فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 310

لحمه وأما العسل فشيء تزينون به كلامكم وكان ذلك في زمان عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأني ارتضع إحدى ثديي فقال: ما تعمل ؟ فقال: أكون مع مولاي في الحانوت فقال: اتق الله في مولاك ورأى عدي بن أرطأة لقحة مرت به وهو على باب داره فعرض عليه لبنها فلم يقبل ثم عرض عليه ثانية فلم يقبل ثم عرض عليه مرة أخرى فقبله فقال ابن سيرين: هي رشوة لم يقبلها ثم عاد فقبلها وأخذها ورأى أمير المؤمنين هارون الرشيد رضي الله عنه وعن آبائه كأنه في الحرم يرتضع من أخلاف ظبية فسأل الكرماني مشافهة عن تأويلها فقال: يا أمير المؤمنين الرضاع بعد الفطام حبس في السجن ومثلك لا يحبس ولكنك منحبس يجب جارية قد حرمت فكان كذلك . وأما الرعاف فإنه إن كان كثيرًا رقيقًا دل على إصابة مال دائم وإن كان غليظًا دل على سقط يولد له فإن رأى أن أنفه رعف وكان ضميره أن الرعاف ينفعه فإنه يصيب من رئيسه خيرًا ، وإن كان ضميره أنه يضره فإنه يصيب من رئيسه خيرًا ويكون وبالًا عليه يناله بعده ضرر ، فإن كان هو الرئيس فإنه يرى بجسده بقدر ما رأى من القوة والضعف وكثرة الدم ، وقلته ، فإن رعف قطرة أو قطرتين فإنه منفعة ، فإن رعف رطلًا أو رطلين وكان ضميره أنه منفعة لبدنه فإنه صحة البدن صحة الدين فهو يخرج من إثم ويصح دينه ، وإن كان في ضميره أنه يضره في بدنه فإن ضرر البدن ضرر الدين أو اكتساب إثم ، فإن ذهبت قوته بعد خروج الدم فإنه يفتقر ، وإن قوي فإنه يستغني لأن القوة غنى الرجل ، فإن تلطخ بدمه ثيابه فإنه يصيب من ذلك مالًا مكروهًا وإثمًا ، فإن لم تلطخ بشيء فإن صاحبه يخرج من إثم ، فإن رأى أن الرعاف يقطر في الطريق فإنه يؤدي زكاة ماله ويتصدق بها على قارعة الطريق وقيل: إن الرعاف إصابة كنز والعطاس تيقن أمر مشكوك . وأما الدمع فالبارد منه فرح والحار غم ( ومن رأى ) المع على وجهه من غير بكاء فإنه يطعن في نسبه وينفذ فيه القول من طاعته ، فإن رأى الدموع تمور في عينيه فإنه يدخر مالًا حلالًا في أمر الدين لا يريد إظهاره ، فإن سال على وجهه فإنه يطيب قلبًا بإنفاقه ، فإن رأى أن دمع عينه اليمنى دخل في عينه اليسرى نكح ابن ابنته نعوذ بالله من غضب الله وأما المخاط فمن رأى كأنه امتخط فإنه يقضي دينه أو ينجو من هم أو يجازي قومًا بشيء فعلوه وقيل: إن المخاط دليل الولد بدليل أن الهرة تولد من مخاط الأسد ( ومن رأى ) كأنه امتخط على الأرض ولدت له ابنة ، فإن رأى كأنه امتخط على امرأته فإنها تحبل وتسقط ابنًا ، وإن رأى امرأته امتخطت عليه فإنها تلد ابنًا أو تفطم ولدًا صغيرًا ، ومن امتخط في دار رجل نكح امرأة من تلك الدار حلالًا أو حرامًا ، فإن امتخط في فراض رجل فإنه يخون امرأته ، فإن امتخط في منديله خانه في خادمته فإن رأى كأنه امتخط فأخذت امرأة مخاطه فإنها تخدعه وتحمل منه وإن رأى كأنه يغسل مخاط غيره فإن رجلًا يخدع امرأته وهو يجتهد في ستره ولا يستر ، فإن رأى كأنه أكل مخاط نفسه فإنه يأكل مال ولده ، وإن أكل مخاط غيره أكل مال ولد غيره ، فإن رأى كأن في أنفه مخاطًا دلت رؤياه على حبل امرأته ، وإن رأى كأنه عطس فخرج من أنفه حيوان ينسب إليه ولد غيره فإن كان الخارج سنورًا فهو ولد لص ، وإن كان حمامة فابنه محبوبة فإن رأى مخاطه يسيل أصاب أولادًا شبهه ( ومن رأى ) إنسانًا مخط في ثوبه واصله بمصاهرة والتثاؤب مرض وطيب النكهة وحسن المحضر والضحك حزن لقوله تعالى: ! ( فليضحكوا قليلا ) ! وهو أيضًا بشارة بغلام لقوله تعالى: ! ( فضحكت فبشرناها بإسحاق ) ! والتبسم محمود والغطيط في النوم يدل على غفلة صاحب الرؤيا وانخداعه لمن خدعه وأما رفع الصوت فارتفاع على قوم في منكر بدليل قوله تعالى: ! ( واغضض من صوتك ) ! الآية وإن رأى كأنه سمع صوتًا طيبًا صافيًا فإنه ينال ولاية ( ومن رأى ) كأن إنسانًا أسمعه شتمًا نال منه أذى ثم يظفر به وينتصر عليه وقيل: هو حق يجب للمشتوم على الشاتم ، كما أن عليه أي المفتري الحد له ، وإن كان الشاتم ملكًا فالمشتوم أحسن حالًا من الشاتم لنه مبغي عليه والمبغي عليه منصور ( ومن رأى ) كأنه يصيح وحده فإن قوته تضعف ، فإن رفع صوته فوق صوت عالم فإنه يرتكب معصية لقوله تعالى: ! ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) ! والعلماء ورثة الأنبياء وأما العرق فهو دال على مضرة في الدنيا وقيل: من رأى كأنه يرفض عرقًا قضيت حاجته ونتن عرق الإبط يدل على الرياء للرعية ، وللوالي يدل على أنه يصيب مالًا في قبح ثناء ، وأما الدعاء فمن دعا ربه في ظلمة فإنه ينجو من غم ، فإن رأى أنه يدعو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت