فإنه يحتل حيلة من البيت ليصرف بعض أثاث البيت في نفقته لقلة كسبه ويشمت به عدوه ويناله ذل ، فإن رأت امرأة يدها منقوشة فإنها تحتال لزينتها في أمر هو حق ، فإن كان النقش بالطين دل على كثرة تسبيحها ، فإن رأت نقش يديها قد اختلط بعضه ببعض أصيبت بأولادها ، فإن رأت كأن يدها مخضوبة بالذهب أو منقوشة به فإنها تدفع مالها إلى زوجها أو يصيبها منه فرح ، فإن رأى رجل أنه مخضوب أو منقوش بالذهب فإنه يحال حيلة يذهب فيها ماله أو معيشته . وأما شعر الإبط فإن طوله دليل على نيل الحاجة لقوله تعالى: ! ( واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء ) ! ويدل على دين صابحه وكرمه ، فإن رأى شعر إبطه كثيرًا فإنه رجل يطلب بجلادته جمع المال في العلم والولاية والتجارة وغيرها ولا يرجع إلى المروءة والدين فإن كان فيه قل كثير دل على كثرة العيال وأما الظهر فظهر الرجل وسنده وقيمته وملتجؤه الذي يستظهر به وموضع قوته ، فإن رأى أن ظهره منحن أصابته نائبة ، وقيل: هو دليل الشيب ، ورؤية ظهر الصديق إعراضه وهجرانه ، ورؤية ظهر العدو الأمن من شره ، ورؤية ظهر العجوز إدبار الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت