فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 253

8 -مظاهرة ومعاونة المشركين والكافرين على المؤمنين الموحدين المجاهدين. كفر إجماعًا. والدليل قوله {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [1] قال القرطبي (قوله تعالى"ومن يتولهم منكم"أي يعضدهم على المسلمين"فإنه منهم"بين تعالى أن حكمه كحكمهم، وهو يمنع إثبات الميراث للمسلم من المرتد) [2] وقال الشوكاني (قوله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"أي من جملتهم وفي عدادهم، وهو وعيد شديد فإن المعصية الموجبة للكفر هي التي بلغت إلى غاية ليس وراءها غاية _ إلى أن قال في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ} _ وهذا شروع في بيان أحكام المرتدين بعد بيان أن موالاة الكافرين من المسلم كفر، وذلك نوع من أنواع الردة) [3] وقد قال ابن تيمية رحمه الله (قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ} فيوافقهم ويعينهم {فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} ) [4]

ولقد تبين لك أخا التوحيد من خلال ما تقدم أن الذي يوالي المشركين ويعضدهم على الموحدين خارج عن دين الله بالكلية وإن ادّعى ما ادعى من الإسلام والصلاح. وهؤلاء الحكام اليوم يكفرون من باب توليهم للمشركين الشرقيين والغربيين ومعاونتهم على المجاهدين الموحدين سواء بالاتفاقيات الأمنية التي يتبادلون من خلالها المعلومات عن المجاهدين أو بتسليم المجاهدين الموحدين لأعدائهم من الكفار والطواغيت .. بل وصل الحد اليوم إلى تشكيل أمريكا والغرب لجيوشٍ كاملةٍ من المتأسلمين بولاءات مطلقةٍ للكافرين لمحاربة المجاهدين الموحدين وينزلون إلى الساحات ويقتلون ويبطشون قتلهم الله بل يفعلون الجرائم والفساد وينسبونها إلى المجاهدين عبر إعلامهم الكافر ليشوهوا صورتهم كما يحدث في العراق وأفغانستان وباكستان والصومال وفلسطين والفلبين وغيرها من بلاد المسلمين نعوذ بالله من هذا الكفر المبين ...

قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب عند قوله تعالى {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [5] قال رحمه الله (إن هذه الآيات نزلت في أناس كانوا يظهرون الإسلام ويقبل منهم ذلك في الدنيا فيعاملون معاملة المسلمين لأن المسلمين مأمورون بالأخذ بالظاهر، لكنهم لما عقدوا مع اليهود اتفاقية نصرة ضد الموحدين والله يعلم إنهم باتفاقياتهم هذه كاذبون ومع ذلك عقد بينهم وبين أهل الكتاب عقد الإخوة، ووصفهم بأنهم إخوانهم وهذا تكفير لهم فكيف بمن عقد اتفاقيات النصرة مع المشركين من عبيد القوانين الشرقيين والغربيين وحاربوا الموحدين وسلّموهم إلى حكومات بلادهم؟؟! فعلًا لا شك أنه داخل في هذا الحكم من باب أولى) [6] .

9 -اعتقاد أن بعض الناس يسعه الخروج من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولا يجب عليه اتباعه كما وسع الخضر الخروج من شريعة موسى عليه السلام. كفر إجماعًا

10 -الإعراض عن دين الله (( عدم تعلمه وعدم العمل به ) )كفر إجماعًا والدليل قوله {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} [7]

واعلم أخا التوحيد أنه لا فرق بين الهازل والجاد والخائف فيما تقدم من نواقض (إلا المكره) وجميعها عظيمٌ خطرها كثيرٌ وقوعها فينبغي على المسلم الحذر منها وأن يخافها على نفسه [8] وقد ذكر العلماء شروطًا لصحة الإكراه منها ...

(1) 134 - المائدة 51

(2) 135 - تفسير القرطبي 6/ 217

(3) 136 - فتح القدير 2/ 50 - 51

(4) 137 - مجموع الفتاوى 25/ 326

(5) 138 - الحشر 11

(6) 139 - رسالة حكم موالاة أهل الإشراك

(7) 140 - السجدة 22

(8) 141 - انظر الدرر السنية 8/ 89 - 90 وانظر مؤلفات الإمام محمد بن عبد الوهاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت