فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 310

( وحكي ) : أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأني أبول دمًا فقال: اتق الله فإنك تأتي امرأتك وهي حائض ؟ قال: نعم . وقيل إن صاحب هذه الرؤيا إن كانت امرأته حبلى سقطت ، فإن رأى كأن الدم يحرق إحليله أو يؤلمه فإنه يأتي امرأة مطلقة أو امرأة ذات محرم ولا يعلم بذلك ، فإن رأى كأنه بال زعفرانًا ولد له ابن ممراض فإن رأى كأنه بال عصيرًا فإنه يسرف في ماله فإن رأى كأنه بال ترابا أو طينًا فإنه رجل لا يحسن الوضوء ولا يحافظ عليه ، فإن بال نارًا ولد له ولد لص ، وإن خرج سبع ولد له ولد ظلوم ، وإن خرجت سمكة ولد له جارية من امرأة أصابها من ساحل البحر بحر المشرق ، وإن خرج طائر ولد له ولد مناسب لجوهر ذلك الطائر في الفساد والصلاح ومن بال قائمًا فإنه ينق ماله جهلًا ومن بال في قميصه فإنه يولد له ابن فإن لم يكن له زوجة تزوج فإن رأى أنه يبول في أنفه فإنه يأتي محرمًا ، فإن بال في موضع فطرة فإنه ينفق في موضع لا يحمد عليه وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت امرأة من أهلي كأن بين ثدييها إناء من لبن كلما رفعته إلى فيها لتشرب أعجلها البول فوضعته ثم ذهبت فبالت فقال: هذه امرأة مسلمة صالحة وهي على الفطرة وهي تشتهي الرجال وتنظر إليهم فاتقوا اله وزوجوها فكان كذلك ورأى والد أردشير بن ساسان وكان راعي الغنم كأنه بال وعلا من بوله بخار عم السماء كلها فسأل بابك المعبر فقال: لا أعبرها لك حتى تنسب إلى ّ ولدًا يولد لك فوعده بذلك فقال: يولد لك غلام يملك الآفاق فكان كذلك ، فلما ولد أردشير نسبه إلى بابك المعبر وفاء له بوعده فلذلك يقال أردشر بن بابك وإنما كان أبوه ساسان ورأى إنسان كأنه يبول في محفل من محافل السوق فصار محتسبًا على الأسواق لأن من رأس قومًا يهونون عليه ، والودي مال لا بقاء له مع ندامة ، وأما المني فهول مال باق زائد فمن رأى كأنه سال منه مني ظهر له ، فإن رأى أنه يلطخ امرأته بذلك أعطاها حليًا أو كسوة ، فإن رأى عنده مني غيره صار إليه مال غيره ، والجرة من المني كنز يصيبه من أصابها ، فإن رأى أنه تلطخ بمني امرأة انتفع منها ، وخروج ماء أصفر من فرج المرأة يدل على أنها لم تلد ولدًا ممراضًا ، فإن خرج ماء أحمر ولدت ولدًا قصير العمر ، فإن خرج ماء أسود ولدت ولدًا يسود أهل بيته ، فإن خرج من فرجها نار كان الولد ذا سلطان وجور وظلم ، إن رأت أنها ولدت سمكة وهي حبلى فقد قيل إنه ولد طويل العمر ، وقيل إنه ولد قصير العمر فإن رأى رجل كأنه حائض فإنه يأتي محرمًا ، وكذلك المرأة الشابة إذا رأت كأنها اغتسلت من الحيض تابت ونالها فرج ، وأما إذا أيست من الحيض ورأت الحيض فهو ولد لقوله تعالى: ! ( فضحكت فبشرناها بإسحاق ) ! والضحك هنا بمعنى الحيض ، فإن رأت أنها تستحاض فإنها في إثم وتريد أن تتخلص منه فلا يمكنها وأما الغائط فقد قيل هو رزق من ظلم ، وقيل هو دليل الفرج . ( ومن رأى ) أنه أحدث ذهب غمه ، فإن كان ذا مال فإنه يزكي ماله ، وإن رأى كأنه أحدث غائطًا كثيرًا وكان على سفر فإنه لا يسافر وتنقطع عليه الطريق وأكل العذرة وإصابتها وإحرازها مال حرام مع ندامة ، وربما كان كلامًا يندم عليه لطمع ، ومن أحدث وكان الحدث جامدًا فإنه ينفق بعض ماله في عافية ، وإن كان سائلًا فإنه ينفق عامة ماله ، فإن كان موضع الحدث معروفًا مثل المتوضأ فإن نفقته معروفة بشهوته ، وإن كان مجهولًا فإنه ينفق فيمالا يعرف مالًا حرامًا لا يؤجر عليه ولا يشكر عليه وكل ذلك بطيب نفس منه ، وكل ما خرج من بطون الناس والدواب من الأرواث فهو مال إلا إن تحليله وتحريمه بقد رريحه وقذره وأذاه للناس إلا أن يكون شيئًا غالبًا كثيراص من عذرة الناس شبه الوحل فهو هم أو خوف من سلطان ، فإن أحدث في ثيابه أحدث فاحشة ، وإن أحدث في سراويله غضب على زوجته ووفر عليها مهرها ، فإن رأى أنه أحدث في موضع وستره بالتراب فإنه يستر مالًا ، فإن أحدث على نفسه وقع في خطيئة ، فإن أحدث في فراشه مرض مرضًا طويلًا لأنه ما يفعل ذلك في اليقظة إلا من لا يستطيع القيام ، وتدل أيضًا هذه الرؤيا على مفارقة الرجل امرأته وقيل: من رأى كأنه يأكل الخبز بالعذرة دل على أنه يأكل الخبز بالعسل في اليقظة ، وقيل: هو مخالفة السنة ، فإن تغوط من غير قصد منه فحمله بيده فإنه يرزق كيس دنانير حرام على قدر الغائط ( ومن رأى ) كأنه يحدث في الأسواق العابرة العامرة أو في الحمامات والجماعات دل على غضب الله عليه والملائكة وتناله فضيحة عظيمة وخسارة كبيرة وظهور ما يخفيه الإنسان ، ويدل أيضًا على نقص يعرض لصاحب الرؤيا ، فإن أحدث في مزبلة وشط البحر أو في موضع لا ينكر لذلك فهو دليل خير وذهاب الهم والوجع ، فإن رأى كأن إنسانًا معروفًا يرميه بشيء من زبل الناس فإن ذلك يدل على معاداة ومخالفة في الرأي والظلم يعرض له ممن رماه بها ومضرة عظيمة ، وكثرة زبل الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت