فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 186

امته الثقافية والسياسية مدافعا شديدا الحمية ومحاميا عن اقوامه أبلغ المحاماة وهو شيء لا يعنينا او كان ينبغي ان لا يعنينا هو ولا ما كتبه في ثقافتنا قلامة ظفر لما عرفت من استحالة قدرته على معرفة العربية الا مثل تحلة القسم اي قليلا بمقدار ما يكفر المرء قسمه ولا يبالغ ومن عجزه المطلق عن استبانه وجه الحق في ديننا وثقافتنا لانه مكفوف عنهما بحجاب من ثقافته التي نشأ فيها وليدا واستمر حتى شابت قرونه فما باله شغل ناسنا بالحديث عنه اجل كيف كان ذلك ولم كان ما كان مما افضى الي انتدابه الى القاء محاضرات في جامعاتنا العربية والاسلامية واعجب من ذلك استلحاقه بهيئات المجامع اللغوية في بلاد عربية اسلامية ياللعجب أي ناس نحن

20 -كيف كان ذلك ولم كان ما كان قصة طويلة عريضة ملؤها الغرائب والعجائب والمضحكات والمبكيات والحسرات والاهات من مبدئها الى منتهاها ليتني استطيع على المكان اي الان ان اقصها عليك كاملة بتفاصيلها ولكن اني يكون لي ذلك الان فاقنع منى بالاختصار المفهم والايماء الخاطف واللمحة الدالة ابراء للذمة ذمتي انا واداء للامانة التي حملتها لاستودعها بين يديك وانت مخير بين خطتين لا ثالثه لهما اما ان تتقصى المكنون الغائب من تفاصيلها المشتته في تاريخك وكتبك بعقل وهمه وجد ويقظة وبصر وادراك وبأنفة من قبول الذل والعار والمهانة واما ان تملها فتطرحها عن كاهلك قابلا لمزيد من الذل والعار والمهانة مستحليا خداع النفس بأوهام سولتها لك حياتنا هذه الادبية الفاسدة والتي ألقت بكل فسادها في حياتنا اللغوية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاخلاقية بل في صميم حياتنا الدينية ايضا حتى اوشك ان يضيع كل شيء كان غير قابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت