فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 310

وأما الترنجبين فرزق طيب بلا منة أحد من المخلوقين بدليل قوله تعالى: ! ( وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ! وأما التمر فقد روي أن ابن عمر رأى كأنه أكل تمرًا فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذلك حلاوة الإيمان وأنواع التمر كثيرة ، والتمر لمن يراه يدل على المطر ، ولمن أكله رزق عام خالص يصير إليه وقيل: إنه يدل على قراءة القرآن وقيل: إن التمر يدل على مال مدخور ورؤيا أكله رزق عام خالص يصير إليه وقيل إنه يدل على قراءة القرآن وقيل: إن التمر يدل على مال مدخور ورؤيا أكل الدقل يكون للذميين وقيل: من رأى كأنه يأكل تمرًا جيدًا فإنه يسمع كلامًا حسنًا نافعًا ( ومن رأى ) كأنه يدفن تمرًا فإنه يخزن مالًا أو ينال من بعض الخزائن مالًا ( ومن رأى ) كأنه شق تمرة وميز عنها نواها فإنه يرزق ولدًا لقوله تعالى: ! ( إن الله فالق الحب والنوى ) ! الآية ورؤيا أكل التمر بالقطران دليل على طلاق المرأة سرًا وأما رؤية نثر التمر فنية سفر والكيلة من التمر غنيمة ( ومن رأى ) كأنه يجني ثمرة من نخلة في إبانها فإنه يتزوج بامرأة جليلة غنية مباركة وقيل: إنه يصيب مالًا من قوم كرام بلا تعب أو من ضيعة له وقيل: يصيب علمًا نافعًا يعمل به ، فإن كان في غير أوانها فإنه يسمع علمًا ولا يعمل به فإن رأى كأنه جنى نخلة عنبًا أسود فإن امرأته تلد ولدًا من مملوك أسود فإن رأى كأنه جنى من نخلة يابسة رطبًا فإنه يتعلم من رجل فاسق علمًا ينفعه ، وإن كان صاحب الرؤيا مغمومًا نال الفرج لقوله عز وجل في قصة مريم: ! ( وهزي إليك بجذع النخلة ) ! وقيل: التمر المنثور دراهم لا تبقى ( ومن رأى ) أنه يجني إليه التمر فإنه يجنى إليه مال من رجال ذوي إخطار يلي عليهم ولاية . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى أبن سيرين فقال: رأيت كأني وجدت أربعين تمرة فقال: تضرب أربعين عصًا ، ثم رآه بعد ذلك بمدة فقال: رأيت كأني وجدت أربعين تمرة على باب السلطان فقال: تصيب أربعين ألف درهم ، فقال الرجل: عبرت رؤياي هذه المرة بخلاف ما عبرت في المرة الأولى فقال: لأنك قصصت علي رؤياك في المرة الأولى وقد يبست الأشجار وأدبرت السنة وأتيتني هذه المرة وقد دبت المياه في الأشجار وكان الأمر في المرتين على ما عبره وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' رأيت كأن رجلًا أتاني فألقمني لقمة تمر فذهبت أعجمها فإذا نواة فلفظتها ثم ألقمني لقمة ثانية فإذا نواة فلفظتها ثم ألقمني لقمة ثالثة فإذا نواة فلفظتها . قال أبو بكر: دعني يا رسول الله أعبرها فقال: عبرها قال: تبعث سرية فيغنمون ويسلمون ويصيبون رجلًا فينشدهم ذمتك فيخلونه ، ثم تبعث سرية وقال ثلاثًا فقال صلى الله عليه وسلم: كذلك قال الملك ' ورأى أنس بن مالك في المنام كأن ابن عمر يأكل بسرًا فكتب إليه إني رأيتك تأكل بسرًا وذلك حلاوة الإيمان وقيل: إن رجلًا عاريًا رأى كأن سلات من التمر البسر في نغض من بطون الخ نازير وهو يرفعها ويحملها إلى بيته فسال المعبر عنها فعبرها غنائم من مال الكفار فما لبث أن خرجت الروم وكان الظفر للمسلمين ووصل إليه ما عبر له . ( وسئل ) : ابن سيرين عن امرأة رأت كأنها تمص تمرة وتعطيها جارًا لها فيمصها فقال: هذه المرأة تشاركه في معروف يسير فإذا هي تغسل ثوبه وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأن بيدي سقاء وفيه تمر وقد غمست فيه رأسي ووجهي وأنا آكل منه وأقول ما أشد حموضته فقال ابن سيرين: إنك رجل قد انغمست في كسب مال يمينًا وشمالًا ولا تبالي أمن حرام كان أم من حلال غير أني أعلم أنه حرام فكان كذلك فإن رأت امرأة أنها تأكل التمر بالقطران فإنها تأخذ ميراث زوجها وهي منه طالق والعصيدة غم من سبب غلمانه ، فإن رأى كأنه يأكل العصيدة أو الخبيص أو الفالوذج وهو في الصلاة فإنه يقبل امرأته وهو صائم وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأني أصلي وآكل الخبيص في الصلاة فقال: الخبيص حلال ولا يحل أكله في الصلاة وأنت تقبل امرأتك وأنت صائم فلا تفعل وأما الخبيص فاليابس منه مال في مشقة والرطب منه مختلف فيه فكرهه بعضهم لما فيه من الصفرة وذكر أنه يدل على المرض وقال بعضهم: هو مال كثير ودين خالص واللقمة منه قبلة من ولد أو حبيب وقال بعضهم: إن الخبيص كلام حسن لطيف في أمر المعاش وكذلك الفالوذج ، والخبيص يدل على رزق كثير في قوة وسلطنة لما مسهما من النار فإن مس النار إياهما يدل على تحريم أو كلام أو سلطنة ، والزلابية نجاة من هم ومال وسرور بلهو وطرب ، وأما أوعية الحلاوى وجاماتها فإنها تدل على جوار حسان مليحات ، والقطائف المحشوة مال ولذاذة وسرور ، واللبن الصافي مال في تعب لمس النار له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت