فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 253

1 -أن يكون حكم الإسلام هو الظاهر على المشركين المستعان بهم في القتال وأن يقاتلوا تحت راية المسلمين وأن تكون أهداف الإسلام هي التي يسعون مع المسلمين لتحقيقها لا أن تكون لهم رايات ومناهج مستقلة وأهداف خفية.

وقد تقدم معنا أن النبي ? عندما رأى يوم أحد الكتيبة الحسناء من حلفاء ابن سلول قال: إنا لا نستعين بمن ليس على ديننا. وتأويله كما في السير الكبير وشرحه .. أنهم كانوا أهل منعة وكانوا لا يقاتلون تحت راية النبي ?.

وهذه الجماعات تقاتل مع المجرمين من الشيوعيين والعلمانيين والبعثيين وغيرهم ممن يرفعون رايات المحاربة والمحادَّة لله ورسوله. ولم يقتصر الأمر على القتال بل اشتركوا معهم في تحالفاتٍ أساسها القوم والعصبة والوطن غير آبهين بأهداف هؤلاء المجرمين. وهم بذلك يعززون رصيد المجرمين على حساب الإسلام وأهله.

2 -أن يكون الكافر الأصلي المستعان به خارجًا من تلقاء نفسه ويريد خدمة المسلمين ويحب انتصارهم. وأن يُعرف عنه حسن رأيه في المسلمين ونصحه لهم.

3 -أن يكون المسلمون في حاجة إلى خيرته وجهده في مجال تقني أو عسكري محدد ومتابعته في ذلك.

4 -أن يكون مأمونًا على المسلمين حريصًا على ظهور أمرهم وتقوية جماعتهم. لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين كالمرجف والمخذل فالكافر أولى.

5 -أن يكون هؤلاء الكفار الأصليون أقلة متفرقين في الجيش غير مجتمعين في فرق وتنظيمات بحيث لو انضموا إلى الكفار الآخرين استطعنا التصدي لهم جميعًا.

فانظر هداك الله إلى هذه القيود التي وضعها العلماء الذين أجازوا الاستعانة بالمشركين ومدى التزام هذه الجماعات بها. بل الأدهى والأمر أن هذه الجماعات لا تستعين بمشركين كيهود ونصارى وغيرهم، بل تستعين بمرتدين عزموا الإسلام ثم انسلخوا منه وهؤلاء يجب استتابتهم حتى يعودوا إلى دينهم ولا أقل من اعتزالهم إن أبوا التوبة حتى يأتي الله بأمره إلا أن يقاتلونا أو يظاهروا على قتالنا. وسنفصل القول في حكم قتالهم في المسألة التي تليها وبالله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت