والواجب على المجاهدين معاملة الأسير المسلم على أنه غالي القيمة مصون الكرامة وأن يعملوا على الوصول إلى معادلة أسير بأسير والنفير التام لكل المجاهدين من أجل ذلك لا أن يكون ساقط القيمة لا يستحق الجهد المطلوب_ إن بُذل هذا الجهد _لُيرد برفاتٍ نجسٍ منهي عن أخذ ثمنه شرعًا.
والأصل أن ينصب الجهد على أسر كفرة أحياء واستنفاذ كل وسيلة كل وسيلة في سبيل ذلك فإذا عمل المجاهدين ما في وسعهم ثم لم يتمكنوا من الحصول إلا على جثث فلا بأس حينها من مبادلة هذه الجثث بأسرى مسلمين وهم في ذلك مضطرون كالمضطر إلى أكل الميتة والقاعدة الشرعية _ الضرورات تبيح المحظورات _ واضحة في ذلك ومن ثم فنحن نحسبهم معذورين عند الله سبحانه وتعالى في ذلك بل لهم الأجر إن شاء الله على كل جهدٍ بذلوه في سبيله ... هذا ما نتعبد الله تبارك وتعالى به والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.
بقى الإشارة إلى النقطة الأهم وهي عبارة عن نصيحة صادقة لكل مجاهد بعدما رأينا من مرارة الأسر ...
إياك والخور أو الضعف في جهادك .. وعليك أن تسعى جهدك إلى عدم تسليم نفسك إلى الكفار أو الطواغيت .. بل عليك أن تسعى إلى الفرار منهم وإلا فلتقاتل حتى تُقتل وتظفر بالشهادة الغالية وسنبين لك فضلها والله من وراء القصد ..
وإنا لله وإنا إليه راجعون.