فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 310

حسن دينها ، ولا يستحب للمريض أن يرى نفسه مضمخًا بالدسم و راكبًا بعيرًا ولا حمارًا ولا خنزيراص ولا جاموسًا ، ويستحب للمريض أن يرى نفسه سمينًا أو طويلًا أو عريضًا أو يرى الغنم والبقر من بعيد أو يرى الاغتسال بالماء فهذه كلها دليل الشفاء والعافية للمريض وكذلك لو رأى كأنه شرب ماء عذبًا أو لبس إكليلًا أو سعد شجرة مثمرة أو ذروة جبل ، فإن رأى في نفسه نقصانًا من مرض فهو قلة دين ، وقيل: إن رؤية المريض دليل الفرج والظفر وإصابة مال لمن كان مكروبًا ، وأما في الأغنياء فيدل على الحاجة لأن العليل محتاج ومن أراد سفرًا فرأى كأنه مريض فإنه يعوقه عن سفره عاق لأن المرضى ممتنعون عن الحركة ( ومن رأى ) نقصانًا في بعض جوارحه فهو نقصان في المال ، والنعمة والورم في النوم زيادة في ذات اليد وحسن حال واقتباس علم ، وقيل: هو مال بعد هم وكلام ، وقيل: هو حبس أو أذى من جهة سلطان ، والهزال هو نقص المال وضعف الحال ، وأما التخمة فدليل أكل الربا ، وأما الجذام فمن رأى أنه مجذوم فإنه يحبط عمله بجراءته على الله تعالى ويرمى بأمر قبيح وهو منه بريء ، فإن رأى أن الجذام أظهر في جسده زيادة وورمًا فهو مال باق وقيل هو كسوة من ميراث ( ومن رأى ) كأنه في صلاته وهو مجذوم دلت رؤياه على أنه ينسى القرآن . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأني مجذوم قال: أنت رجل يشار إليك بأمر قبيح وأنت منه بريء ، والقوياء مال يخشى صاحبه على نفسه المطالبة من جهته وأما اختلاف الأمراض فمن رأى كأن به أمراضًا باردة فإنه متهاون بالفرائض من الطاعات والواجبات من الحقوق وقد نزلت به عقوبة الله تعالى ، والأمراض الحارة في التأويل هم من جهة السلطان وأما اليبوسة فمن رأى به مرضًا من يبوسة فقد أسرف في ماله من غير رضا الله وأخذ ديونًا من الناس وأسرف فيها ولم يقضها فنزلت به العقوبة وأما الرطوبة فدليل العسر والعجز عن العمل وأما الحيوان فمال يصيبه صاحبه بقدر الجنون منه إلا أنه يعمل في إنفاقه بقدر ما لا ينبغي من السرف فيه مع قرين سوء وقيل كسوة من ميراث وقيل نيل سلطان لمن كان من أهله وجنون الصبي غنى أبيه من ابنه ، وجنون المرأة خصب السنة ، ومرض الرأس في الأصل يرجع تأويله إلى الرئيس ، وقيل: الصداع ذنب يجب عليه التوبة منه ويعمل عملًا من أعمال البر لقوله تعالى: ( أوبه أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ( ومن رأى ) شعر رأسه تناثر حتى صلع فإنه يخاف عليه ذهاب ماله وسقوط جاهه عند الناس ( ومن رأى ) امرأة صلعاء دل على أمر مع فتنة ( ومن رأى ) كأنه أجلح ذهب بعض رأس مال رئيسه وأصابه نقصان من سلطان أو جهة ، وقيل: إن كان صاحب هذه الرؤيا مديونًا أدى دينه ( ومن رأى ) كأنه أقرع فإنه يلتمس مال رئيسه لا ينتفع به ولا يحصل منه إلا على العناء ، والمرأة القرعاء سنة جدبة والآفة في الصدغ تدل على الآفة في المال ، والمرض في الجهة نقصان في الجاه ، وأما جدع الأنف وفقء العين فيدلان أن الجادع والفاقئ يقضيان دينًا للمجدوع والمفقوع ويجازيان قومًا على عمل سبق منهم لقوله تعالى: ! ( والأذن بالأذن ) ! فإن رأى كأن شيخًا مجهولًا قطع أذنيه فإنه يصيب ديتين ( ومن رأى ) كأنه صلم أذن رجل فإنه يخونه في أهله أو ولده ويدل على زوال دولته ، وقال بعضهم: من رأى كأن أذنيه جدعتا وكانت له امرأة حبلى فإنها تموت ، وإن لم تكن له امرأة فإن امرأة من أهل بيته تموت وأما الصمم فإنه فساد في الدين ، وأما الرمد فدليل على إعراض صاحبه عن الحق ووقع فساد في دينه على حسب الرمد لأنه يدل على العمى وقد قال الله تعالى: ! ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ! وقد قيل: إن الرمد دليل على أن صاحبه قد أشرف على الغنى فإن لم ينقص الرمد من بصره شيئًا فإنه ينسب في دينه إلى ما هو بريء منه وهو على ذلك مأجور ، وكل نقصان في البصر نقصان في الدين وقيل إن الرمد غم يصيبه من جهة الولد وكذلك لو رأى أنه يداوي عينه فإنه يصلح دينه فإن رأى أنه يكتحل فإن كان ضميره ي اكحل لإصلاح البصر فإنه يتعاهد دينه بصلاح ، وإن كان ضميره للزينة فإنه يأتي في دينه أمرًا يتزين به ، فإن أعطي كحلًا أصاب مالًا وهو نظير الرقيق ، فإن رأى أن بصره دون ما يطن الناس به ويرى أنه قد ضعف وكل وليس يعلم الناس فإنه سريرته في دينه دون علانيته وإن رأى أن بصره أحد وأقوى مما يظن الناس به فإن سريرته خير من علانيته فإن رأى بجسده عيونًا كثيرة فهو زيادة في الدين فإن رأى لقلبه عينًا يبصر بها فهو صالح في دينه ، وقيل: إن صلاح العين وفسادها فيما تقر به العين من مال أو ولد أو علم أو صحة جسم . وأما العور فإن رأى رجل مستور أنه أعور دل على أنه رجل مؤمن صادق في شهادته ، وإن كان صاحب الرؤيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت