وقلة الجند دليل الظفر بدليل قوله تعالى: ! ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) ! ورؤية الجندي بيده سوطًا أو نشابًا دليل على حسن معاشه ورؤية الغبار دليل سفر ، وقيل إذا كان معه رعد وبرق فهو دليل القحط والشدة بدليل قوله تعالى: ( وجوه يؤمئذ عليها غبرة ترهقها قترة ) وإذا لم يكن معه ذلك فهو دليل إصابة الغنيمة لقوله تعالى: ! ( فأثرن به نقعا ) ! والتراب مال ومنه يكون الغبار وقيل: من رأى عليه غبارًا سافر وقيل: يتمول في حرب ومن ركب فرسًا وركضه حتى ثار الغبار فإنه يعلو أمره ويأخذه البطر ويخوض في الباطل ويسرف فيه ويهيج فتنة لأن النشاط في التأويل بطر ، والغبار فتنة وأما العلم فعالم زاهد أو موسر جواد يقتدي به الناس لقوله تعالى: ! ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) ! والأعلام الحمر تدل على الحبوب ، والصفر تدل على وقوع الوباء في العسكر ، والخضر تدل على سفر في خير ، والبيض تدل على المطر ، والسود تدل على القحط وقيل: من رأى راية صار في بلده مذكورًا والمتحير إذا رأى في منامه العلم يدل على اهتدائه لقوله تعالى: ! ( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها ) ! والعلم للمرأة زوج ، والعلم الذي ينسب إلى العالم الزاهد إن كان أحمر فهو فرج وسرور وإن كان أسود فإنه يرى منه سؤدد وقيل: الأعلام السود تدل على المطر العام ، والبيض تدل على المطر العبور والحمر حرب . ( ورأت ) : امرأة كأنها دفنت ثلاثة ألوية فأتت أمها ابن سيرين فقصت رؤياها عليه فقال: إن صدقت الرؤيا تزوجت ثلاثة أشراف كلهم يقتل عنها فكان كذلك والحرب اضطراب لجميع الناس ما خلا القواد وأصحاب الجيش ، ومن كان عمله بالسلاح أو بسبب السلاح فإنهم لهم دليل خير وصلاح والسيف ولد ذكر وسلطان وقبيعته ولد ونعله ولد ، فمن رأى أنه تقلد سيفًا تقلد ولاية كبيرة لأن العنق موضع الأمانة والحديد بأس شديد فإن رأى أنه استثقل السيف وجره في الأرض فإنه يضعف عن ولايته فإن رأى أن الحمائل انقطعت عزل عن ولايته والحمائل فيها جمال ولايته ، فإن رأى أنه ناول امرأته نصلًا أو ناولته امرأته نصلًا فهو ولد ذكر فإن رأى أنه ناول امرأته سيفًا في غمده رزقت بنتًا وإن ناولته سيفًا في غمده رزق منها ابنًا وقيل بنتًا فإن رأى أنه متقلد أربعة سيوف: سيفًا من حديد وسيفًا من رصاص وسيفًا من صفر وسيفًا من خشب فإنه يولد له أربعة بنين ، فالحديد ولد شجاع ، والصفر ولد يرزق غنى ، والرصاص ولد مخنث ، والخشب ولد منافق وإن رأى أنه سل سيفه وهو صدئ ولد له ولد قبيح ، وإن انكسر السيف في غمده مات الولد في بطن أمه ، وإن انكسر الغمد وسل السيف ماتت المرأة وسلم الولد ، فإن انكسرا جميعًا مات الولد والأم فإن رأى أنه سل سيفًا من غمده ولم تكن امرأته حبلى فهو كلام قد هيأه ، فإن كان السيف قاطعًا لامعًا فإن كلامه حق وله حلاوة ، وإن كان السيف ثقيلًا فإنه يتكلم بكلام لا يطيقه ، فإن كان في السيف ثلمة فهو عجز لسانه عما يتكلم به فإن رأى أن في يده سيفًا مسلولًا وكان في الخصومة فالحق له ، وإن وجد السيف فتناوله فإنه صاحب حق يجده ، فإن دفع إليه سيف فهي امرأة لقول لقمان عن السيف: ألا ترى ما أحسن منظره وأقبح أثره ( ومن رأى ) أنه متقلد سيفين أو ثلاثة فانقطعت فإنه يطلق امرأته ثلاثًا وقيل من رأى أنه سل سيفه فإنه يطلب من أناس شهادة ولا يقومون بها له لقول الله تعالى: ! ( سلقوكم بألسنة حداد ) ! يعني السيوف فإن رأى أنه يضرب في بلد المسلمين بسيف يمينًا وشمالًا فإنه يبسط لسانه ويتكلم بما لا يحل والسيف إذا رئي موضوعًا جانبًا فإنه رجل ذو بأس ونجدة ، ومن تقلد حمائل بلا سيف فإنه يتقلد أمانة ، وقائم السيف أب أو عم وقيل أم أو خالة وانكساره موت أحدهم وقيل: إن نعل السيف خادم أو بيع وانكساره موت خادمه أو بيعه واللعب بالسيف منسوبًا إلى الولاية فهو حذاقته فيها ، وإن كان منسوبًا إلى الكلام فهو فصاحته ، فإن كان منسوبًا إلى الولد فهو عجبه وإن رأى السيوف مع الريح فإنه طاعون وقيل: إن السيف يدل على غضب صاحب الرؤيا وشدة أمره . أتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت رجلًا قائمًا وسط هذا المسجد يعني مسجد البصرة متجردًا وبيده سيف مسلول فضرب صخرة ففلقها فقال ابن سيرين: ينبغي أن يكون هذا الرجل الحسن البصري فقال الرجل: هو والله هو قال ابن سيرين: قد ظننت أنه الذي تجرد في الدين لموضع المسجد وإن سيفه الذي كان يضرب به لسانه الذي كان يفلق بكلامه الصخرة الحق في الدين وقال هشام لابن سيرين: رأيت كأن في يدي سيفًا مسلولًا وأنا أمشي قد وضعت طرفه في الأرض كما يضع الرجل العصا ، فقال ابن سيرين: هل بالمرأة حبل ؟ قال نعم ، قال: تلد غلامًا إن شاء الله ورأى شجاع من الهنود كأنه ابتلع سيفًا وقص رؤياه على معبر فقال: ستأكل مال عدوك ولو رأيت كأن السيف ابتلعك