يقول الدكتور محمد خير هيكل (وأساس هذا الشرط هو أن النفقة على من تجب على الإنسان نفقتهم - هي فرض عين عليه وأن الجهاد في غير حالات تعينه هو فرض كفاية. والاشتغال بما هو فرض عين وهو مسألتنا هذه: السعي لكسب الرزق للأهل- مقدم على الإشتغال بما هو فرض كفاية وهو الجهاد المذكور) [1] .
قلت: وإذا تعين الجهاد سقطت النفقة وهو مشابه لمسألة إذن الوالدين ففي حالة كون الجهاد فرض كفاية يعتبر إذنهما فإذا تعين الجهاد فلا.
وقد يسأل سائل: بر الوالدين والنفقة فرضا عين، والجهاد عند تعينه فرض عين؛ فما وجه تقديم الجهاد؟
والجواب أن مصلحة الجهاد أعم، إذْ هي لحفظ الدين والدفاع عن المسلمين فمصلحة عامة مقدمة على غيرها وهو يقدم على مصلحة حفظ البدن [2] .
(1) الجهاد والقتال في السياسة الشرعية.
(2) سبل السلام 4/ 78.