امته الثقافية والسياسية مدافعا شديدا الحمية ومحاميا عن اقوامه أبلغ المحاماة وهو شيء لا يعنينا او كان ينبغي ان لا يعنينا هو ولا ما كتبه في ثقافتنا قلامة ظفر لما عرفت من استحالة قدرته على معرفة العربية الا مثل تحلة القسم اي قليلا بمقدار ما يكفر المرء قسمه ولا يبالغ ومن عجزه المطلق عن استبانه وجه الحق في ديننا وثقافتنا لانه مكفوف عنهما بحجاب من ثقافته التي نشأ فيها وليدا واستمر حتى شابت قرونه فما باله شغل ناسنا بالحديث عنه اجل كيف كان ذلك ولم كان ما كان مما افضى الي انتدابه الى القاء محاضرات في جامعاتنا العربية والاسلامية واعجب من ذلك استلحاقه بهيئات المجامع اللغوية في بلاد عربية اسلامية ياللعجب أي ناس نحن
20 -كيف كان ذلك ولم كان ما كان قصة طويلة عريضة ملؤها الغرائب والعجائب والمضحكات والمبكيات والحسرات والاهات من مبدئها الى منتهاها ليتني استطيع على المكان اي الان ان اقصها عليك كاملة بتفاصيلها ولكن اني يكون لي ذلك الان فاقنع منى بالاختصار المفهم والايماء الخاطف واللمحة الدالة ابراء للذمة ذمتي انا واداء للامانة التي حملتها لاستودعها بين يديك وانت مخير بين خطتين لا ثالثه لهما اما ان تتقصى المكنون الغائب من تفاصيلها المشتته في تاريخك وكتبك بعقل وهمه وجد ويقظة وبصر وادراك وبأنفة من قبول الذل والعار والمهانة واما ان تملها فتطرحها عن كاهلك قابلا لمزيد من الذل والعار والمهانة مستحليا خداع النفس بأوهام سولتها لك حياتنا هذه الادبية الفاسدة والتي ألقت بكل فسادها في حياتنا اللغوية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاخلاقية بل في صميم حياتنا الدينية ايضا حتى اوشك ان يضيع كل شيء كان غير قابل