فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 253

أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [1] .

والمعروف هو كل ما عرفه الشرع وأقره من العبادات القولية والفعلية الظاهرة والباطنة.

والمنكر هو كل ما أنكره الشرع ومنعه من أنواع المعاصي من الكفر والفسوق والعصيان.

واعلم أن الدين عزيز لا يحمله إلا صابر محتسب لا يبلغه إلا آمر بالمعروف ناهي عن المنكر بفطرةٍ سليمة وسليقةٍ قويمة. مطبق لشرع الله في الأرض بعزمٍ ويقين. والأمر والنهي هو سياج ديننا وبه تحفظ الشريعة وعليه مدار الأجر والثواب وهو الذي ميّز هذه الأمة وأعطاها الخيرية التي تنتفي عنها بانتفائه. ولو عُدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تعم الشرور والفتن، وينتشر الفساد والمحن، وتطمس السنن وترتفع رايات البدع.

واعلم أخا التوحيد أن الأمر والنهي هو المهم الذي أرسل الله من أجله الرسل وفي تعطيله فساد الأرض وهلاك الحرث والنسل. يقول صاحب الإحياء (ولو طوي بساطه وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة واضمحلت الديانة وعمت الفترة وفشت الضلالة وشاعت الجهالة واستشرى الفساد واتسع الخرق وخربت البلاد وهلك العباد ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد) 194

(1) 193 - آل عمران110

194 -إحياء علوم الدين 2/ 306

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت