لذيذة اورثتها نشوة النصر المؤزر ودخلت اوربة كلها في عزيمة حاسمة لترد عن عرضها العار وبلغ السيل الزبي فكانت يقظة محسوسة في جانب وغفوة لا تحس في جانب وشال الميزان اقرأ ما سلف: 44، 50 وانطلقت الاساطيل الاوربية تطول دار الاسلام من اطرافها البعيدة فاذا دار الاسلام محصورة في الجنوب بعد ان كانت حاصرة للمسيحية في الشمال وشيئا فشيئا فقدت دار الخلافة في القسطنطينية هيبتها وسيطرتها وصارت لاوربة هيبة مرهوبة وسيطرة اقرأ ص: 52 يومئذ كان قد مضى على فتح القسطنطينية قرنان مئتا عام ويومئذ أنس قلب دار الاسلام ركزا خفيا فأرهف له سمعه سمع نقيض أركان دار الخلافة وهي تتقوض فتوجس توجسا غامضا لشر مستطير ات لا يدري من اين فهب من جوف الغفوة الغامرة اشتات من رجال ايقظتهم هدة هذا التقوض فانبعثوا يحاولون ايقاظ الجماهير المستغرقة في غفوتها رجال عظام احسوا بالخظر المبهم المحدق بأمتهم فهبوا بلا تواطؤ بينهم كانوا رجالا ايقاظا مفرقين في جنبات ارض مترامية الاطراف متباعدة اوطانهم لا يجمعهم الا هذا الذي توجسوه في قرارة أنفسهم مبهما من خطر محدق احسوا الخطر فراموا اصلاح الخلل الواقع في حياة دار الاسلام خلل اللغة وخلل العقيدة وخلل علوم الدين وخلل علوم الحضارة وبأناة وصبر عملوا وألفوا وعلموا تلاميذهم وبهمة وجد ارادوا ان يدخولا الامة في عصر النهضة نهضة دار الاسلام من الوسن والنوم والجهالة والغفلة عن أرث أسلافهم العظام من هؤلاء خمسة من الاعلام اذكرهم لك هنا مجرد ذكر باختصار