كالوعول وتفوقوا اي قاءوا بصحنه ومقصورته وربطوا خيولهم بقبلته وعاثوا بالاروقة والحارات وكسروا القناديل والسهارات وهشموا خزائن الطلبة والمجاورين والكتبة ونهبوا ما وجدوه من المتاع والاواني والقصاع والودائع والمخبات بالدواليب والخزانات ودشتوا الكتب والمصحاف وعلى الارض طرحوها وبأرجلهم ونعالهم داسوها واحدثوا فيه وتغوطوا وبالوا وتمخطوا وشربوا الشراب وكسروا اوانيه وألقوها بصحنه ونواحيه وكل منا صادفوه به عروه ومن ثيابه اخرجوه وكان ما كان بعد ذلك وقبل ذلك من تهديم القصور والمساجد وتخريب الديار وسرقتها ونهبها بحقد وشراسة وبالطبع وظاهر جدا ان الحملة الفرنسية بقيادة نابليون ومعها مستشرقوها وعلماؤها لم يتكبدوا المشقة فما فوقها بقطع البحار والبراري والقفار الا ليخرجوا هذه الامة من الظلمات الى النور اي من عصر الجهالة المظلمة الى عصر العلم المضيء اي لنبدأ عصر النهضة الحديثة في بلادنا نحن او كما يقال هكذا ينبغي ان نقول لابنائنا في المدارس والجامعات ألم أقل لك انفا انها قصة مليئة بالمضحكات والمبكيات والحسرات والاهات قصة مقحمة وانا اصحح تجارب هذه الرسالة لطبعها وقفت على فصل مهم جدا كتبه الدكتور زكي نجيب محمود في الاهرام الاثنين 25 فبراير سنة 1985 فرأيت أن اقحمها بين الكلامين لكي تصحح بها الاخطاء التي وقعت انا فيها في سياق الحديث عن الحملة الفرنسية بتسرعي في وحدتي يقول الدكتور زكي