وفي المغني (وإن تترسوا في الحرب بنسائهم وصبيانهم جاز رميهم ويقصد المقاتلة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رماهم بالمنجنيق ومعهم النساء والصبيان ولأن كف المسلمين عنهم يفضي إلى تعطيل الجهاد لأنهم متى علموا ذلك تترسوا بهم عند خوفهم فينقطع الجهاد، وسواء كانت الحرب ملتحمة أو غير ملتحمة) [1] .
قال الدكتور هيكل (وأما الحجة في ضرب من يحرم قتاله من نساء العدو وأطفاله بهدف التوصل إلى العدو نفسه، في حالة الضرورة إلى القتال - فإن ذكر من أدلة في جواز ضرب الترس من المسلمين أولى أن يكون حجة حين يكون الترس من أفراد العدو من نساء وأطفال كما هو ظاهر) [2] .
أما في حالة عدم وجود ضرورة تدعو لقتال العدو المتترس بنسائه وأطفاله .. فالصحيح الذي عليه الجمهور جواز القتال في هذه الحالة لئلا يتخذوا ذلك ذريعة إلى تعطيل الجهاد أو حيلة لاستبقاء المواقع والقلاع لهم [3] .
(1) المغني 9/ 231.
(2) الجهاد والقتال 2/ 1334.
(3) الجهاد والقتال في السياسة الشرعية-المجلد الثاني-مبحث التترس-وقد نقلناه بتصرف.