فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 310

رجل صابر على المصائب راض بالقضاء والرفاء معتذر بعد الرمي بما لا عذر فيه وصاحب خصومة فإن رفأ ثوب امرأته بعد أن ظهرت عورتها فإنه ينسبها إلى فاحشة ثم يعتذر إليها من الكذب ، فإن رفأ ثوب نفسه خاصم بعض أقربائه وصاحب من لا خير فيه . والراعي صاحب ولاية ويدل على معلم الصبيان وعلى من يتولى أمر السلطان أو الحاكم ( ومن رأى ) أعرابيًا يرعى الغنم فإنه يقرأ القرآن ولا يحسن معانيه ، وراعي البخاتي وال على العجم ، والرائض صاحب ولاية وبياع الرصاص صاحب أمر ضعيف والزجاج نخاس الجواري والسقاء رجل ذو دين وتقوى يجري على يديه الخير ما لم يأخذ عليه أجرًا فإن ملأ سقاء الملاء وحمله إلى منزله ولم ينو شربه فإنه يجمع مالًا يأكله غيره ، فإن حمل الماء إلى رجل وأخذ عليه ثمنًا فإنه يحمل وزرًا وينال المحمول إليه مالًا من جهة سلطان لأن النهر سلطان ، والماء في الإناء مجموع ، والذي يسقي الناس بالكؤوس والكيزان صاحب أفعال حسنة ودين كالعالم والواعظ ، وأما من يحمل القرب والجرار فهو المأمون على الأموال والودائع والوراق محتال والسقطي عالم بالترهات والصيرفي عالم لا ينتفع بعلمه إلا في غرض الدنيا وهو الذي صنعته تصاريف الكلام والجدل والخصام والسؤال والجواب لما في الدنانير والدراهم التي يأخذها ويعطيها من الكلام المنقوش كالقاضي وميزانه حكمه وعدله وربما كان ميزانه نفسه ولسانه وكفتاه أذناه وصنجتاه وأوزانه عدله وأحكامه ، والدراهم والدنانير خصومات الناس عنده ، وقيل هو الفقيه الذي يأخذ سؤالًا ويعطي جوابًا بالعدل والموازنة ، وهو المعبر أيضًا لاعتباره مايرد عليه ووزنه وعبارته فيأخذ عقدًا كالدنانير ويعطي كلامًا مصرفًا كالدراهم أو يأخذ كلامًا متفرقًا كالدراهم ويعطي عبارة مجموعة كالدنانير ، فم نصرف في منامه دينارًا من صيرفي وأخذ منه دراهم نظرت في حاله ، فإن كان في خصومة نقصت وإن كان عنده سلعة باعها وخرجت من ملكه وإلا نزلت به حادثة يحتاج فيها إلى سؤال فقيه أو يرى رؤياه يحتاج فيها إلى سؤال معبر ويأتيه في عواقب ما ذكرناه ما يكرهه ويحزنه لأخذه الدراهم لأنها دار الهموم فاتنة القلوب ، والهم يشتق من اسمها إلا أن يكون له عادة حسنة في رؤيا الدراهم قد اعتادها في سائر أيامه وماضي عمره ، وكذلك لو قبض ذهبًا ودفع دراهم لأن الذهب مكروه وغرم في التأويل لاسمه ومنفعة لا تصلحه ، وكذا عادة الذي رآه والناطور صاحب ولاية وإن كان على شجرة جوز كانت ولايته على عجم بخلاء والسكاكيني رجل يعلم الناس الحذق والكياسة والسائل الفقير طالب علم فإن أعطى ما سأل نال ذلك العلم وخضوعه وتواضعه ظفر والسابح طالب العلوم وأمور الملوك والساحر فتان والشعاب رجل شريف مصلح نفاع مؤلف بين الشريف والدنيء . والصياد قد قيل إنه رجل يميل إلى النساء ويحتال في طلبهن لأن كسبه في صورة خادع وربما دل الصياد على النخاس وربما دل على صاحب الحمام ومعلم الكتاب وكل من يترصد الناس وصديهم بما معه من الصناعة والحيلة ، وربما دل الصياد على القواد ، فمن خالط صيادًا أو عاد صيادًا فاستدل على صلاح ما يدل صيده عليه من فساده بصفة صيده وزيادة منامه وقدره في نفسه وما يليق بمثله ، فإن كان صيده في البحر أو بما يجوز له في البر فدلالة الصيد صالحة ، وإن كان في الحرم أو بما لا يجوز في البر من التعذيب فهو رديء ، وصياد السباع سلطان قوي عظيم يكسر العساكر ويقهر السلاطين الظلمة ، وصياد البزاة والصقور والبواشق سلطان عظيم بمكر وخداع للسلاطين الغشمة الماردين ، وصياد الطيور والعصافير رجل تاجر يمكر ويخدع أشراف الناس ، وصياد الوحش يمكر بأقوام عجم ويقهرهم ، وصياد السمك مع النساء والجواري خاصة ومعاملتهم والشاهد المعدل رجل يظفر بالأعداء . والكاتب رجل ذو حيلة كالحجام وقلمه مشرطه ومداده دمه وكالرقام ونحوهم وربما دل على الحراث فقلمه شكته ومداده البذر ، والكتاب المطوي خبر مخفي ، والكتاب المنشور خبر مشهور والصفار رجل صاحب دنيا يؤثر الشر على الخير ، وقيل هو رجل غاش خائن ، وقيل رجل صاحب خصومة فإن رأى من كان يريد التزويج أنه يعمل عمل الصفارين دلت رؤياه على حسن خلق المرأة على أنها تكون لسنة لأن للصفر صوتًا والصباغ صاحب بهتان فمن رأى كأن صباغًا في منزله يتخذ له الصبغ فهو الموت وربما كان الصباغ يجري على يديه الخير والضائغ شرير كذوب لا خير فيه لأنه يصوغ الكلام مع دخانه وناره وإن كان معه ما يدل على الصلاح ، وإن كان في مسجد أو تاليًا للقرآن فهو دال على كل حائك وجابر وعلى كل من صناعته إخراج شيء من شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت