فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 186

البدائه المسلمة لان دفع عدوان الغازي وكراهيته حق طبيعي لكل جماعة من البشر يغزوها غاز في عقر ديارها بديهة مسلمة بلا ريب واخطأ أيضا في تشبيه مشايخ دار الاسلام بالقسيسين في ديار المسيحية الشمالية لان المشايخ لا حرية لهم وراء الكتاب والسنة والامة كلها مطالبة ان تحاكمهم بما يوجبه الكتاب والسنة اما القسيسون فاليهم وحدهم الحكم المطلق بأرائهم ليس لاحد من رعاياهم ان يسائلهم وليس في أيدي رعاياهم شيء يحاكمونهم اليه وانما هي الطاعة المصمته لحكم الرهبان والقسيسين وهذا فرق ظاهر بين رعايا الاسلام ورعايا المسيحية لا يعمي عنه الا مستشرق وجزار أيقن الجزار وشيطانه فانتور ان تدجين المشايخ الكبار في الديوان قليلة جدواه فيما كان يؤملان من طاعة الجماهير وخضوعها ومهادنتها للغزاة أرقتهما خيبة الامل في تدجين المشايخ فلما خرجا الى سورية لتدويخها وطال حصار عكا وايقنا باخرة ان الدائرة ستدور عليهما وعلى جيشهما أيقنا ايضا ان محاولة اختراق دار الاسلام بالسلاح كانت زلة لا تقال عثرتها ولكن لا سبيل الى التراجع وكل الدلائل كانت تدل على ان دار الاسلام في مصر بعد تمزق جيش المماليك المصرية وهم حماة مصر قد بدأت تخرج من غمار الجماهير المصرية جيشا جديدا قادر على الفتك بالحملة القليلة العدد وان كانت مزودة بأحسن العدد ومع ذلك لم ييأس الجزار المغرور ان تجري المقادير على وفق اماله وعسي ولعل فربما كانت الغلبة لهذه القلة المزودة بما ليس في ايدي الجماهير الكثيفة مثله من سلاح متفوق عسي ولعل وبيتا النية على هذا الامل وبحثا عن وسيلة اخرى يقدران ان تكون أبلغ اثرا واجدى في السيطرة على الجماهير الكثيفة وانتهي حصار عكا بالهزيمة الفادحة انظر ما سلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت