رجلًا فإنه يتضرع إليه مخافة منه وأما الهتف فمن رأى أنه سمع صوت هاتف بأمر أو نهي أو بشارة أو نذارة فهو كما سمعه بلا تفسير ، وكذلك كلام الموتى ، وكذلك كلام كل طيور لصاحب الرؤيا مبشر بنيل ملك عظيم وعلم وفقه . وأما الكلام بلغات شتى فمن رأى ذلك فإنه يملك ملكًا عظيمًا ، وأما المشاورة فكل فاسق شاور عفيفًا فقد دنا إلى التوبة ، وكل عفيف شاور فاسقًا فقد دنا إلى بدعة ، وإن شاور عفيفًا أراد صلاحًا ، وإن شاور فاسقًا فاسق حصل له ترياق من السموم ، فإن نقى أذنيه من وسخ أو قيح فإنه يأتيه أخبار سارة ( ومن رأى ) كأنه يأكل من وسخ أذنه فإنه يأتي الغلمان أو يرتكب فاحشة والبصاق فهو مال الرجل وقدرته فمن رأى أنه يبصق فإنه يقذف إنسانًا ، فإن كان مع البصاق دم فهو كسب من حرام ، فإن بصق على حائط فإنه ينفق ماله في جهاد أو شغل ماله في تجارة ، فإن بزق على الأرض اشترى ضيعة أو أرضًا ، فإن بزق على شجرة نكث عهدًا أو حنث في يمين ، فإن بصق على إنسان فإنه يقذفه ، والبزاق الحار دليل طول العمر ، وأما البارد فدليل الموت ومن رأى ريقه جف فإنه فقر ( ومن رأى ) اللعاب يجري من فيه فهو مال ثم يذهب منه ومن رآه يجري ولا يصيب شيئًا من أعضائه ورأى كأن الناس يتناولونه بأيديهم فهو علم يبثه في الناس ، فإن كان معه دم خالطًا علمه كذب فإن رأى أنه يسيل من فمه ماء كثير نال سعة من العيش وخروج الماء من فم التاجر دليل صدقه ، فإن خرج اللعاب منه فسال بين يدي رجل شاب فإنه يفشي سره إلى عدو ، فإن كان معه دم فإنه يكذب في بعض ما تساره به ، والبلغم مال مجموع لا ينمو ، فإذا رأى أنه ألقى بلغمًا نال الفرج والشفاء إن كان مريضًا ، فإن رأى أنه تنخع فإنه ينفق نفقة في سره ، وإن كان صاحب علم فإنه شحيح عليه ، وإن خرج من فيه شعر أو خيط أو مدة غير كريهة طالت حياته وقيل: إن خروج الماء من فم الإنسان وعظ من عالم ينتفع به الناس أو فتيا ، وإن كان تاجرًا كان صدق كلامه وأما القيء فدليل التوبة على طيب نفس منه وإن تعذر عليه وكره طعمه كانت على كراهة منه ومن تقيأ وهو صائم ثم انغمس فيه فإن عليه دينًا يقدر على قضائه ولا يقضيه فيأثم فيه ، فإن شرب لبنًا وتقيًا لبنًا وعسلًا فهو توبة ، فإن ابتلع لؤلؤًا وتقيًا عسلًا فإنه يتعلم تفسير القرآن ، فإن تقيأ لبنًا ارتد عن الإسلام ، فإن تقيأ طعامًا فإنه يهب إنسانًا شيئًا فإن عاد في قيئه عاد في هبته ، فإن شرب خمرًا ولم يسكر وتقيأ أخذ مالًا حرامًا ثم رده ، وإن سكر وتقيأ فإنه بخيل لا ينفق على عياله إلا القليل ويندم على إنفاقه فإن رأى كأن أمعاءه تخرج من فيه دل على موت أولاده وقيل: إذا رأى فواقًا وقيأ ذريعًا مع الفواق دل على موته وقيل: من رأى كأنه تقيأ دمًا كثيرًا حسن اللون دل على أنه يولد له مولود ، فإن سال الدم في وعاء عاش الولد ، وإن سال على الأرض مات الولد سريعًا ، وهذه الرؤيا للفقير مال وملك كثير ، وهذه الرؤيا مذمومة لمن أراد أن يخدع إنسانًا لأن أمره ينكشف . وأما الدم الفاسد فإنه يدل على المرض في جميع الناس عامًا ، فإن كان الدم قليلًا كالنفثة دل على أهل البين والقرابة وعلى نيل الشر ثم يتخلص منه وقيل: إن قيء الدم توبة من إثم أو مال حرام ويؤدي أمانة في عنقه وأما البول فهو في التأويل مال حرام ، فمن رأى أنه بال في موضع مجهول تزوج في ذلك الموضع امرأة ويلقي فيها نطفته بمصاهرة أهل الموضع أو جاره وقيل: من رأى كأنه يبول فإنه ينفق نفقة تعود إليه لقوله تعالى: ( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) فإن رأى كأنه بال في بئر فإنه ينفق من كسب مال حلال . فإن رأى كأنه بال على سلعة فإنه بخس على تلك السلعة ، فإن بال في محراب فإن يولد له ولد عالم وحكي أن مروان بن الحكم رأى كأنه يبول في المحراب فقص رؤياه على سعيد بن المسيب فقال: إنك تلد الخلفاء ( ومن رأى ) كأنه بال على المصحف ولد له ولد يحفظ القرآن ( ومن رأى ) كأنه بال بعضًا وأمسك بعضًا فإن كان غنيًا ذهب بعض ماله ، وإن كان مكروبًا ذهب بعض كربه فإن رأى كأنه يبول ويبول معه آخر فاختلط بولاهما وقعت بينهما مواصلة ومصاهرة فإن رأى أنه حاقن فإنه يغضب على امرأته ، فإن غلبه البول ولا يجد لذلك موضعًا أراد دفن مال ولا يجد مدفنًا فإن رأى أنه بال في موضع البول فأكثر أصاب الفرج إن كان فقيرًا وإن كان غنيًا خسر ماله ، وإن رأى الناس يتمسحون بوله ولد له غلام يتبعه الناس فإن رأى كأن إنسانًا معروفًا بال عليه فإنه يذله بإنفاق عليه وإن رأى امرأة تبول بولًا كثيرًا فإنها تشتهي الرجال فإن رأى الرجل كأنه يبول لبنًا فإنه يضيع الفطرة ، فإن شربه إنسان معروف فهو ينفق عليه في دنياه مال حلال ( ومن رأى ) كأنه يبول دمًا فإنه يأتي امرأة وهي حائض .