فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 310

والفقراء دالة على ثروة وسرور ( ومن رأى ) كأنه لابس ثيابًا جددًا ممزقة وهوي قدر على إصلاح مثلها فإنه يسحر ، وإن كان التمزق بحيث لا يمكنه إصلاح مثلها فإنه يرزق ولدًا والثياب الرقيقة تجدد الدين ، فإن رأى كأنه لبسها فوق ثيابه دل على فسق وخطأ في الدين ، فإن لبسها تحت ثيابه دل على موافقة سريرته علانيته أو كونها خيرًا مدخورًا . وأما الديباج والحرير وجميع الثياب الإبريسم لا يصلح لبسها للفقهاء فإنه يدل على طلبهم الدنيا ودعوتهم النساء إلى البدعة وهي صالحة لغير الفقهاء فإنها تدل على أنهم يعملون أعمالًا يستوجبون بها الجنة ويصيبون مع ذلك رياسة ، وتدل أيضًا على التزوج بامرأة شريفة أو شراء جارية حسناء ، والثياب المنسوجة بالذهب والفضة صلاح في الدين والدنيا وبلوغ المنى ( ومن رأى ) أنه يملك حللًا من حرير أو استبرق أو يلبسها على أنه تاج أو إكليل من ياقوت فإنه رجل ورع متدين غاز وينال مع ذلك رياسة ، وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأني اشتريت ديباجًا مطويًا فنشرته فإذا في وسطه عفن فقال له: هل اشتريت جارية أندلسية ؟ قال نعم ، قال: هل جامعتها ؟ قال: لا لأني لم أستبرئها بعد ، قال: فلا تفعل فإنها عفلاء ، فمضى الرجل وأراها النساء فإذا هي غفلاء ورأى رجل كأنه لبس ديباجًا فسأل معبرًا فقال: تتزوج جارية عذراء جميلة ذات قدر وأما الأعلام على الثوب فهي سفر إلى الحج أو إلى ناحية الغرب وثياب الوشي تدل على نيل الولاية لمن كان من أهلها خصوصًا على أهل الزرع والحرث وعلى خصب السنة لمن لم يكن من أهلها وهي للمرأة زيادة عز وسرور ومن أعطي وشيًا نال مالًا من جهة العجم أو أهل الذمة ، والثياب المسيرة تدل على السياط ونعوذ باله منها والمصمت جاه ورفع صيت والملحم مختلف فيه فمنهم من قاهل هو المرأة ، ومنهم من قال هو النار ، ومنهم من قال هو مرض ، ومنهم من قال هو ملحمة والخز قد قيل إنه يدل على الحج واختلفوا في الأصفر منه فمنهم من كرهه ، ومنهم من قال: إن الخز الأصفر لا يكره ولا يحمد والأحمر منه تجدد دنيا لمن لبسه وأما ثياب الكتان من رأى أنه لبس قميص كتان نال معيشة شريفة ومالًا حلالًا وأما ثياب البرود ، فإنه يدل على خير الدنيا والآخرة ، وأفضل الثياب البرود الحبرة وهي أقوى في التأويل من الصوف ، والبرود المخططة في الدين خير منه في الدنيا ، والبرود من الإبريسم مال حرام ، والخلقان من الثياب غم فمن رأى كأنه لبس ثوبين خلقين مقطعين أحدهما فوق الآخر دل على موته ، وتمزق الثوب عرضًا تمزق عرضه ، وتمزق الثوب طولًا دليل الفرج مثل القباء والدواج ، فإن رأت امرأة قميصها خلقًا قصيرًا اقتصرت وهتك سترها ، ومن مزق قميصه على نفسه فإنه يخاصم أهله وتبطل معيشته ، فإن لبس قمصانًا خلقانًا ممزقة بعضها فوق بعض فإنه فقره وفقر ولده ، فإن رأيت الخلقان على الكفافر فإنها سوء حاله في دنياه وآخرته ، وقيل: الثياب المرقعة القبيحة تدل على خسران وبطالة . والوسخ هم سواء كان في الثوب أو في الجسد أو الشعر ، والوسخ في الثياب بغير دسم يدل على فساد الدين وكثرة الذنوب ، وإذا كان مع الدسم فهو فساد الدنيا ، وغسلها من الوسخ توبة ، وغسلها من المنيّ توبة من الزنى ، وغسلها من الدم توبة من القتل ، وغسلها من العذرة توبة من الكسب الحرام ، ونزع الثياب الوسخة زوال الهموم وكذلك إحراقها وأما البلل في الثوب فهو عاقة عن سفر أو عن أمرهم به ولا يتم له حتى يجف الثوب ( ومن رأى ) أنه أصاب خرقًا جددًا من الثياب أصاب كسورًا من المال والخلعة شرف وولاية ورياسة وأكل الثوب الجديد أكل المال الحلال ، وأكل الثوب الوسخ أكل المال الحرام ( ومن رأى ) كأنه لبس ثيابًا للنساء وكان في ضميره أنه يتشبه بهن فإنه يصيبه هم وهول من قبل سلطان ، فإن ظن مع لسها أن له فرجًا مثل فروجهن خذل وقهر ، فإن رأى كأنه نكح في ذلك الفرج ظفر به أعداؤه ولبس الرجل ثياب النساء مصبوغة زيادة في أعدائه ( ومن رأى ) كأنه لبس ثيابًا فسلبها عزل عن سلطانه إن رأى كأنه فقد بعض كسوته أو متاع بيته فإنه يلتوي عليه بعض ما يملكه ولا يذهب أصلًا وأما لبس الخفين فقيل إنه سفر في بحر ، ولبسه مع السلاح جنة والخف الجديد جنة من المكاره ووقاية المال وإذا لم يكن معه سلاح فهو هم شديد وضيقه أقوى في الهم ، وقيل: الخف الضيق دين وحبس وقيد وإن كان واسعًا فإنه هم من جهة المال ، وإن كان جديدًا وهو منسوب إلى الوقاية فهو أجود لصاحبه ، وإن كان خلقًا فهو أضعف للوقاية ، وإن كان منسوبًا إلى الهم فما كان أحكم فهو أبعد من الفرج فإن رأى الخف مع اللباس والطيلسان فهو زيادة ي جاهه وسعة في المعاش ، والخف في إقبال الشتاء خير وفي الصيف هم ، فإن رأى خفًا ولم يلبسه فإنه ينال مالًا من قوم عجم ، وضياع الخف المنسوب إلى الوقاية ذهاب الزينة وإن كان منسوبًا إلى الهم والديون كان فرجًا ونجاة منهما ولبس الخف الساذج يدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت