فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 253

(حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (7)

والسجن والإثبات كانت الوسيلة الأولى التي أراد كفار قريش استعمالها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي القرآن الكريم قوله تعالى (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (8)

عن مقسم مولى ابن عباس أخبره ابن عباس في قوله"وإذ يمكر بك"... قال: (تشاورت قريش ليلة بمكة. فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل اخرجوه. فاطلع الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فبات عليٌّ - رضي الله عنه - على فراش رسول الله وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لحق بالغار ... الحديث) (9)

قال سيد قطب رحمه الله (لقد كانوا يمكرون ليوثقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحبسوه حتى يموت أو ليقتلوه ويتخلصوا منه، أو ليخرجوه من مكة منفيًا مطرودًا ولقد ائتمروا بهذا كله ثم اختاروا قتله) (10)

فالسجن أخا التوحيد أحد أساليب الطغاة عبر العصور لردع الدعاة والمجاهدين، والسجون اليوم تعج بالموحدين، فحلقة الكفر استحكمت، وتناحر الكفار والطواغيت على أهل التوحيد وابتكروا من الأساليب الجسدية والنفسية ما يفوق الجبال.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(7) يوسف 110

(8) الأنفال 30

(9) رواه أحمد

(10) في ظلال القرآن 3/ 1501

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت