هم وثبات ، فإن كان بغير دسم فإنه لا يكون فيه ثبات ، فإن طال رفع الطعام ووضعه فإنه تطول تلك المنازعة فإن رأى الإمام أنه تحول عن سلطانه من قبل نفسه فإنه يأتي أمرًا يندم عليه كندامة ذي النون إذ ذهب مغاضبًا فإن رأى كأنه يصلي بغير وضوء في موضع لا تجوز الصلاة فيه كالمقبرة والمزبلة فإنه يطلب مالًا يناله أو يلي ولاية بلا جند ، ومن حمل إلى أمير أو رئيس طعامًا أصابه حزن ثم أتاه الفرج وأصاب مالًا من حث لا يرجو ( ومن رأى ) كأنه يجتاز على بعض السلاطين أصاب عزًا ، فإن رأى كأنه دخل عليه أصاب غنى وسرورًا ، ودخول الإمام العدل إلى مكان نزول الرحمة والعدل على أهل ذلك الموضع ومكاشفة الرعية السلطان الجائر وهن للسلطان ، وقوة للرعية والثياب السود للسلطان زيادة قوته والبيض زيادة بهاء وخروج من ذنب والثياب القطنية ظهور الورع منه والتواضع وقلة الأعداء ونيل الأمن ما عاش ، والثياب الصوف كثرة البركة في مملكته ، وظهور الإنصاف والثياب والديباج ظهور أعمال الفراعنة وقبح السير ووضع السلطان والأمير قلنسوته أو حلة قبائه أو منطقته توانيه في سلطانه ، ولبسه إياها قيامه بأسباب سياسته ، ولبس خفًا جديدًا فوزه بمال أهل الشرك والذمة ، وطيرانه بجناح قوة له وسبيه قومًا نيله مالًا من حيث لا يحتسب وفتح بلادهم وظفر بأعدائه لقوله تعالى: ! ( فريقا تقتلون وتأسرون فريقا وأورثكم أرضهم وديارهم ) ! الآية فإن رأى أن الإمام أو السلطان يتبع النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يقفو أثره في سنته ، فإن رأى أنه عزل وولي مكانه شيخ قوي أمره ، وإن ولي مكانه شاب ناله في ولايته مكروه من بعض أعدائه ، وعزل الوالي في النوم ولايته في اليقظة ، والجند في النوم ملائكة الرحمة ، والغاغة ملائكة العذاب ، وصاحب الجيش رجل صاحب الرأي والتدبير ( ومن رأى ) كأنه ولي الوزارة فإنه يقوم بأمر المملكة ، ورؤية حجاب الأمير قيامًا جدهم في أسباب السياسة ورؤيتهم قعودًا توانيهم فيها ، وحاجب الملك بشارة والقائد رجل متهود ( ومن رأى ) أنه قائد في الجيش نال خيرًا ، والشرطي ملك الموت وقيل هول وهم ، وأما القاضي فمن رأى كأنه ولي القضاء فعدل فيه فإن كان صاحب الرؤيا تاجرًا كان منصفًا ، وإن كان سوقيًا أوفى الكيل والوزن فإن رأى أنه يقضي بين الناس ولا يحسن أن يقضي ويجور في قضائه ولا يعدل فإنه إن كان واليًا عزل وإن كان مسافرًا قطع عليه الطريق وإلا تغيرت نعم الله عليه ببلية يبتلى بها كما يصدق القاضي ما يلفظ به من القول فإن رأى قاضيًا معروفًا فهو بمنزلة الحكماء والعلماء فإن رأى قاضيًا معروفًا يجور في حكمه فإن أهل ذلك الموضع يبخسون في موازينهم وينقصون مكاييلهم ، فإن تقدم رجل إلى القاضي فأنصفه فإن صاحب الرؤيا ينتصف من خصم له ، وإن كان مهمومًا فرج عنه ، وإن جار القاضي في حكمه فإنه إن كانت بينه وبين إنسان خصومة فلا ينتصف منه فإن رأى قاضيًا وضع في الميزان فرج فإن له عند الله أجرًا وثوابًا ، وإن شال الميزان فإنه يدبر له في معصية فإن رأى أن القاضي يزن فلوسًا أو دراهم رديئة فإنه يميل ويسمع شهادة الزور ويقضي بها ، والقاضي المجهول في النوم هو الله تعالى ( ومن رأى ) أنه تحول قاضيًا أو حكمًا أو صالحًا أو عالمًا فإنه يصب رفعة وذكرًا حسنًا وزهدًا وعلمًا ، فإن لم يكن لذلك أهلًا فإنه يبتلى بأمر باطل يقبل قوله فيما ابتلي به كما يقبل قول القاضي فيما يحكم به وقيل: من رأى وجه القاضي مستبشرًا طلقًا فإنه ينال بشرًا وسرورًا فإن رأى موضع قاض نال فزعًا وخصومة وقيل: موضع الحكم والقضاة والمتكلمين والأحكام والمعلمين للسنن والشرائع والفرائض في الرؤيا يدل على اضطراب وحزن وتلف مال كثير في جميع الناس وعلى ظهور الأشياء الخفية ويدل في المرض على البحران فإن رأى مريض كأنه يقضى له فإنه بحرانه يكون إلى خير ويبرأ ، فإن رأى المريض كأنه يقضى عليه فإنه يموت ومن كان في خصومة فرأى كأنه قاعد في موضع الحكام أو أنه الحاكم فإنه لا يغلب وذلك أن الحاكم لا يحكم على نفسه لكن على غيره ، والقهرمان رجل حافظ عالم فإن يوسف كان يعمل القهرمية ، والقاطع للمفاصل رجل يفرق بين الناس بالكلام السوء ، والبندار رجل ثقة تودع عنده الودائع ، والجهبذ رجل نحوي ، والحاسب في الديوان صاحب عذاب يؤذي الناس في معاملتهم ويشدد عليهم في المحاسبات ، والخادم الخصي ملك وهو بشار فإن رأى في داره خدمًا معهم أطباق فإن هناك مريضًا قد طال مرضه أو شهيدًا وبواب السلطان نذير ( ومن رأى ) بواب أمير نال ولاية . وأما البوق فمن رأى كأنه يضرب بالبوق فإنه يغشى خيرًا ، وإذا سمع غيره يضربه فإنه يدعى إلى الحرب أو خصومة ، والطبال سلطان ذو هول ، وأما الصناج فرجل مشنع مشتغل بالدنيا وصاحب البريد رجل يغدر بمن اعتمده ، وصاحب الخبر إن كان شيخًا فهو من الكرام الكاتبين وإن كان شابًا فهو رجل قتال ، وصاحب الراية القاضي لأنه منظور