فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 310

فاسقًا فإنه يذهب نصف دينه أو يرتكب ذنبًا عظيمًا أو يناله هم أو مرض يشرف منه على الموت ، وربما يصاب في نفسه أو في إحدى يديه أو في ولده أو في امرأته أو أخيه أو شريكه أو زوال النعمة عنه لقوله تعالى: ( ألم نجع له عينين ولسانًا وشفتين ) ذهبت العين زالت النعمة ( ومن رأى ) كأن عينه فقئتا فإنه يصاب بشيء مما تقربه عينه وأما العمى فهو ضلال في الدين وإصابة مال من جهة بعض العصابات وقيل: من رأى كأنه أعمى فإنه إن كان فقيرًا نال الغنى ويدل العمى على نسيان القرآن لقوله تعالى: ! ( قال رب لم حشرتني أعمى ) ! الآية فإن رأى كأن إنسانا أعماه فإنه يضله ويزيله عن رأيه ورؤية الكافر العمى تدل على خسران يصيبه أو هم أو غم وإن رأى كأنه أعمى مكفوف في ثياب جدد فإنه يموت وإن رأى أعمى أن رجلًا داواه فأبصر فإنه يرشده إلى ما فيه له منافع والحملة على التوبة ، وربما دلت رؤية العمى على خمول الذكر فإن رأى في سواد العين بياضًا دل على غم وهم يصيبه . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى جعفرًا الصادق رضي الله عنه فقال: رأيت كأن في عيني بياضًا فقال: يصيبك نقص في مالك ويفوتك أمر ترجوه ومن غاب عنه بعض أقربائه فإن كان الغائب قد قدم وهو أعمى فإن صاحب الرؤيا يموت لأن رؤياه تدل على أن القادم الأعمى زائر وقيل: إن الغشاوة على العين من البياض وغيره تدل على حزن عظيم يصيب صاحب الرؤيا ويصبر عليه لقصة يعقوب عليه السلام ( ومن رأى ) كأن الماء الأسود نزل في عينه فلم يبصر شيئًا دلت رؤياه على قلة حياته لأن العين موضع الحياء وأما العلة في الوجه من القبح والتشقق فهي دالة على الحياء وقلته ، كما أن حسن الوجه دليل على الحياء في التأويل ، وصفرة الوجه دليل على حزن يصيب صاحب الرؤيا ، والنمش في الوجه دليل على كثرة الذنوب وأما الأنف فمن رأى أن إنسانًا جدع أنفه فإنه يكلمه بكلام يرغم به أنفه ، وقيل: إن جدع الأنف من أصله يدل على موت المجدوع ، وقيل: إن ذلك يدل على موت امرأة المجدوع إن كان با حبل ، وقيل: جدع الأنف هوان يصيبه فإن الوجه إذا أبين منه الأنف قبح والتاجر إذا رأى كأن أنفه جدع خسر في تجارته . وأما اللسان فهو ترجمان الإنسان والقائم بحجته ، فمن رأى لسانه شق ولا يقدر على الكلام فإنه يتكلم بكلام يكون عليه وبالًا ويناله من ذلك ضرر بقدر ما رأى من الضرر ، ويدل أيضًا على أنه يكذب وعلى أنه إن كان تاجرًا خسر في تجارته وإن كان واليًا عزل عن ولايته ( ومن رأى ) كأن طرف لسانه قطع فإنه يعجز عن إقامة الحجة في المخاصمة ، وإن كان من جملة الشهود لم يصدق في شهادته أو لم تقبل شهادته وقال بعضهم: من رأى لسانه قطع كان حليمًا ( ومن رأى ) كأن امرأته قطعت لسانه إنه يلاطفها ويبرها ( ومن رأى ) كأن امرأة مقطوعة اللسان دل على عفتها وسترها فإن رأى كأنه قطع لسان فقير فإنه يعطي سفيهًا شيئًا ومن التزق لسانه بحكنه جحد دينًا عليه أو أمانة كانت عنده وأما الخرس ففساد الدين وقول البهتان ، ويدل على سب الصحابة وغيبة الأشراف ( ومن رأى ) كأنه منعقد اللسان نال فصاحة وفقهًا لقوله تعالى: ! ( واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ) ! ورزق رياسة وظفرًا بالأعداء وأما الشفة فمن رأى أنه مقطوع الشفتين فإنه غماز ، فإن رأى شفته العليا قطعت فإنه ينقطع عنه من يعينه في أموره وقيل عن تأويل الشفتين أيضًا في المرأة وأما البخر فمن رأى كأنه به بخرًا فإنه يتكلم بكلام يثني به على نفسه وينكر ويقع منه في شدة وعذاب ، فإن وجد البخر من غيره فإنه يسمع منه قولًا قبيحًا فإن رأى كأنه لم يزل أبخر فإنه رجل يكثر الخنا والفحش وأما الحلق فمن رأى كأنه يسعل فإنه يشكو إنسانًا متصلًا بالسلطان فإن رأى كأنه سعل حتى شرق فإنه يموت وقيل: إن السعال يدل على أنه يهتم بشكاية إنسان ولا يشكوه ( ومن رأى ) كأنه خرج من حلقه شعر أو خيط فمده ولم ينقطع ولم يخرج بتمامه فإنه تطول محاجته ومخاصمته لرئيسه ، فإن كان تاجرًا نفقت تجارته وإن رأى كأنه يختنق فقد قهر على تقلد أمانة ، فإن مات في الخناق فإنه يفتقر فإن رأى كأنه عاش بعدما مامت فإنه يستغني بعد الافتقار وإن رأى كأنه يخنق نفسه فإنه يلقي نفسه في هم وحزن . وأما وجع الأضراس فإن رأى أن بضرس من أضراسه أو سن من أسنانه وجعًا فإنه يسمع قبيحًا من قرابته الذي ينسب إليه ذلك الضرس في التأويل ويعامله بمعاملة تشد عليه على مقدار الوجع الذي يجده وأما وجع العنق فدليل على أن صاحبه أساء المعاشرة حتى تولدت منه شكاية ، وربما دلت هذه الرؤيا على أن صاحبها خان أمانة فلم يؤدها فنزلت به عقوبة من الله تعالى وأما الحدبة فمن رأى أنه أحدب أصاب مالًا كثيرًا وملكًا من ظهر قوي من ذوي قراباته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت