فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 186

الهوي الميال الذي يستجيب والارادة المصممة التي تمتنع عن الاستجابة فهي خبرة مدروسة منظمة واضحة المعالم في ذهن الاستشراق ما سلف: 101 وفي اواخر القرن الثاني عشر الهجري سنة 1190هـ/1776 م لا يدري كيف اختلت هيبة المشايخ الكبار في قلوب بعض المماليك فأخذوا بالعسف القبيح احد المشايخ هو الشيخ عبد الباقي بن الشيخ عبد الوهاب العفيفي اهانوه وقبضوا عليه ووضعوا الحديد في رقبته ورجليه واحضروه في صورة منكرة وحبسه الامير المملوك في حاصل ارباب الجرائم من الفلاحين فركب الشيخ علي الصعيدي العدوي والشيخ الجداوي وجماعة كثيرة من المتعممين وقال الشيخ الصعيدي العدوي للامير ما هذه الافعال وهذا التجاري اي الجرأة فقام الامير على اقدامه وصرخ والله اكسر راسك فصرخ عليه الصعيدي وسبه وقال له لعنك الله ولعن اليسرجي تاجر الرقيق الذي جاء بك ومن اشتراك ومن جعلك اميرا وتوسط بينهما الحاضرون من الامراء يسكنون حدته وحدتهم واحضروا الشيخ عبد الباقي من السجن فأخذوه اي المشايخ وخرجوا به وهم يسبونه وهو يسمعهم واتفق في ذلك الوقت ايضا ان امرأة ذهبت تشكو الشيخ عبد الرحمن العريشي مفتي الحنفية الى المملوك يوسف بك فأحضره وحبسه عند الخازندار فركب اليه شيخ السادات وكلمه في امره وطلبه من محبسه فلما رأي العريشي شيخ السادات رمي عمامته وصرخ وخرج يعدو مسرعا مكشوف الرأس وهو يقول بيتك خراب يا يوسف بك وكان يوسف جالسا مع شيخ السادات فقام على اقدامه وصار يصرخ على خدمه امسكوه اقتلوه وشيخ السادات يقول له اي شيء هذا الفعل اجلس يا مبارك ونزل الشيخ واخذ العريشي في صحبته الى داره وتلافوا القضية وسكتوها يقول الجبرتي ثم حصل ما حصل في الدعوى المتقدمه وما ترتب عليها من الفتنة وقفل الجامع الازهر وقتل الانفس الجبرتي 2: 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت