يقتلعها من جذورها ويحفر لها قبرا تتألق انواره الفرنسية الساطعة ويدفن فيه اليقظة والنهضة الى غير رجعة ثم يكتب الى الجنرال زايو نشك قومندان المنوفية في 30 يوليه 1798م يجب ان تعاملوا الترك اي المسلمين بمنتهى القسوة واني هنا اقتل كل يوم ثلاثة امر ان يطاف برؤوسهم في شوارع القاهرة فهذه هي الطريقة الوحيدة لاخضاع هؤلاء الناس وعليكم ان توجهوا عنايتكم لتجريد البلاد قاطبة من السلاح ما سلف: 100 وكذلك فعل نابليون نفسه في القاهرة بالارهاب فسارع الناس الى اخفاء الاسلحة وكانت اسلحة الاهالي والجند الفرنسيين متكافئة اما تفوق الفرنسيين فكان عندهم من المدافع التي استعملوها في هدم الدور والمساجد ودك القاهرة دكا متواصلا فأراد نابليون بتجريد البلاد قاطبة من السلاح ان يضمن بهذا التجريد ان يبطل قدرة السلاح المتكافيء على مقاومة جنده وابادتهم جهرة واغتيالا وان يصل بسفحه الدماء الى اخضاع الناس كما قال هذه هي جذور القضية التي غفل عنها الناس يومئذ ولا تزال حياتنا الادبية الفاسدة اليوم غافلة عنها كل الغفلة فكتابنا ومؤرخونا اليوم هم كما قال المتنبي في ملوك زمانه أرانب غير انهم ملوك مفتحة عيونهم نيام والارنب تنام متفوحة العين فربما جاءها القناس فوجدها كذلك فيظنها مستيقظة فان كان على علم بحالها اخذها من قريب اخذا هينا بلا مؤونة ولا تعب ولكن لا استطيع ان اتركك حتى تكون على بينه واضحة من عمل