فهرس الكتاب
القرآن-: الإحراز، فكل من أحرز شيئا فقد أحصنه، فالإيمان: انحراز يحرز دم صاحبه (وماله) [401] وسبيه [402] ، وهو يحصنه، والعتق: يحصن [403] المملوك لأنه يحرزه (من) [404] أن يجري عليه ما يجري على المماليك. والتزويج: يحصن الفرج لأنه أحرزه (من) [404] أن يكون مباحا [له] [405] ما كان له قبل التزويج، والعفاف: إحصان للفرج [406] لأنها أحصنت فرجها بالعفاف.
قال: ما يكون الإحصان-عندي-إلاّ التزويج [407] .
-قال: فقلت [408] له: منزّل القرآن يأبى ما ذكرت. قال الله عزّ وجلّ:
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها [409] يريد أعفتّه.
-قال: أعفتّه؟
-قلت: نعم (أعفتّه) [410] . وقال: مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ [411] عفائف غير زوان [412] .
-قال: فقال لي: فقد قال في الاماء: فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ، فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ [413] ، فكيف جعل العذاب على المحصنات وهن عندك قد يكنّ عفائف؟
قال: قلت: سمّاهنّ بمتقدم [414] إحصانهن قبل زناهن [415] قال الله عزّ وجلّ
(401) سقطت من (ب)
(402) في المعالم: وبنيه، وهو تصحيف، والمقصود أن الايمان يحرز صاحبه من السبي.
(403) في (ب) : تحصين.
(404) سقطت من (ب) ، وفي (ق) عن، والمثبت من الطبقات والمعالم.
(405) زيادة من (ب)
(406) في (ق) : الفرج
(407) قارن هذا بما ذكر الراغب في مفرداته ص: 173 - 174 من وجوه للاحصان في القرآن.
(408) في (ق) : قلت
(409) سورة التحريم، آية 12.
(410) سقطت من (ب)
(411) سورة النساء، آية 25.
(412) في (ق) : زواني
(413) سورة النساء، آية 25.
(414) في الأصلين: لمتقدم، وفي المعالم: بتقدم، والمثبت من الطبقات.
(415) في (ب) والطبقات: زنائهن