فهرس الكتاب
التطوع [106] ، وترك الحلال لله تعالى أفضل من أخذه وإنفاقه في طاعة الله عزّ وجل».
وحدث يونس بن محمد الورداني، قال: سأل محمد بن عبدوس، ومحمد بن حسن، ونفيس الضرير سحنونا عن الورع فقال [107] : «ترك دانق مما كره الله عزّ وجل أفضل من سبعين ألف حجة يتبعها سبعون [108] ألف عمرة مبرورة متقبلة، وأفضل من سبعين ألف فرس في سبيل الله تعالى بزادها وسلاحها، وأفضل من سبعين ألف بدنة يهديها إلى بيت الله الحرام، وأفضل من [عتق] [109] سبعين ألف رقبة مؤمنة من ولد إسماعيل» .
فذكر هذا الحديث صاحب [110] لعبد الجبار [بن خالد] [109] فقال عبد الجبار:
«نعم، وأفضل من ملء الأرض [111] إلى عنان السماء ذهبا وفضة من كسب حلال وأنفقت في سبيل الله لا يراد بها إلا وجه الله تعالى» .
قال: «وهذا كلام صحيح، وذلك أن ترك الحرام فريضة، وهذه الأشياء التي [ذكرها] [112] كلها تطوع، فالفريضة أولى من التطوع» [113] .
حدث [114] عبد الجبار بن خالد، قال: كنا نسمع من سحنون بمنزله في الساحل، فصلى يوما الصبح، ثم دخل فخرج علينا وعلى كتفه المحراث وبين يديه زوج بقر مقرون، فقال لنا: «إن الغلام [قد] [115] حمّ [البارحة] [115] ، فأنا أريد
(106) عبارة المدارك: افضل من جميع عبادة الله.
(107) النصّ في المدارك 80: 4 - 81 والمعالم 94: 2.
(108) في الأصل: سبعين.
(109) زيادة من المدارك والمعالم.
(110) عبارة الأصل: «فذكر صاحب هذا الحديث لعبد الجبار» وتقويم العبارة للناشر السابق. وجاء مكانها في المدارك والمعالم «فبلغ كلامه هذا لعبد الجبّار» .
(111) وردت هنا كلمة «ذهبا» والسياق مستغن عنها. وهي غير واردة في رواية المدارك والمعالم.
(112) زيادة يقتضيها السياق.
(113) أشار ناسخ الأصل في الهامش الى وجود تكرار في إحدى النسخ نتج عنه إعادة ذكر النصّين المتقدمين وقد تقدم تنبيهنا على ذلك في التعليق رقم 87.
(114) الخبر في المدارك 54: 4.
(115) زيادة من (م) .