فهرس الكتاب
وآخر [386] : ما هو متعارف بين الخليقة، أن المعلم يعلم الصبيان القرآن فلا يزال يعلمهم حتى يكبر [الصبيّ] [387] . فيعطي الله عزّ وجلّ للصبيّ من الفهم بعامّ [388] القرآن وبخاصّه وبظاهره [389] وباطنه ما لا يقدر معلمه على علمه أبدا.
قال: فقال لي: فاذكر [390] من عام [391] القرآن وخاصّه [392] شيئا؟
-قال: فقلت له: قال الله عزّ وجلّ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ [393] فاحتمل أن تكون هذه الآية أراد بها عاما فلما قال الله عزّ وجلّ:
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ [394] الآية، علمنا [395] بهذه الآية أنّ مراده في [الآية] [396] الأولى خاص [397] دون عام.
أراد ولا تنكحوا المشركات/غير الكتابيات حتى يؤمن.
-قال: ومن المحصنات؟
-قلت [398] : العفائف.
-قال: المحصنات: المتزوّجات.
-قال: قلت: الإحصان [في كلام العرب] [399] -التي [400] بلسانها نزل
(386) في (ب) ، والطبقات: وأخرى
(387) زيادة من (ب)
(388) في الأصلين: بعلم، والإصلاح من الطبقات والمعالم
(389) في (ب) : وظاهره
(390) في الطبقات والمعالم: اذكر
(391) في (ب) : علم
(392) خص الزركشي في البرهان 217: 3 - 223 وكذا السيوطي في الاتقان 43: 3 - 51، عامّ القرآن وخاصّه بفصل هام.
(393) سورة البقرة، آية 221، وانظر تفسير هذه الآية في أحكام القرآن لابن العربي 1: 156 - 157، القرطبي 66: 2 - 67.
(394) سورة المائدة، آية 5
(395) في الأصلين: فعلمنا، والمثبت من المعالم
(396) زيادة من (ب)
(397) في (ب) : خاما
(398) في (ق) : فقلت
(399) زيادة من (ب) ، والطبقات والمعالم
(400) في الأصلين: الذي. والمثبت من الطبقات والمعالم